الروبيكى.. أحلام المستثمرين ..الكثير يتحقق والباقى فى الانتظار


 

تشغيل 69 مدبغة ضمن المرحلة الأولى وتركيب معدات 9 أخرى
تخصيص 1006 وحدات للعمال بمدينة بدر خلال أسبوعين.. والبيع ممنوع
زكى: تأخر الغاز الطبيعى يرفع تكلفة الإنتاج.. ونضطر لاستخدام «أنابيب البوتاجاز»

طالب مستثمرو مدينة الروبيكى للجلود، بتوفير مساكن للعمال فى أقرب وقت لتقليل الوقت الذى يهدر يومياً خلال انتقالهم من منطقة مجرى العيون بمصر القديمة إلى مدينة الروبيكى خارج القاهرة.
كما طالبوا بخفض أسعار المياه المقدمة للمدابغ لأنهم من أكثر القطاعات استهلاكًا لها، بجانب الإسراع فى تشغيل المركز التكنولوجى بالمدينة لتدريب العمال، والمعامل لاعتماد شهادات الجودة بدلاً من إرسالها إلى الخارج، مما يساهم فى تقليل التكلفة.

قال محمود سرج، عضو مجلس إدارة غرفة دباغة الجلود باتحاد الصناعات، إن المرحلة الأولى من مدينة الروبيكى للجلود أنجزت بالكامل، شاملة المدابغ والصناعات المغذية لها، إذ تم نقل وحدات 69 مستثمراً، بواقع 142 وحدة، فى حين يتم تركيب معدات 9 مستثمرين آخرين، وتركيب القواعد والأرضيات لعدد 47 مستثمراً.
وأضاف لـ «البورصة»، أن 9 مستثمرين فى مرحلة النقل حاليًا، فى حين يتم عمل الرسومات لعدد 14 مستثمراً، و9 مستثمرين لم يتموا التعاقد حتى الآن، وتوقف 6 مستثمرين عن العمل نظرًا لوجود نزاع قضائى على الوحدات الخاصة بهم.
وأوضح أن مساحة المرحلة الأولى بالمدينة التى تقع شمال شرق القاهرة تبلغ 176 فداناً بواقع 741 ألف متر، والمرحلة الثانية 109 أفدنة بواقع 455 ألف متر.. أما مساحة المرحلة الثالثة فتبلغ 221 فداناً بواقع 928 ألف متر.
وأشار سرج، إلى الانتهاء من تجهيز مرافق المرحلة الأولى، والتى تضم المدابغ والصناعات المغذية ومحطة الصرف الصحى ووحدتى الإسعاف والمطافئ والبنوك والمحال التجارية.
أضاف أن جهاز الخدمة الوطنية، هو الذى سيدير محطة معالجة الصرف الصحى بالمدينة، نظراً لصعوبة تشغيلها واحتياجها إلى صيانة دورية، كما أن محطات الصرف الصحى للمدابغ فى أوروبا تديرها أجهزة مستقلة نظراً لأهميتها للقطاع.
وقال رئيس مجلس إدارة شركة «سرج» لدباغة الجلود: «تقدمت المدابغ إلى جهاز مدينة بدر باحتياجاتها من الوحدات السكنية.. وتمت الموافقة على طلبات المدابغ، وسيتم خلال أسبوعين تخصيص وحدات لكل مدبغة ضمن وحدات الإسكان الاجتماعى بالمدينة».
وأوضح أن جهاز مدينة بدر سيخصص 1006 وحدات سكنية لعمال مدينة الروبيكى للجلود، بسعر يصل إلى نحو 175 ألف جنيه للوحدة يدفعها أصحاب المدابغ، ولن يكون من حق المدابغ بيعها أو تخصيصها لغير سكن العمال.
وأضاف: «يهدر العامل حاليًا 4 ساعات يوميًا فى عملية الانتقال من منطقة مصر القديمة إلى الروبيكى وكان الهدف من نقل المدابغ من مجرى العيون فى مصر القديمة إلى الروبيكى، هو نقل مجتمع الدباغة بشكل كامل وليس نقل المدابغ فقط، ما يتطلب توفير نادى اجتماعى بالقرب من المدينة للترفيه عن العمال، فضلاً عن توفير الخدمات اللازمة للمعيشة».
