منطقة إعلانية



منطقة إعلانية






أسعار المواد الخام.. المياه.. الجمارك..بالمنشآت غير المرخصة.. 4 تحديات أمام مصانع المنظفات


 

كمال: احتجاز الشحنات فترات طويلة فى الموانئ يزيد التكاليف
تعانى مصانع المنظفات من ارتفاع اسعار المواد الخام، منذ تحرير سعر الصرف فى نوفمبر 2016، بالإضافة إلى زيادة أسعار المياه التى تمثل جزءاً أساسياً فى التكلفة.
كما تعانى مصانع المنظفات، من احتجاز الشحنات فى الجمارك فترات طويلة لفحصها، بجانب استحواذ المصانع العشوائية أو غير المرخصة على جزء كبير من السوق فى ظل انخفاض أسعار منتجاتها واتجاهها إلى خفض نسبة المادة الفعالة فى المنتج النهائى.
قال هشام كمال، رئيس مجلس إدارة شركة «HK للمنظفات»، إن تضاعف سعر المنتج النهائى نتيجة ارتفاع أسعار المواد الخام المستوردة عقب تحرير سعر الصرف، يعد من أهم العوائق التى تواجه القطاع.
وأضاف أن سعر الدولار ليس المتهم الحقيقى فى ارتفاع أسعار الخامات، إذ يرفع مستوردون السعر أحيانًا لتحقيق هامش ربح كبير قبل بيع مدخلات الإنتاج المستوردة للمصانع، كوْن تلك المواد موزعة بين أكثر من دولة، ولا تستورد المصانع منها مباشرة سوى المواد التى تحتاجها بكثرة.
وأكد أن المصانع تفضل شراء المواد الخام من المستورين بدلاً من اضطرارها لدفع مبالغ كبيرة مرة واحدة لتوفير الخامات طوال العام، وهو ما يقلص الفوائض المالية اللازمة للتشغيل.
وأوضح أن التاجر يضطر إلى رفع أسعار الخامات فى ظل دفع مبالغ كبيرة فى الموانئ تشمل جمارك وأرضيات، نتيجة حجز الشحنات لمدة طويلة لحين الانتهاء من فحصها، لأن تلك المنتجات من الممكن أن تستخدم فى تصنيع متفجرات.
وتابع: «لا نعترض على قيام الحكومة بواجبها فى التأكد من أن تلك المواد الخام تستخدم فى إطارها الصحيح، إلا أن ذلك يجب أن يتم بشكل سريع، خصوصاً وأن حجز الشحنة لمدة كبيرة يعود بشكل سلبى على سعرها، وبالتالى على المنتجات النهائية من المنظفات».
وأشار كمال، إلى أن %75 من المواد الخام للمنظفات مستوردة من عدة دول أبرزها تركيا والصين وبعض الدول الأوروبية، وتأتى فى مقدمة تلك المواد، البيتائين ومعطرات الروائح، فى حين يتم توفير الصودا آش وهيدروكسيد الصوديوم والصودا الكاوية من السوق المحلى، وتتمثل أهم منتجات شركة HK للمنظفات، فى الصابون السائل وملمع الزجاج ومزيل الدهون ومعطر السجاد وشامبو تنظيف السجاد والستائر.
قال كمال، إنه بعد ارتفاع أسعار المواد الخام وبالتالى سعر المنتج النهائى، لجأت بعض المصانع الصغيرة التى يطلق عليها «مصانع بير السلم»، لتقليل نسبة المادة الفعالة «السلفونيك» فى منتجاتها إلى ما بين 1 و%3، فى الوقت الذى تنص فيه المواصفات القياسية على أن تتراوح بين 5 و%15، فى محاولة منها لخفض الأسعار.
