منطقة إعلانية



منطقة إعلانية






إبراهيم مصطفى يكتب: الشريحة الأخيرة من قرض الصندوق.. مؤشرات إيجابية.. ولكن ماذا بعد؟


انتهت منذ أيام قليلة بعثة صندوق النقد من زيارتها الأخيرة بشأن صرف الدفعة الأخيرة من قرض الصندوق، حيث أشارت البعثة فى تقرير المراجعة الخامسة والأخيرة لبرنامج الإصلاح المالى والنقدى، إلى أن جهود السلطات المصرية نجحت فى تحقيق الاستقرار الاقتصادى الكلى، وإحداث تعافٍ في النمو، وتحسين مناخ الأعمال، وأوصت البعثة بحصول مصر على الشريحة الأخيرة من اتفاقية القرض، البالغ قيمتها 2 مليار دولار، ليصل مجموع المبالغ المنصرفة فى ظل البرنامج إلى 12 مليار دولار.

وأشار تقرير البعثة إلى تسارع نمو إجمالى الناتج المحلى لمصر إلى 5.3% فى 2017-2018، مقابل 4.2% فى 2016-2017، وانخفاض البطالة لأقل من 9% مقابل 12%، وكذلك تقلص عجز الحساب الجارى من 5.6% من إجمالي الناتج المحلي إلى 2.4%… وأن الحكومة المصرية واصلت على مدار الـ3 سنوات الأخيرة تطبيق برنامجها للإصلاح الاقتصادي، الذي استهدف تصحيح الاختلالات الخارجية والداخلية الكبيرة، وتشجيع النمو الاحتوائى وخلق فرص العمل، وزيادة الإنفاق الاجتماعى الأكثر استهدافاًً.

كما أنه من المتوقع أن ينخفض إجمالى دين الحكومة العامة إلى نحو 85% من إجمالى الناتج المحلي بنهاية العام المالى 2018-2019، بعد أن بلغ 103% فى 2016-2017، كما أشار التقرير إلى زيادة أرصدة الاحتياطيات الدولية من 17 مليار دولار في يونيو 2016، قبيل تطبيق برنامج الإصلاح، إلى 44 مليار دولار في مارس 2019، ونتيجة لذلك أصبحت مصر أكثر صلابة في مواجهة ارتفاع عدم اليقين في البيئة الخارجية… كم أشارت الى البنك المركزى المصرى قد حدَّث إطار سياسته النقدية، التى تركز على التضخم كهدف أساسى في ظل نظام لسعر الصرف المرن…وأضافت أن ضبط موقف السياسة النقدية بصورة ملائمة، ساعد على تخفيض التضخم من 33% في يوليو 2017 إلى 13% فى أبريل 2019، رغم الصدمات العارضة المتعلقة بعرض السلع والتقلب المفرط فى أسعار بعض المواد الغذائية.

وذكر التقرير أن معالجة الاختناقات المؤثرة على حجم المتاح من المواد الغذائية كانت بمثابة خطوات مهمة للحد من التقلب في الأسعار، وذلك من خلال الاستثمار في البنية الأساسية والتجهيزات اللوجستية ومنشآت التخزين والبنية التحتية للنقل وتخفيض الحواجز التجارية غير الجمركية، لافتاً إلى استهداف البنك المركزي تخفيض التضخم إلى رقم أحادى على المدى المتوسط، والذى من شأنه أن يساعد على تعزيز الاستقرار الاقتصادى الكلى، وتخفيض أسعار الفائدة، وجذب الاستثمار، وأن الالتزام بسعر صرف مرن يضمن حماية الاحتياطى الأجنبى، كما يضمن أن يكون الجنيه المصرى انعكاساً لأساسيات الاقتصاد، ويضمن حماية الاحتياطيات الدولية، وتعزيز صلابة الاقتصاد في مواجهة الصدمات الخارجية، مؤكداً على أن مصر تسير على الطريق الصحيح لتحقيق الضبط المالى المستهدف خلال فترة البرنامج الممتدة لثلاث سنوات، وحققت تحسنا تراكمي في الفائض الأولي قدره 5.5% من إجمالى الناتج المحلى.

وأكد أن هدف تحقيق الفائض الأولى البالغ 2% من إجمالي الناتج المحلى في 2018-2019 بات قريب من التحقق، وهو مستوى تنوى الحكومة المصرية الحفاظ عليه في المدى المتوسط لإبقاء دين الحكومة العامة على مسار تنازلي مستمر. مضيفا أن إصلاح دعم الوقود أوشك على الاكتمال بنجاح، والذى سيكون استكماله بمثابة إنجاز كبير للحكومة، إذ ساهم هذا الإصلاح بدور حيوى فى تحقيق أهداف المالية العامة التي حددها البرنامج الاقتصادى بجانب إصلاحات زيادة الموارد وترشيد الإنفاق الجارى.