وقال سرج، إن شركة القاهرة للتطوير العمرانى والصناعى، تعاقدت مع شركة نظافة بالمدينة، بجانب التعاقد مع شركة لجمع مخلفات المدابغ بأجر مناسب، بدلاً من جمع كل مدبغة مخلفاتها بشكل منفرد، وذلك بمقابل رمزى للمدابغ.
وأوضح أن 42 مستثمراً من أصحاب مصانع «الغراء» بمنطقة مجرى العيون فى مصر القديمة، تعاقدوا الأسبوع الماضى على الرسومات الخاصة بوحداتهم بمدينة الروبيكى للجلود، إذ تم تخصيص 21 ألف متر مربع لهم ضمن المرحلة الثانية من المدينة، على أن يتم نقل وحداتهم خلال فترة تصل إلى نحو 6 أشهر عقب الانتهاء من عملية الإنشاءات.
أضاف أن المرحلة الثانية بمدينة الروبيكى للجلود ستخصص لاستكمال نقل باقى المدابغ، ومن ضمن المنقولين شريحة المستأجرين بمنطقة مجرى العيون، ومصانع الصناعات المغذية، فضلاً عن مصنع الجيلاتين الذى سيكون باستثمارات ألمانية مصرية.
وأوضح أن الشركة الألمانية أعدت دراسات عن متطلبات السوق المحلى، وتصميمات المصنع الجديد، إذ ستبلغ طاقته الإنتاجية نحو 4 آلاف طن شهريًا لخدمة مصانع المدينة.
وأشار إلى أن شركة القاهرة للاستثمار والتطوير العمرانى والصناعى ستخصص جزءاً كبيراً من مساحة المرحلة الثالثة من مدينة الروبيكى للجلود لشركات المطور الصناعى.
وطالبت الغرفة، الحكومة ممثلة فى شركة القاهرة للاستثمار، بتعويض مستأجرى مدابغ منطقة مجرى العيون عبر منحهم مدابغ ضمن المرحلة الثانية من مدينة الروبيكى بحق الانتفاع مدة 30 عاماً، لأنهم جزء أساسى من «الصنعة» نظراً لعملهم بها منذ أكثر من 50 عامًا.
وأضاف أن الدولة محقة فى عدم تعويض المستأجرين البالغ عددهم نحو 20 مستثمراً مرتين، إذ تعطى الدولة تعويضاً مالياً أو مدبغة لصاحب المدبغة الأصلى، لكن على الحكومة إيجاد آلية جديدة لمنح المستأجرين مدابغ بالروبيكى حتى لا يخرجوا من النشاط.
وكانت غرفة دباغة الجلود باتحاد الصناعات، خاطبت مجلس الوزراء، الشهر الحالى، لحل أزمة تأخر نقل المدابغ من منطقة مجرى العيون بمصر القديمة، ومن ضمنهم المستأجرين، وعدم تخصيص مساحات لبعض المدابغ الأخرى بمدينة الروبيكى للجلود.
وطالب سرج، وزارة التجارة والصناعة ببدء تشغيل المركز التكنولوجى بالمدينة الذى يقع على مساحة تبلغ نحو 5550 متراً مربعاً، لتقديم خدماته إلى المدابغ، إذ يجب أن تستفيد المدابغ الصغيرة غير القادرة على شراء الماكينات منه، لارتفاع أسعارها إلى نحو 10 ملايين جنيه، بالإضافة إلى إمكانية استخدامه فى تدريب العمال.
وأوضح أن المركز يضم معمل تجارب، ومعملاً فيزيائياً وآخر كيميائياً، مضيفاً: «تحدثت مع وزير التجارة والصناعة حول استخدام المعملين ليصبحا معتمدين دوليًا لاختيار جلود الروبيكى بهما بدلاً من إرسالها إلى الهند أو إيطاليا أو إسبانيا».