وأضاف: «خفض نسبة المادة الفعالة يعنى تقديم منتج ردىء، وقد يؤدى إلى إصابة المستهلكين بالعديد من الأمراض، خصوصاً أن تلك المصانع تستخدم أحيانًا بعض المواد الخطرة منها الفورمالين، ولذلك يجب تشديد الرقابة عليها وضمها للقطاع الرسمى، لأن فاتورة الصحة تقع فى النهاية على عاتق الحكومة».
وكشف ارتفاع أسعار المنتجات بنسب متفاوتة خلال العامين الماضيين، إذ زاد سعر الصابون السائل عبوة 750 مللى من 6 جنيهات إلى نحو 18 جنيهاً، وملمع الزجاج سعة مللى من 6 إلى 11 جنيهاً، ومزيل الدهون من 9 جنيهات إلى ما بين 18 و26 جنيهاً، ومعطرات السجاد والستائر من 11 إلى 26 جنيهاً.
قال رئيس مجلس إدارة شركة «HK»، إن لدى قطاع المنظفات ميزة تنافسية تتمثل فى أنه ليس لديه منافس مستورد، خصوصاً فى ظل ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه وتوجه الحكومة نحو تقليل الوارادت، لكن تلك الميزة يقابلها ارتفاع تكاليف الإنتاج.
وأضاف أن المياه التى تمثل ضلعاً رئيسياً فى تكاليف الإنتاج ارتفعت لتصل إلى 4.5 جنيه للمتر مكعب و4.5 جنيه للصرف الصناعى، وهو ما كان سببًا رئيسيًا فى ارتفاع التكلفة بشكل كبير المرحلة الماضية.
وأوضح أن ارتفاع أسعار الطاقة لا يمثل عبئاً على القطاع، إذ يتم استخدام الكهرباء فقط فى الإضاءة وتشغيل بعض المواتير، فى حين يتم ارتفعت تكلفة النقل بعد ارتفاع أسعار البنزين والسولار.
وأشار إلى أن قطاع المنظفات ليس كثيف العمالة مثل قطاعات أخرى ومنها الملابس الجاهزة، إذ يحتاج المصنع المتوسط إلى نحو 20 عاملاً فقط لتشغيله.
قال كمال إن الشركة تدرس التوجه إلى التصدير خلال المرحلة المقبلة، فى ظل انخفاض المبيعات بالسوق المحلى وارتفاع تكاليف الإنتاج، إذ بدأت الشركة إرسال عينات من منتجاتها إلى مستوردين من تنزانيا وكينيا، وفى انتظار الرد عليهم.
وأشار إلى أن أحد أسباب ركود السوق وبالتالى تفكير الشركة فى التصدير، يعود إلى طلب العديد من المحال التجارية الكبرى الشراء من المصانع بالآجل لمدة 3 أشهر، مما يمثل عبئًا عليها فى ظل ارتفاع التكاليف، واحتياجهم إلى سيولة لعدم تعطل الإنتاج.
وقال نعمان حسن، رئيس مجلس إدارة شركة كونكورد لصناعة المنظفات، إن الشركة تدرس التوجه بمنتجاتها إلى التصدير للأسواق الخليجية خلال المرحلة المقبلة فى ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وانخفاض المبيعات محليا.
وأضاف أن مادة «التيكسافون ان 70» ارتفع سعرها من 7400 جنيه لكل 3 براميل سعة 225 كيلو قبل عامين إلى 24.5 ألف جنيه.
وأضاف : «هذه مادة كيماوية واحدة من ضمن 28 مادة خام تستخدم فى صناعة المنظفات.. والحل الوحيد للتخلص من عقبة ارتفاع تكاليف الإنتاج، وخصوصاً المواد الخام المستوردة، هو جذب الشركات الأجنبية العالمية العاملة بقطاع الكيماويات للاستثمار فى مصر، لتقليل الواردات ومن ثم خفض التكلفة، بجانب تشغيل عمالة وتصدير جزء من الإنتاج».
وتتمثل منتجات الشركة، فى منظف ماكينات طباعة الأوراق النقدية الخاصة بالبنك المركزي، والصابون السائل والعادى، ومنظفات اليد وملمعات الأرضيات.
