“معيط”: تعديل سياسة الدولار الجمركي انعكاس للتحسن الاقتصادي الذى حققته مصر
الحكومة تدعم أى مصنع جديد للتصنيع أو التجميع لأنه يوفر فرص عمل ويساهم في زيادة النمو
قوائم السلع عرضت على المجموعة الوزارية الاقتصادية وبتوافق وتنسيق تام مع التجارة والصناعة والتموين
قال وزير المالية محمد معيط، إن قرار تحرير سعر الدولار الجمركى على السلع غير الأساسية لن يكون له تأثير على التضخم.
أضاف لـ”البورصة”، أن الوزارة عند تعديل سعر الدولار الجمركي ابتعدت عن سلع الطعام والشراب والمواد الخام وقطع الغيار والتصنيع لتجنب زيادة التضخم.
وقال “واحد عايز يشتري عربية كاملة ايه علاقته بالتضخم واحد، آخر عايز يشتري أكل قطط وكلاب وكافيار وجمبري وأدوات تجميل وسيجار إيه علاقتها بالتضخم.. التضخم معناه أكل وشرب الناس”.
وحذر مستوردون من أن القرار الحكومى سيترجم إلى زيادة فى أسعار عدد كبير من السلع حتى المعفية من الجمارك.
وأشار الوزير إلى أن الهدف الأساس من هذا الإجراء ليس تحقيق حصيلة جمركية بمبالغ كبيرة بدليل أنه لم يتم احتساب الحصيلة المتوقعة حتي الآن نظراً لأنه لم يكن الهدف الأساسي وإنما هدفه تنمية الصناعة الوطنية وتعميقها.
وذكر معيط، أن الأوضاع التي تستجد عالمياً لا تؤدي إلي تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي للدولة وكلما “لقينا آلية تصب في صالح الهيكل الاستراتيجي علينا باستخدامها”.
ووجه رساله لمستوردي سلع مثل “الكمبيوتر” كامل الصنع “اعمل عنبر في الصحراء وخلي عندك خط تجميع كمبيوتر واستفاد من سعر الدولار الجمركي للمواد الخام البالغ 16 جنيها”.
وفى بيان منفصل اعتبر معيط، أن استمرار تثبيت سعر الدولار الجمركي عند 16 جنيها بالنسبة للسلع الاستراتيجية والضرورية بداية من أول ديسمبر 2018 وحتى نهاية الشهر، ضمانا لعدم ارتفاع أسعار تلك السلع أو زيادة الضغوط التضخمية مما يؤكد استمرار الدولة في دعم وحماية محدودي ومتوسطي الدخل والحرص على الحفاظ على ثبات متوسط أسعار السلع الاستراتيجية والأساسية.
وأضاف وزير المالية، أن استثناء السلع الأساسية والضرورية للشريحة الأكبر من المواطنين يعكس جهود الحكومة في تدعيم شبكة الحماية الاجتماعية للمواطنين والشريحة الأكثر تضرراً من الآثار الناتجة عن تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي الذى تنفذه الحكومة علي مدار الثلاث سنوات الماضية وعدم اتخاذ أى قرارات ذات آثار تضخمية علي المواطنين كما أن محاسبة السلع المستوردة تامة الصنع بسعر الصرف الحقيقي المعلن من البنك المركزي.
ويستهدف القرار توفير منافسة عادلة للمنتجات المحلية مع المثيل المستورد والحفاظ علي حقوق الخزانة العامة من الضرائب الجمركية التي يجب أن تسدد بالسعر الحر والطبيعي للدولار وفقا لما يجب أن يكون وما هو معمول به في كل دول العالم، أما السعر المخفض للدولار الجمركي البالغ 16 جنيها والذي تتبناه وزارة المالية منذ عدة شهور فسوف يطبق بجانب تطبيقه علي السلع الغذائية والاستراتيجية علي قطع الغيار والمواد الخام وكل مستلزمات الإنتاج حتي ولو كانت تخص مصنعا يعمل به عامل واحد، فهذا المصنع يجب حمايته لأنه يسهم في زيادة معدلات التشغيل وتوفير فرص العمل وإنتاجه يعد قيمة مضافة لاقتصادنا القومي بخلاف ما يسدده من ضرائب وتأمينات .
أوضح أن وزارة المالية لن تتوانى أو تتأخر عن اتخاذ جميع الإجراءات والآليات والتشريعات اللازمة لحماية وتنمية الصناعات المصرية ومساندتها حتى تتطور وتزيد معدلات إنتاجها وصادراتها حتى ولو كانت صناعات تجميعية طالما أنها تسهم في التشغيل وتدعم الخزانة العامة بما تسدده من ضرائب ورسوم وتساهم في النمو وتزيد التصدير وحصيلة مصر من العملات الصعبة.