وأشار إلى أن الأمر يتطلب توفير فريق عمل ذات خبرة جيدة فى إدارة تلك المعامل، واعتمادها من قبل إحدى الشركات العالمية الخاصة باعتماد الجلود للتصدير مباشرة من مصر إلى المستوردين العالميين، حيث كان ذلك هو أحد الأهداف الرئيسية من النقل لمدينة الروبيكى للجلود.
وقال أحمد زكى الجباس، رئيس مجلس إدارة مدبغة المصرية الألمانية للصناعة والتجارة، إن تكلفة نقل العمال إلى المدينة هى أكبر تحدى يواجه المدابغ بعد الانتقال إلى مدينة الروبيكي.
وأضاف أن انتقال العمال يوميًا من مصر القديمة إلى الروبيكي، أدى إلى انخفاض الطاقة الإنتاجية بنسبة %40، نتيجة انخفاض ساعات العمل إلى حوالى 6 ساعات، نظراً لبعد مسافة الانتقال وإرهاق العمال.
وأوضح أن ارتفاع تكلفة إصدار التراخيص الخاصة بالمدابغ، يعد من أهم العوائق التى تواجههم بعد النقل إلى «الروبيكى»، إذ يتطلب إصدارها تكلفة مالية كبيرة، بجانب تكلفة توصيل المياه والكهرباء والغاز.
وقال زكي، إن تأخر توصيل الغاز الطبيعى للمدابغ رفع تكلفة الإنتاج، إذ تضطر المدابغ إلى استخدام أنابيب البوتاجاز التى ارتفع سعرها الفترة الماضية. كما تعاقدت المدبغة على توصيل مواسير الغاز الطبيعى مع شركة «جاسكو» بقيمة نصف مليون جنيه، وتنتظر التعاقد مع شركة «غاز مصر».
وأكد أهمية الرقابة الحكومية على جميع مراحل تداول الجلود الخام، فضلًا عن متابعة عملية الذبح والسلخ بالأساليب السليمة فى المجازر الآلية التى يجب زيادتها لتقليل الفاقد.
وأشار إلى أن نحو %30 من الإنتاج السنوى يكون فى عيد الأضحى خارج السلخانات، مما يؤدى إلى فقدان جزء كبير من إنتاج الجلود، فضلاً عن انخفاض جودته.
وقال عبدالرحمن الجباس، رئيس مجلس إدارة مدبغة «الرواد» بالروبيكى، إن الحكومة يجب أن تخفض سعر المياه المقدم للمدابغ، نظرًا لأنها من أكثر القطاعات استهلاكًا للمياه، وتستحوذ على جزء كبير من تكلفة الإنتاج، فضلاً عن مساهمة القطاع فى الصادرات إذ يعد مصدراً جيداً لجلب العملة الجنبية لأنه يتم تصدير %80 من الإنتاج.
وأكد الجباس، أهمية خفض سعر المياه المقدمة للمدابغ ، إذ يحتاج طن الجلد الواحد إلى 80 طن مياه كى يصل إلى المنتج النهائى، ويتم احتساب سعر المتر مكعب من المياه بواقع 9 جنيهات منهم 4.5 جنيه للصرف والمعالجة.
وطالب بتوفير مساحات إضافية للمدابغ التى انتقلت إلى الروبيكى فى المرحلة الثانية كما وعدت وزارة التجارة والصناعة، إذ لم تحصل المدابغ على مساحات إضافية لتوسعاتها فى المرحلة الأولى.. وكان يجب أن تحصل كل مدبغة على مساحاتها الإضافية بجانب المدبغة الأساسية، حتى لو تأخرت عملية الاستلام، لتفادى العمل فى مكانين مختلفين بالمدينة.
كشف الجباس، ارتفاع تكلفة الإنتاج خلال الفترة الأخيرة خصوصا مع زيادة أجور العمال، نتيجة للانتقال إلى الروبيكى واحتساب المواصلات ضمن الأجر لأن المواصلات أصبحت عبئا على العامل.
