منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




الحكومة حائرة من أسعار البترول


 

وزير المالية: ندرس التحوط لكنه مكلف والإبقاء على الوضع الحالى وارد

نواب يتحدثون عن وفر فى الدعم ويعتزمون مناقشة كيفية استخدامه مع الحكومة

 

تراجعت أسعار البترول العالمية إلى أقل من الأسعار التى تستهدفها الحكومة بنحو 9 دولارات للبرميل، ويفترض أن تكون هذه أنباء جيدة لحكومة تدعم المواد البترولية، لكنه بات أمراً محيراً فى مصر.

فالحكومة التى تقدم دعما للمواد البترولية يصل إلى 89 مليار جنيه فى العام المالى الحالى فى حال كان سعره العالمى 67 دولاراً للبرميل، تعرف أن الأسعار العالمية يمكن أن تتجاوز هذا المستهدف فى أى وقت مثلما حدث الشهر الماضى عندما بلغ سعر برميل برنت 85 دولاراً، وتفكر فى تفعيل اتفاقية التحوط ضد ارتفاع الأسعار التى وقعتها فى سبتمبر الماضى مع بنكى جى بى مورجان وسيتى بنك.

لكن وفقاً للأسعار المنخفضة الحالية فإن التحوط سيكون مكلفاً لأن الحكومة ستدفع للبنكين الفارق بين سعر السوق المنخفض وسعر التحوط، الذى يدور حول 74 دولاراً وفقاً لمصادر “البورصة”، لكنها ستسفيد فى حال تجاوزت أسعار السوق العالمى هذا الحد.

محمد معيط وزير المالية، قال إن تفعيل آلية التحوط عبارة عن قرار يقابله تكلفة، ويتم مناقشته واستعراضه فى الحكومة فى ضوء السيناريوهات المختلفة.
وأضاف الوزير فى تصريحات لـ”البورصة”، أن وجهتى نظر، الأولى هى الإبقاء على نفس الآلية المطبقة حالياً فى الموازنة العامة وتطبيق سعر البرميل المدرج البالغ 67 دوﻻراً، خاصة أن الأسعار العالمية منخفضة عن هذا السعر مما يمثل مكاسب للموازنة، والثانية، هى تفعيل آلية التحوط، لكن هذا الأمر يمثل تكلفة على الدولة بسبب التأمين ضد المخاطر المستقبلية للارتفاعات وكل هذه اﻻتجاهات متداولة.
وأشار الوزير إلى أن كل دولار زيادة عن الأسعار المستهدفة فى الموازنة تكلف الحكومة ما بين 3 و4 مليارات جنيه فى حال استمرت الزيادة على مدار العام المالى كاملاً.
وتابع: “لا يمكن قياس مدى الوفر حالياً بسبب أن أسعار البترول متذبذبة ومتغيرة من فترة إلى أخرى وفقاً لظروف السوق، وتوقيتات التعاقد وفى نهاية العام المالى وفقاً للكمية المستوردة وسعر البرميل واحتساب متوسط تكلفة سعر برميل البترول.

وقال مصدر بقطاع البترول لـ”البورصة”، “كل دولار تراجعاً فى أسعار البترول العالمية يوفر نحو 350 مليون جنيه شهرياً لموازنة الدولة”، وتستورد مصر ما يتراوح بين 32% و35% من احتياجاتها الشهرية من الوقود لسد الفجوة بين الإنتاج المحلى والاستهلاك.

وقال نواب فى مجلس النواب، إن لجنتى الخطة والموازنة للشئون الاقتصادية ستطلب الاجتماع بوزيرى المالية الدكتور محمد معيط والبترول المهندس طارق الملا بشأن تطبيق التحوط لأسعار البترول فى ظل تراجعه لأقل من 60 دولاراً خلال الأسبوع الماضى.

وطالب عمرو الجوهرى عضو اللجنة الاقتصادية، وزارة البترول باستخدام الوفر المتحقق من انخفاض سعر البترول عالمياً فى شراء مخزونات كبيرة بما يصب فى مصلحة الاقتصاد المصرى بالحصول على طاقة رخيصة مستقبلاً فى ظل المتغيرات السياسية التى تعصف بمنطقة الشرق الأوسط حالياً.

وقالت ميرفت إلكسان عضو لجنة الخطة والموازنة، إن اللجنة ستناقش مع وزير المالية كيفية استخداد الوفر المتحقق والذى يتراوح بين 20 و25 مليار جنيه، والذى يصب فى تراجع عجز الموازنة المستهدف خلال العام الجارى بنسبة 8.4%.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://alborsaanews.com/2018/11/25/1154592