تراجع السعر العالمى وقلة الإنتاج يخفضان أسعار الجلود الخام المحلية


 

«الجاموس» يسجل 350 جنيهاً و«البقرى» 450 جنيهًا.. والضأن 15 جنيها
ً المغربى: تراجع الطلب وزيادة المعروض العالمى يهبطان بالطاقات الإنتاجية للمدابغ

فارس: الجلود الطبيعية تعانى منافسة شرسة من «الصناعية» المستوردة

تسبب تراجع أسعار الجلود عالميًا، وانخفاض إنتاج الخام محليًا فى هبوط أسعارها بنسبة %30 خلال الأشهر الماضية، حيث سجّل سعر قطعة الجلد الجاموس نحو 350 جنيهًا بحسب الجودة، والجلد البقرى 450 جنيهًا، والجلد البقرى الصغير ما بين 375 و400 جنيه، فيما بلغ سعر الجلد الضأن 15 جنيهًا للقطعة والماعز 10 جنيهات.
قال عبدالرحمن الجباس، رئيس شركة الرواد للدباغة، إن أسعار الجلود الخام مازالت مرتفعة مقارنة بالأسعار العالمية التى انخفضت بشدة خلال المرحلة الماضية.
وأضاف لـ «البورصة»، أن انخفاض إنتاج الجلود الخام فى السوق المحلى دفع حوالى %15 من المدابغ إلى الاستيراد من الأرجنتين والبرازيل وكندا وأمريكا.
وأوضح أن أسعار الجلود المستوردة مرتفعة بقيم تصل 150 جنيهًا زيادة فى كل قطعة عن نظيرتها المحلية، لكن جودتها مرتفعة أيضا وبشكل كبير عن الجلود المحلية، مما يعوض فارق السعر.
وقال هشام المغربى، عضو مجلس إدارة غرفة دباغة الجلود باتحاد الصناعات، إن القطاع يعانى من تراجع أسعار الجلود عالميًا بنسبة %50 خلال النصف الثانى من 2018.
وأضاف أن وفرة المعروض مع انخفاض الأسعار أدى إلى تراجع الطلب على الجلود المحلية، وانخفاض الطاقات الإنتاجية للمدابغ خلال المرحلة الماضية.
وأوضح أن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، تعد أحد أهم أسباب تراجع أسعار الجلود عالميًا، إذ ترغب الصين فى تقليل اعتمادها على الجلود الخام الأمريكية التى تعد من أهم المنتجين فى العالم.
ولفت إلى أنه رغم انخفاض أسعار الجلود، إلا أن أسعار المنتجات الجلدية لم تنخفض على مستوى السوق المحلى نتيجة ارتفاع تكلفة التصنيع على جميع الأصعدة.
وأشار إلى أن المدابغ بدأت خفض طاقتها الإنتاجية نتيجة انخفاض الطلب على الجلود على مستوى التصدير.
وترهن المدابغ، رفع طاقتها الإنتاجية بارتفاع الأسعار عالميًا وانتهاء عملية الانتقال من منطقة مصر القديمة إلى مدينة الروبيكى للجلود، مما سيرفع بدوره الإنتاج فى ظل الاعتماد على ماكينات وتكنولوجيا حديثة.
وقال محمد عنتر، عضو مجلس إدارة غرفة دباغة الجلود باتحاد الصناعات، إن تراجع السعر العالمى للجلود أدى إلى اتجاه المدابغ لبيع نسبة أكبر من إنتاجها فى السوق المحلى.
وأضاف أن الأزمة التى تواجه المدابغ، أن السوق المحلى نفسه يعانى حالة من الركود الشديد خلال المرحلة الماضية، بجانب اختلاف آليات الدفع.
وأوضح أن تراجع السعر أثر بالسلب على المدابغ خلال الفترة الحالية، خصوصاً أنه جاء بالتزامن مع نقل المدابغ لمدينة الروبيكى مما رفع من تكلفة الإنتاج.
وأكد أهمية تشديد الرقابة على الجلود الصناعية المستوردة من الخارج وضبط غير المطابقة للمواصفات، فضلاً عن رفع معدل الاعتماد على الجلود الطبيعية لتحسين جودة المنتج بالإضافة إلى تقليل الأضرار الناتجة عن الجلود الصناعية.