وأشار إلى ان قرار وزارة التجارة والصناعة بمنع تصدير الجلد الأبيض حرم المدابغ من %15 إلى %20 من صادراتها، إذ كان يتم تصدير تلك النوعية من الجلود إلى مصانع الأحذية الرياضية.
وأوضح أن مصر تصدر حاليا إلى البرتغال وإيطاليا وأسبانيا والصين وتركيا وتايلاند، وهى دول أمهات لصناعة الأحذية فى العالم، لافتًا إلى أن التركيز حاليًا على زيادة الصادرات لهذا الأسواق، وليس على أفريقيا لأن الأسعار فى الأخيرة متدنية مقارنة بالأسواق الحالية.
وقال محمد الشعار، نائب رئيس غرفة دباغة الجلود، رئيس مجلس إدارة مدبغة الشعار بمدينة الروبيكى، إنه كان من المفترض أن يرتفع حجم الإنتاج فى المدابغ بعد نقلها إلى الروبيكى، لكن الانتقال تزامن مع التغيرات العالمية فى انخفاض السعر، فضلاً عن تراجع الطلبات التصديرية التى أجلت زيادة المدابغ لطاقتها الإنتاجية.
وأضاف أن الأمر اختلف كثيراً فى التكلفة، مقارنة بحال المدابغ قبل انتقالها من «مجرى العيون»، إذ كانت تعتمد على %80 من المياه الجوفية من الآبار، بالإضافة إلى مياه العدادات.
وأشار إلى أن التكلفة كانت منخفضة فى مجرى العيون بمصر القديمة عن الروبيكي، إذ تعتمد الأخيرة بشكل أساسى على المياه من العدادات الذكية فقط، ولا توجد مياه طلمبات جوفية.
أضاف أن الصرف الخاص بالمدابغ لم يعمل حتى الآن، إذ توجد 3 أنواع من الصرف هى صرف عام، وصرف صناعى «مالح»، فضلاً عن صرف «الكروم» وذلك من خلال وضع خزانات عند كل مدبغة مخصصة لمياه الكروم المستخدمة فى معالجة الجلود كيماويًا.
وتلك النوعية من المياه خطرة ويجب عدم خلطها بباقى المياه، لكن الفترة الحالية يتم صرف المياه جميعها فى مكان واحد، ولا يتم فصلها سواء «الكروم» أو «المالح».
وأشار إلى أن محطة المعالجة بدأت العمل فعليًا، لكنها مازالت غير قادرة على استيعاب كل كميات المياه التى يتم صرفها من المدابغ، إذ يتطلب من المدابغ استهلاك كمية أكبر من المياه لتقليل درجة الملوحة وتركيز المواد الكيماوية.
وتعانى المدينة من عدم توافر المياه بشكل مستمر، وتعتمد بشكل كامل على خزانات مياه كبيرة يتم ملؤها والاعتماد عليها طوال اليوم وبعد نفاد هذه الخزانات تتوقف المدابغ عن العمل.
أضاف أن نقص المياه للمدابغ، يتسبب فى تأخير بعض الطلبات وتكبيد المستثمرين خسائر، لأن الجلود فى مراحل معينة قد تتلف لو توقفت مراحل التصنيع قبل إتمامها، الأمر الذى يمنع المدابغ من الاعتماد على وردية ثانية حال زيادة الطلب.
وأوضح أن بعض المدابغ الكبيرة أنشأت خزانات مياه خاصة من الخزان العمومى للمدينة وتعتمد عليها باقى اليوم حتى لا تتعرض لانقطاع المياه.

مواضيع: الروبيكى

منطقة إعلانية



نرشح لك

سنة أولى «روبيكى»

https://alborsaanews.com/2018/12/24/1164268