شركات الميزانية المحدودة تغير شكل قطاع الطيران الصينى


إلغاء الخدمات الإضافية للرحلات أقل من ساعتين لشدة المنافسة
%35 انخفاضاً فى تكاليف التشغيل مقارنة بالشركات التقليدية

مع تذاكر السفر الرخيصة وتكاليف التشغيل المنخفضة تحلق شركات الطيران الاقتصادية الصينية على ارتفاع كبير، بينما تشتد المنافسة على المدى الطويل، حيث يناضل أكبر منافسيها لتحقيق ربح خلال الأوقات الصعبة.
ومع وجود نموذج تجارى يستند إلى تذاكر طيران رخيصة وتكاليف تشغيل مخفضة، تحافظ شركات الطيران ذات الميزانية المحدودة على الربحية فى وقت تلاحق فيه صناعة الطيران ضعف سعر عملة اليوان المحلية واحتمال ارتفاع تكاليف الوقود، وقد يجبر نجاحها حتى شركات المسافات الطويلة على نسخ بعض من تكتيكات خفض التكاليف وفقاً لتقرير صحيفة “ساويث تشينا مورنينج”.
وقال “سون فى” المحلل لدى “دويتشه بنك”، إن عرض تذاكر طيران رخيصة هو نقطة بيع كبيرة لحشود الصين المتنامية من المسافرين المحليين، وعلى سبيل المثال، كانت الرحلة فى اتجاه واحد من شانجهاى إلى تشنجدو – المغادرة فى 19 ديسمبر الماضى بشركة سبرينج إيرلاينز، أكبر ناقل اقتصادى فى الصين – واحدة من أقل الأسعار بسعر 449 يواناً فقط.
وتختص الرحلة بوقت مغادرة مماثل للآخرين على نفس الطريق، ولكن مع إلغاء خدمات مثل تقديم الطعام داخل المقصورة ورسوم للأمتعة المسجلة.
وقالت ليلى وانج، وهى مستشارة تعليمية من جوانجزو، وتسافر بشكل متكرر فى الصين إنها ستختار شراء تذكرة أرخص لرحلتها العائلية إذا كان وقت المغادرة مناسبًا، وأشارت إلى اعتقادها بأن الناس لديهم سوء فهم، إلى أن التكلفة المنخفضة تعادل نقص فى السلامة، ولكن هذا ليس هو الحال.
وأضافت أنه من غير الضرورى توفير خدمات إضافية مثل الطعام والمشروبات أو الترفيه لرحلة تستغرق أقل من ساعتين، وفى بعض الأحيان لا تأكل ما تقدمه خدمه شركات لأن الطعام فى الطائرات ليس دائماً شهياً، ويجد الكثير من شركات الطيران الكبرى ذات المسافات الطويلة صعوبة فى الحفاظ على المكاسب، متأثرين بالديون المقومة بالدولار والتى أصبحت أكثر تكلفة بسبب انخفاض قيمة اليوان.
وعلاوة على ذلك، يعتقد العديد من المحللين فى القطاع أن أى اتفاق لمنظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” لخفض إنتاج البترول سيؤدى لارتفاع تكاليف الوقود.
وعادة ما تحافظ شركات الطيران الاقتصادية على تكاليف التشغيل أقل بكثير من شركات الطيران التقليدية وذلك من خلال قطع ما يسمى بالخدمات الإضافية لتعويض تأثير أسعار تذاكرها الرخيصة، وبين عامى 2011 و2015، على سبيل المثال، كانت شركة سبرينج إيرلاينز ومقرها شنجهاى لديها تكاليف تشغيل للوحدات كانت أقل بنسبة 35% من الخطوط الجوية الصينية، والخطوط الجوية الصينية الشرقية، وشركة طيران تشاينا ساوثرن، وهى أكبر 3 ناقلات فى البلاد وفقاً لبيانات “دويتشه بنك”.
وتساعد التكلفة المنخفضة الشركة فى تحقيق ربحية أفضل حتى فى ظل إيرادات أقل بكثير بسبب انخفاض أسعار تذاكر السفر، ويعد معدل العائد على السفر مقياساً رئيسياً لربحية شركات الطيران، حيث يقيس الأموال التى يتم تحصيلها من حمل أحد الركاب لمسافة كيلومتر واحد.
وبسبب أسعار تذاكرها المنخفضة، كانت عائدات الركاب لـ”سبرينج إيرلاينز” أقل فى المتوسط بنسبة 36 % عن نظرائها، ويتوقع الخبراء أن تتبع الشركات الكبرى نموذج الشركات منخفضة التكلفة فى بعض جوانب نموذجها للتشغيل مثل إلغاء الكحول المجانى والترفيه أثناء الطيران.
وقامت “كاثى” أكبر شركة طيران دولية فى آسيا مؤخراً بزيادة مخصصات الأمتعة فى جميع الفصول وخفضت رسوم الأمتعة الزائدة على الرغم من انخفاض صافى دخلها بنسبة 82% خلال الأشهر الستة الأولى وذلك فى عام 2017، ومن المعروف أن الخدمات الإضافية مقابل رسوم على شركات الطيران تحمل ربحية أعلى من أجرة النقل الجوى نفسه، ولكن بالمقارنة مع نظيراتها فى المنطقة، فإن شركات الطيران الصينية منخفضة التكلفة تحصل على دخل أقل من الخدمات.
وعلى سبيل المثال، حققت “سبرينج” 3.5 إلى 5.2% من إيراداتها من الأعمال المساعدة فى السنوات من 2011 إلى 2015، مقارنة بمعدل 19% لشركات الطيران ف جنوب شرق آسيا و23% لشركة “ريان إير” وهي أكبر نسبة انخفاض فى أوروبا.، ومازال أمام الصين أفق واسع للنمو فى هذا المجال فهناك تسع شركات طيران محلية رئيسية فى الصين بما فى ذلك “سبرينج إيرلاينز” و”9 إير” ويعمل معظمهم داخل شبكة إقليمية ولديهم أقل من 30 طائرة وهو رقم أقل بكثير من شركات الطيران الدولية الرئيسية.

مواضيع: الطيران

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://alborsaanews.com/2019/03/07/1184294