منطقة إعلانية



منطقة إعلانية






عقدان من الاستراتيجيات الفاشلة لمحاربة البطالة


180 مبادرة لتشغيل الشباب المصرى من 2007 وحتى 2014

منذ عقدين من الزمن، بدأ الباحثون وواضعو السياسات فى التركيز بشدة على الشباب بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ففى عام 2004، قدر تقرير للبنك الدولى، أنه يتعين على اقتصادات المنطقة توفير 97 مليون وظيفة من عام 2000 إلى 2020 من أجل تلبية احتياجات العمالة لسكانها الذين يتزايد عددهم بسرعة.
وأشار تقرير التنمية فى العالم لعام 2007 بعنوان “التنمية والجيل القادم” إلى أن الاستثمار فى الشباب يسهم فى النمو الاقتصادى، وينطبق ذلك على المنطقة التى تتمتع بأعلى نسبة من السكان الشباب، وكذلك أعلى معدلات بطالة للشباب فى العالم.
وأسس جيمس ولفنسون، بعد أن ترك منصبه رئيساً للبنك الدولى “مركز ولفنسون للتنمية”، التابع لمعهد بروكينجز والذى أعطى الأولوية للبحث فى مجال الشباب بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وفى عام 2007، قام مركز ولفنسون ومدرسة دبى للإدارة الحكومية بتأسيس مبادرة شباب الشرق الأوسط (MEYI)، والتى أنتجت مجموعة كبيرة من الأبحاث الأصلية حول الإقصاء الاجتماعى – الاقتصادى للشباب، وانتهى عمل المبادرة فى عام 2011 لكنه فشل فى أبحاثه فى معالجة مسألة الإقصاء السياسى للشباب.
وعلى مدى العقد التالى، تم جمع كمية كبيرة من البيانات حول الشباب وفى عام 2005، أجرت منظمة العمل الدولية مسوحات حول الانتقال من المدرسة إلى العمل فى مصر وإيران وسوريا.
وتبعتها منظمة العمل الدولية فى عام 2012 بإجراء جولة ثانية من الدراسات الاستقصائية فى مصر والأردن ولبنان وفلسطين وتونس، وأجريت مسوحات وطنية للشباب فى العراق عام 2009، وكذلك المغرب وجاء دور تونس فى 2012 كما تم إجراء أول دراسة استقصائية مطولة للشباب فى مصر خلال الفترة من 2009 وحتى 2014.
واستجاب المجتمع الدولى، أيضاً، لقضية عمالة الشباب بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأطلق البنك الدولى ومنظمة العمل الدولية، العديد من المبادرات، بما فى ذلك الشراكة العالمية لتشغيل الشباب، والتى استمرت من عام 2008 حتى عام 2014 بالشراكة مع المؤسسة الدولية للشباب ومعهد التنمية العمرانية العربية، وركزت بشكل أساسى على الشرق الأوسط وأفريقيا.
وفى عام 2009، أطلقت شبكة تشغيل الشباب، وهى مبادرة أخرى من قبل البنك الدولى ومنظمة العمل الدولية، مبادرة تشاركية للمساعدة فى بناء القدرة على تقييم البرامج فى المنطقة. وفى عام 2009 تعاونت منظمة اليونيسيف مع الجامعة الأمريكية فى بيروت بمبادرة الشباب فى العالم العربى.
وركزت حكومات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشدة على قضايا الشباب بين عامى 2000 و2015 وقد وضعت العديد من الاستراتيجيات الوطنية للشباب التى تغطى أبعاداً متعددة بما فى ذلك الهجرة والصحة والتعليم والعمالة والثقافة والمشاركة المدنية والسياسية.
وتوجد مبادرات وطنية كانت قيد التطوير، لكن لم يتم اعتمادها رسمياً فى دول البحرين ومصر والعراق والكويت والسودان والسعودية وسوريا، فقط اليمن تبنى قبل الحرب خطة عمل وطنية تركز بشكل خاص على تشغيل الشباب.
وانتشرت برامج الشباب، خلال هذه الفترة؛ حيث قامت بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بتطوير مجموعة واسعة من مبادرات التوظيف وريادة الأعمال، وبين عامى 2007 و2014، نفذت مصر وحدها أكثر من 180 مبادرة يتعلق بتشغيل الشباب.
ويشارك قطاع المنظمات غير الحكومية بشكل كبير فى هذه البرامج، فعلى سبيل المثال قامت مؤسسة «إنجاز العرب»، والتى تأسست عام 2004 بتدريب الشباب على الاستعداد لسوق العمل وريادة الأعمال فى جميع أنحاء العالم العربى، وتوسعت إلى 14 دولة بحلول عام 2018.
وفى عام 2008، أطلقت الشيخة موزة بنت ناصر، من قطر مؤسسة «صلتك» لربط الشباب العربى بالوظائف الضرورية والعمل على توفير الموارد اللازمة لبدء أعمالهم التجارية الخاصة.
ووجدت مراجعة لبرامج توظيف الشباب فى المنطقة، أن الغالبية ركزت فقط على التدريب على المهارات الفنية، يليها التدريب على مهارات الإدارة والاتصال، وفى المقابل كان هناك ضعف فى التدريب على تنظيم المشاريع وخدمات التوظيف وغيرها من برامج توظيف الشباب والتى شكلت أقل من %10 من البرامج الدولية والوطنية.
ويوجد العديد من برامج الشباب الواعدة الصغيرة الحجم والبدائل السياسية فى المنطقة التى أثبتت نجاحها، ويمكن تكرارها وتوسيع نطاقها مثل برنامج Know About Business، وهو برنامج لتعليم ريادة الأعمال طورته منظمة العمل الدولية، لزيادة المعرفة بمفاهيم الأعمال والاهتمام ببدء نشاط تجارى بين المشاركين.
وتم تصميم منتجات تمويل أصغر مخصصة للشباب لتسهيل الحصول على الائتمان لأصحاب المشروعات الصغيرة مع الحفاظ على معدلات سداد عالية مماثلة لتلك الخاصة بالبالغين.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

منطقة إعلانية



نرشح لك

التباطؤ الاقتصادى يجتاح دبى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

https://alborsaanews.com/2019/04/11/1194731