منطقة إعلانية



منطقة إعلانية






كيف يمكن أن يؤثر إنهاء إعفاءات مستوردى البترول الإيرانى على الأسواق


من المؤكد أن قرار الولايات المتحدة بإنهاء الإعفاءات الممنوحة لبعض مستوردى البترول الإيرانى، بداية مايو المقبل، ستتردد أصداؤه فى جميع أنحاء العالم، وذلك بعد مرور ستة أشهر تقريبا على اهتزاز أسواق البترول إثر منح تلك الإعفاءات.

وقالت وكالة أنباء بلومبرج إن العقوبات اﻷمريكية شهدت تغييرا فى اتجهاتها بداية من نوفمبر الماضى، عندما منحت إدارة الرئيس اﻷمريكى دونالد ترامب إعفاءات لثمانى دول مستوردة للبترول الإيرانى، سعيا منها لخفض أسعار الوقود قبل انعقاد انتخابات التجديد النصفى الأمريكية.

وتهدد هذه الخطوة بزيادة الضغوط المفروضة على الإمدادات بشكل أكبر فى سوق يواجه بالفعل انقطاع الإمدادات، بداية من فنزويلا إلى ليبيا ونيجيريا.وسلطت بلومبرج الضوء على بعض الآثار المحتملة لقرار إدارة ترامب بإنهاء فترة الإعفاءات، الذى يستهدف من خلاله تكثيف الضغوط الاقتصادية على إيران بسبب برنامجها النووى من خلال قطع مصدر الإيرادات الرئيسى للدولة العضو فى منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك».

مصير صفقة أوبك

بلسمن المتوقع إعلان الحكومة الأمريكية حصولها على التزام من موردين، مثل السعودية والإمارات، للتعويض عن انخفاض البترول الخام الإيرانى، مما قد يعرض صفقة خفض الإنتاج، التى أعلنتها مجموعة «أوبك بلس»، للخطر، فقد أتفقت المجموعة على تقليص الإمدادات منذ بداية العام الجارى لتجنب وفرة المعروض. وأشارت روسيا، أحد الدول الشريكة فى اتفاقية خفض الإنتاج، بالفعل إلى أن التخفيضات ربما لا تحتاج إلى تمديدها، ولكن القرار النهائى من المتوقع اتخاذه عند اجتماع «أوبك بلس» فى يونيو المقبل. وقال وزير الطاقة السعودى خالد الفالح، فى بيان أمس، إن السعودية ستنسق مع منتجى النفط بما يكفل إتاحة إمدادات كافية للمستهلكين، بينما تضمن عدم اختلال توازن سوق الخام العالمية.
أسعار البترول

على الرغم من ارتفاع أسعار البترول الخام بنسبة تزيد على %3 فى ظل اﻷخبار المتداولة بأن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاءات، إلا أن الاتجاه المستقبلى للأسعار ربما يتحدد بمدى قدرة دول مثل السعودية والإمارات على تخفيف حدة ضربة إنهاء الإعفاءات وسط الاضطرابات الأخرى فى الإمدادات.وأوضحت بلومبرج أن الشحنات الإيرانية ليست الوحيدة التى تعانى من أزمة، فالعقوبات اﻷمريكية المفروضة على فنزويلا تسببت فى تقليص الإمدادات أيضا، فى حين تعانى ليبيا من اضطرابات، فضلا عن إيقاف العمل فى خط أنابيب رئيسى للبترول فى نيجيريا بعد تعرضه لحريق هائل يوم اﻷحد الماضي.ووفقا لبيانات تتبع ناقلات البترول التى جمعتها بلومبرج، بلغ إجمالى صادرات إيران فى مارس الماضى نحو 1.3 مليون برميل يوميا، مقارنة بما يصل إلى 2.5 مليون برميل يوميا فى أبريل 2018، أى قبل إعلان الولايات المتحدة عن خططها لإعادة فرض العقوبات الاقتصادية على الجمهورية الإسلامية مرة أخرى.

آلام المشترين

سمحت الإعفاءات الحالية، المقرر انتهائها فى 2 مايو المقبل، لكل من الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وإيطاليا واليونان وتركيا وتايوان بمواصلة استيراد البترول الخام الإيرانى دون مواجهة العقوبات الأمريكية الانتقامية، ولكن مع نهاية فترة الإعفاءات سيواجه هؤلاء المشتريين خطر العزل عن النظام المالى الأمريكى إذا واصلوا الشراء.ومن المتوقع أن تصبح الدول الآسيوية، الهند وكوريا الجنوبية والصين واليابان، اﻷكثر تضررا من إنهاء فترة الإعفاءات. وأوضحت بلومبرج أن عجز الموازنة فى الدول المعتمدة على الاستيراد قد يتفاقم وقد تتسارع معدلات التضخم أيضا، فى حال ارتفعت أسعار البترول الخام، مشيرة إلى أن الدول الكبرى المستوردة للبترول قد أوقفت مشترياتها من دول الخليج بالفعل فى انتظار قرار الولايات المتحدة.وبدأت شركة «هانوها توتال» للبتروكيماويات الكورية الجنوبية بالفعل شراء واختبار شحنات بديلة من مناطق، مثل أفريقيا وأستراليا. ووفقا لما قاله المتحدث باسم «هانوها توتال»، على الرغم من عدم صعوبة العثور على خيارات وبدائل أخرى، إلا أن هذا اﻷمر من شأنه رفع التكاليف ويمكن أن يؤثر أيضا على أرباح الشركة.

بدائل أمريكية

ربما يجد بعض المشترين راحتهم فى شكل ارتفاع صادرات البترول الصخرى اﻷمريكى، فعلى سبيل المثال كوريا الجنوبية تشترى شكلا من أشكال البترول الخفيف، الذى يعرف باسم المكثفات الإيرانية، والذى يمكن الحصول على بديل له من الولايات المتحدة، رغم أن ذلك يعنى ارتفاع تكاليف الشحن.ولكن بالنسبة إلى الدول اﻷخرى، ربما لا تكون الشحنات الأمريكية الخيار الأفضل، ﻷن البترول الصخرى الأمريكى عادة ما يصنع من أنواع بترولية خفيفة تحتوى على نسبة منخفضة من الكبريت ذو الكثافة المنخفضة نسبيا، كما أن البترول الخام المتواجد فى السوق، من فنزويلا على سبيل المثال، يأتى من خامات البترول الثقيلة إلى متوسطة الحامضية

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

نرشح لك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

https://alborsaanews.com/2019/04/23/1198698