قال حسن، إن المصانع العاملة بالقطاع غير الرسمى تعد من أهم العقبات التى تواجه المصانع الرسمية، إذ تستحوذ على جزء كبير من السوق فى ظل انخفاض أسعار منتجاتها ، نظرا لاستخدامها مواد رديئة ومنخفضة السعر، وهو ما يلقى قبولًا من فئة كبيرة من المستهللكين.
وأكد اهمية قيام مصلحة الرقابة الصناعية بوزارة التجارة والصناعة، بتشديد الرقابة على تلك المصانع خلال المرحلة المقبلة، لتفادى إلحاق الضرر بالمستهلكين، خصوصاً أن معظم المواد الخام كيماوية، ومن الممكن أن تعرضهم لمخاطر عديدة.
وعلى سبيل المثال، تستخدم مصانع «بير السلم» كحول الميتثيل الذى تشتريه بسعر 7 جنيهات للكيلو، فى حين تقوم بعض المصانع الكبرى باستخدام كحول طبى بسعر 40 جنيهًا للكيلو.
وقالت لميس صبرى، رئيس الشركة المصرية للتوريدات العمومية، إنه رغم تضاعف الأسعار بشكل كبير خلال العامين الماضيين، إلا أن مصر تظل من أكبر الأسواق المستهلكة للمنظفات نظرًا لبلوغ عدد سكانها نحو 100 مليون نسمة.
وأضافت أن ثقافة المستهلك فى الشراء هى التى تغيرت نتيجة ارتفاع الأسعار، إذ أصبح يفضل شراء المنتجات منخفضة السعر، فى ظل زيادة أسعار جميع السلع الأساسية خلال المرحلة الماضية.
وأشارت إلى أن سعر لتر صابون الأطباق يتراوح حاليًا بين 3 و9 جنيهات بحسب الجودة ونسبة المادة الفعالة به، فى حين يتراوح سعر الصابون السائل بين 10 و20 جنيهاً.
وتعمل الشركة كمورد لمنتجات الشركات الكبرى، و الصابون السائل وصابون المواعين، و المناديل الورقية وأكياس القمامة منذ نحو 4 سنوات.
وقال محمد عزمى، تاجر جملة لبيع المواد الخام للمنظفات، إن المصانع اتجهت إلى تقليل المادة الفعالة «حمض السلفونيك» فى منتجاتها النهائية إلى نحو %5، فى محاولة منهم لتحقيق هامش ربح تراجع المبيعات عقب ارتفاع الأسعار واشتعال المنافسة بين الشركات.
وأضاف أن القدرة الشرائية للمستهلكين انخفضت بشكل كبير خلال المرحلة الماضية، ما اضطر بعض المحال التجارية المتخصصة فى بيع المنظفات إلى تصفية أعمالها.
وأوضح أنه كان لديه نحو 150 عميلاً قبل عامين انخفض عددهم حاليًا إلى نحو 30 عميلاً فقط، وبالتالى تراجعت مشترياتهم أيضًا تأثرًا بانخفاض المبيعات للمستهلكين.
وذكر أن «جركن» السلفونيك ارتفع سعره من نحو 1050 جنيهًا إلى حوالى 1600 جنيه، فى حين ارتفاع سعر الصودا السائلة لنحو 6 ـ 8 آلاف جنيه.
وحول قيامه بالتوريد إلى بعض المحال التجارية غير الرسمية لإنتاج المنظفات، قال: «تلك المحال تقوم فقط بخلط المواد الخام لإنتاج منتج نهائى، وليس فى ذلك ضرر على المستهلك، أما التعبئة والعمل فى المواد الكيماوية الخطرة فيجب أن يتم فى المصانع المجهزة».

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

مواضيع: المنظفات

منطقة إعلانية

منطقة إعلانية



نرشح لك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

https://alborsaanews.com/2019/02/11/1176847