وقال إن تعديل سياسة الدولار الجمركي التي بدأت من الشهر الحالي يأتي انعكاسا للتحسن الاقتصادي الذى حققته مصر جراء تطبيق برنامجها الإصلاحي وبالتالي عدم الحاجة إلى تدابير استثنائية مثل التي قد تم اتخاذها بالفعل أثناء الأزمة السابقة والتي كان من ضمنها تحديد سعر الدولار بقيمة أقل من أسعار تداوله الحقيقية محليا.
أوضح وزير المالية، أن القرار يعزز أيضا مظلة حماية الصناعة الوطنية من خلال ضمان منافسة عادلة للمنتجات المصرية مع السلع المستوردة ومنحها ميزة تنافسية تساهم في التوسع في الصناعة المحلية بما يوفر مزيداً من فرص العمل أمام الشباب لتقليل معدل البطالة وهو ما ينعكس بدوره علي رفع معدلات النمو ونص القرار علي استمرار التعامل بسعر الدولار الجمركي عند 16 جنيها للسلع التي تمثل أهمية استراتيجية للصناعة الوطنية وعلى رأسها المواد الخام ومستلزمات الإنتاج والمدخلات ومنتجات الصناعات المغذية وحتي قطع الغيار.
أشار إلى أن القرار لصالح الصناعات المصرية عبر احتساب الرسوم الجمركية على أساس السعر الحقيقي للدولار فيما يتعلق بالسلع النهائية التى تستورد ولها مثيل محلى والدولة ترحب بأى مصنع جديد ينشئ للتصنيع أو التجميع وتدعم هذا التوجه الذي يوفر المزيد من فرص العمل ويسهم في زيادة النمو والإنتاج ويزيد حصيلة إيرادات الدولة.
أكد الوزير أن القرار لا يستهدف فقط زيادة في الحصيلة الجمركية أو تنمية عائد من عوائد الدولة بقدر الاستغلال الأمثل للعملة الصعبة لأن السلع “الترفيهية” التي أخضعها القرار لسعر الصرف المعلن للدولار من البنك المركزي تمثل نسبة ضئيلة من السلع المستوردة والتي تستورد بكميات مثل (الكافيار، الجمبري، استاكوزا، أسماك الزينة، الببغاوات، الخمور، أغذية الكلاب والقطط، وأدوات التجميل والسيجار ومنتجات التبغ والزهور وغيرها) وهي سلع يستوردها القادرون ومن العدالة عدم استمرار تمتعها بسعر الدولار الجمركي المخفض 16 جنيها .
وأضاف وزير المالية أن القرار أخضع عدداً من السلع للتعامل بسعر الدولار المعلن من البنك المركزي المصري وهي سلع معفاة من الضريبة الجمركية من الأساس مثل التليفونات المحمولة وأجهزة الحاسب الآلى بأنواعها، إلى جانب الواردات التي لها مثيل محلى مثل بعض أنواع الأحذية والأثاث وغيرها حفاظا على الصناعة المحلية المثيلة وكذلك بعض الواردات الأخرى مثل سيارات الركوب الخاصة والمتوسيكلات والتكاتك وذلك بدءا من ديسمبر 2018 ولمدة شهر حتى 31-12-2018.
أوضح وزير المالية أن قائمة السلع التي سيطبق عليها سعر صرف الدولار المعلن من البنك المركزي جاءت نتيجة حرص الحكومة علي التنسيق بين السياستين المالية والتجارية وبتعاون وتوافق تام مع وزارة التجارة والصناعة ووزارة التموين ومن ثم عرض القرار على المجموعة الوزارية الاقتصادية للتأكد من انعكاس هذا التخفيض فى الدولار الجمركي على الأسعار المتداولة بالأسواق وضمان استفادة المواطنين من هذا الخفض فعليا.
أضاف الوزير أنه تسهيلا للمواقع الجمركية فقد تم التنسيق مع البنك المركزي بحيث يتم احتساب متوسط سعر الدولار المعلن من البنك المركزي عن الشهر السابق وهو ما يضمن أن يكون سعر الدولار الجمركي محدداً ومستقراً ويسهم أيضا فى زيادة حصيلة الضريبة على القيمة المضافة للسلع الاستفزازية والترفيهية، لأنه لا مبرر لاستمرار تمتعها بسعر الدولار الجمركي المخفض 16 جنيهًا.