ارتفاع أسعار البطاطس الشهر الماضى يغير تعاقدات الموسم المقبل


«مزارع» تُطالب الشركات بزيادة القيمة %30.. وأخرى تفسخ التعاقد وترد الشرط الجزائى 
أثرت الأزمة الأخيرة فى أسعار البطاطس بالسوق المحلى على شكل التعاقدات الجديدة بين المنتجين من جانب، وشركات التصدير والتصنيع من جانب آخر، حيث طالب المنتجون زيادة قيمة التوريد فى العقود الجديدة بنسبة تصل إلى %30.
قال هشام كمال، مدير تصدير شركة سنيوريتا للصناعات الغذائية، إن المزارع التى تتعاقد معها الشركة سنويًا طالبت بزيادة قيمة التوريد فى العقود الجديدة للموسم المقبل بنسبة %10.
أرجع كمال مُطالبات المزارع بزيادة القيمة إلى الارتفاع الكبير فى أسعار التقاوى وتضخم تكاليف الإنتاج بشكل عام.
أكد أن الشركة ستستجيب لهذه الزيادة بهدف الحفاظ على مورديها ولضمان استمرار التوريد إليها خلال الموسم المقبل، تحسبًا لأى متغيرات.
ذكر أن الشركة تعتمد على المزارع فى توفير %50 من إنتاجها السنوي، و%50 من خلال مزارعها الخاصة، ولا يمكن الاستغناء على الزراعة لدى الغير.
أضاف: «رغم التغيرات التى تحدث سنويًا بأسعار البطاطس فى السوق، لكن الرابط قوى بين المزارع وشركات تصنيع الشيبسى خاصة، حيث يتم توفير سيولة نقدية لها قبل بداية الموسم لتلبية احتياجات الزراعة».
كما أن ضمان سعر ثابت لمنتجه بالتعاون مع الشركات يكون حافزًا إضافيًا لأصحاب المزارع على العمل مع الشركات، وبالتالى فالطرفان فى حاجة لبعضهما، ويتم دائمًا الوصول إلى حلول وسط ترضى جميع الأطراف.
أشار إلى أن المزارع تلتزم بالتوريد إلى الشركة حتى إذا زادت الأسعار، فى مقابل ذلك تلتزم الشركة باستلام المحصول بسعر العقد حتى إذا تراجعت الأسعار.
أوضح أن ارتفاع تكلفة التصنيع، من البطاطس والزيت، ومواد التعبئة تؤثر بطبيعة الحال على السعر النهائى للمنتج، وعلى حجم توريد الشركة للسوق العالمى وفقا للمنافسة السعرية فى الخارج.
أضاف محمد حبيب، مُدير التصدير فى الشركة العالمية الاستهلاكية «IFCG»، إن الشركة تُغطى احتياجاتها حاليًا من البطاطس عبر تعاقدات الموسم الجديد، ومن خلال المخزون التأمينى لخطوط الإنتاج.
ذكر أن التعاقد مع المزارع يتم قبل بداية الموسم، وأحيانًا ما يكون بسعر أعلى من الموسم السابق بحسب الأوضاع حينها، والعقود تؤمن التوريد بانتظام.
أشار إلى توفير الشركة نحو %70 من احتياجاتها السنوية من البطاطس عبر المزارع الخاصة بها، فى حين تتعاقد على إنتاج المزارع الخاصة فى النسبة المتبقية.
نوه عن الأزمة التى واجهت الشركات خلال العام الحالى بسبب زيادة الأسعار وقت التوريد، حيث طالبت بعض المزارع بفسخ العقود ودفع الشروط الجزائية، حيث سيكون العائد من البيع الحر أعلى.
أضاف، أن الشركة رفعت قيمة التوريد فى التعاقدات مع المزارع بنسب تتراوح بين 13 و%15.5، للقدرة على مواجهة أعباء التكاليف التى طالت القطاع الزراعى مؤخرًا.
قدر حجم استهلاك الشركة من البطاطس خلال العام الحالى بنحو 25 ألف طن، وقد ترتفع حتى نهاية العام، حال زيادة الطلب.
قال سيد بدر، تاجر جملة للبطاطس، إن أصحاب مزارع البطاطس تتفاوض حاليًا مع الشركات المُصنعة للبطاطس بزيادة عقود التوريد بنسبة تصل إلى %30.
أوضح أن ارتفاع الأسعار بصورة غير مسبوقة خلال الفترة الأخيرة، دعم مُطالبات المزارع، وتوقع أن تستجيب الشركات لها فى ظل ارتفاع الأسعار بشكل عام.
أضاف: «الشركات تحتاج للمزارع لعدم قدرتها على توفير كامل احتياجاتها عبر الأراضى التابعة لها، ولا يمكن أن تُجازف بتراجع المعروض لديها حتى تستطيع تلبية تعاقداتها المحلية والتصديرية».

مواضيع: البطاطس

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://alborsaanews.com/2018/12/17/1162171