أشار إلى أن أسعار الجلود الخام فى السوق المحلى لم تتراجع نتيجة انخفاض حجم المعروض من الجلود الخام، فى ظل تراجع الثروة الحيوانية، وتهافت المدابغ المحلية على الجلود.
وأكد أن مردود تراجع السعر العالمى بطىء جداً فى السوق المحلى ولم ينعكس بشكل ملحوظ على أسعار الجلود الخام أو المصنعة على حد سواء.
كما أن المنافس للجلد المحلى فى السوق العالمى من حيث الجودة والسعر هو الجلد الروسى، خصوصاً فى ظل تراجع الأسعار وزيادة المعروض من الدول المنتجة للجلود ومنها البرازيل والأرجنتين.
وقال أحمد فارس، نائب رئيس شعبة الدباغة بغرفة القاهرة التجارية، إن الجلود الطبيعية فى السوق المحلى تعانى منافسة شرسة من المنتجات الرديئة المستوردة من خامات الجلود الصناعية التى أثبتت خطورتها على صحة الإنسان وتتسبب فى العديد من الأمراض.
وأضاف أن صناعة الأحذية والمنتجات الجلدية أصبحت تعتمد بشكل أساسى على استيراد وجه الحذاء «الفوندى» والنعل، والاعتماد على تجميعه فقط فى المصانع والورش المحلية دون الحاجة إلى الجلود الطبيعية التى يتم تصدير أكثر من %80 منها للسوق العالمى.
وعزا زيادة واردات الجلود الصناعية، إلى رغبة تجار الأحذية فى المكسب السريع من خلال الاعتماد على استيراد المنتجات وتجميعها محلياً فقط.
وأوضح أن أسعار الجلود الخام تراجعت محليا منذ 6 أشهر بنسبة %20 واستقرت عند هذا الحد، نتيجة انخفاض معدل الإنتاج المحلى من الجلود الخام خلال المرحلة الماضية.
كما لفت أن انتشار الأمراض بين المواشى الحيّة فى المحافظات، وزيادة معدلات الفاقد فى الجلود الخام وانخفاض جودته، من أهم أسباب انخفاض إنتاج الجلود، وبالتالى ارتفاع تكلفة تصنيع المنتجات الجلدية.
وعلى مستوى المنافسة فى السوق العالمى، أكد أن المنتج المصرى يعانى منافسة شرسة حالياً فى الأسواق العالمية نتيجة العروض والتخفيضات التى تقدمها دول الهند وبنجلاديش وباكستان على منتجاتها، فضلاً عن تقديم تسهيلات فى طرق الدفع لجذب المشترين إليهم.
من جانبه، قال أسامة الطوخى، عضو غرفة صناعة المنتجات الجلدية فى اتحاد الصناعات، إن مصانع الجلود لم تستفد من انخاض أسعار الجلود عالمياً.
فالمدابغ المحلية رفضت تخفيض أسعار الجلود «المشطبة» معللة ذلك بارتفاع تكلفة التصنيع خلال الفترة الأخيرة فى ظل ارتفاع الجمارك على المواد الكيماوية المستخدمة فى الدباغة.
أضاف أن مدابغ الجلود تتحكم فى الأسعار، وحرمت الأسواق والمستهلكين من انتعاشة خفض الأسعار رغم تراجع السعر فى السوق العالمى بنسبة وصلت إلى %50 على مدار 6 أشهر.
أوضح أن السوق المحلى مازال غير مؤهل بالشكل الكافى لتصنيع المنتجات الجلدية بجودة عالية، نتيجة انخفاض مستوى خبرة العمالة فى هذا القطاع، فضلاً عن عدم توفر الميكنة الحديثة المستخدمة فى التصنيع.
وقال يحيى حلقة، نائب رئيس شعبة الأحذية والمنتجات الجلدية فى الغرفة التجارية بالقاهرة، إن أسعار جلود التشطيب انخفضت بنسبة طفيفة تراوحت بين 5 و%10 على مدار 4 شهور، رغم تراجع الجلود الخام.

مواضيع: الجلود

منطقة إعلانية



نرشح لك

سنة أولى «روبيكى»

https://alborsaanews.com/2018/12/24/1164270