وتابع أن تلك الإصلاحات المالية ساهمت في خلق حيز للإنفاق على برامج اجتماعية أكثر استهدافاً للمستحقين وتساعد الفئات الأكثر احتياجاً وشدد على أهمية زيادة الإيرادات الضريبية لتكون من أهم أولويات الحكومة المصرية خلال الفترة القادمة، لتوفير الإنفاق الضروري على الصحة والتعليم والبرامج الاجتماعية، حيث أشادت بعثة الصندوق، بتنفيذ الحكومة المصرية إجراءات الحماية الاجتماعية التي خففت عبء الإصلاح الاقتصادى عن محدودى الدخل، وساهمت فى حشد تأييد واسع النطاق لإجراءات الإصلاح الصعبة، وتم توفير التمويل اللازم فى هذا الشأن من خلال تخفيض دعم الوقود غير الموجه للفئات الأولى بالرعاية، كما ذكر التقرير زيادة الحكومة معاشات التقاعد وتدشين مبادرات موجهة مثل تكافل وكرامة، وفرصة، وسكن كريم، لدعم الفئات الأكثر احتياجا، وكذلك تقديم الخدمات العامة للفئات الأقل حصولا عليها، إضافة إلى برنامج مستورة الذى يوفر التمويل متناهي الصغر للنساء من أجل زيادة توظيفهن، وأن الطبقة المتوسطة استفادت من الزيادات المدروسة في أجور القطاع العام والخصوم الضريبية التصاعدية، وإن هناك جهود جارية لتحقيق مزيد من التقدم فى تحسين استهداف شبكة الأمان الاجتماعى وتوسيع نطاقها.

وطالب التقرير الحكومة بالعمل على إحراز مزيد من التقدم في تعزيز القدرات في مجال إدارة الدين ومخاطر المالية العامة (مشكلة الديون)، وتحسين كفاءة الإنفاق، وزيادة الشفافية والمساءلة فيما يتعلق بالمالية العامة، وتحقيق نمو أعلى وأكثر شمولا لمختلف شرائح المجتمع، وخلق فرص العمل للمصريين الذين تتزايد أعدادهم وتمثل فئة الشباب النسبة الغالبة.. مشيرا الى أن هناك تقدم مطرد في تقليص دور الدولة في الاقتصاد وفي تنفيذ إجراءات زيادة الإنتاجية، وإزالة الحواجز أمام الاستثمار والتجارة، وتحسين الحوكمة، وتقليص دور الدولة في الاقتصاد، مشيرًا إلى أن مجالات الإصلاح الأساسية تشمل تحسين فرص الحصول على التمويل وتحسين طرق اتاحة الأراضى الصناعية؛ وتشجيع المنافسة، وزيادة شفافية المؤسسات المملوكة للدولة وتحسين إدارتها، ومكافحة الفساد.

وأكد التقرير، أن استكمال الإجراءات المخططة في الوقت المحدد من شأنه أن يحقق مكاسب كبيرة من حيث زيادة الاستثمار والنمو الاحتوائي وخلق فرص العمل…ورحب خبراء الصندوق بالتزام الحكومة المصرية القوي بالحفاظ على واستمرار وتيرة الإصلاح خلال الفترة القادمة الممتدة إلى ما بعد البرنامج الذي تنتهي مدته في نوفمبر القادم (بإتمام 3 سنوات من بدايته فى نوفمبر 2016).

الخلاصة، كلها مؤشرات ايجابية ولاشك فى ذلك.. ولكن بعد ما خدنا الشهادة والصندوق أشاد بينا وكل المؤسسات أشادت بينا وزغرتتلنا وعملنا فرح كل الناش شافته.. وغسلنا العربية وصيناها عشان نستخدمها وتجرى بقى.. تنطلق.. فين بقى برنامج الحكومة لما بعد الصندوق.. عشان العربية تجرى؟ وناويين نعمل ايه فى زيادة الاستثمارات (عامة وخاصة- محلية واجنبية) لتصل الى 20-25% من الناتج المحلى الاجمالى ولاسيما ان حجم الاستثمار الاجنبي فى انخفاض خلال السنوات الثلاثة الماضية واستثمارات القطاع الخاص وتوسعاته نايمة فى العسل ولا ترقى الى دولة بحجم مصر.. فين استهداف زيادة الصادرات إلى 40-50 مليار دولار؟ فين اتاحة المجال للقطاع الخاص للنمو والتوسع لرفع مستويات التشغيل والتوظيف، فين خفض معدلات الفائدة لتشجيع الاستثمار وتحديد فوائد منخفضة للقطاعين الصناعى والزراعي عشان الانتاج يزيد والسلع البديلة تتوافر والسعر يقل.. متى سيشعر المواطن (الفقير والمتوسط) بثمار الإصلاح.. متى تعمل الحكومة فى تناغم وتنسيق كفريق واحد دون الضرب فى الآخر، فين دور البنوك لاستهداف تحويلات أكثر للعاملين بالخارج بمنح حزم تسويقية وتحفيزهم على مزيد من التحويل عبر البنوك.. لتساهم الى قطاع البنية الاساسية الذى أولى الرئيس اهتماماً بالغاً.. وحقق انجازاً واضحاً فيه.. الى جانب قطاع السياحة الذى بدأ يتعافى ويصل الى مستويات ما قبل 2011.. تشجيع الابتكار والصناعات الصغيرة والمتوسطة.. ترشيد الاستهلاك وترشيد جميع النفقات الزائدة والعمالة الزائدة فى جميع قطاعات الدولة مثل قطاعات الكهرباء والمياه.. مزيد من الإصلاح الإدارى واتمام المعاش المبكر والانتهاء من ميكنة جميع خدمات الدولة وربطها ببعضها البعض.. استغلال الاسواق المتاحة لنا مثل افريقيا وتعظيم التوجه نحو اسيا ووضع مصر على خريطة الاستثمار والتجارة العالمية كمحور مهم جاذب ومدر للدخل.. الاستثمار فى التكنولجيا المالية ومواكبة أحد التطورات والتحول إلى مجتمع رقمى بلا كاش digital and cashless society.. المواطن يجب أن يكون محور التنمية المستدامة خلال الفترة القامة للنهوض بمصر دولة ومؤسسات وشعب..

عايزين نشوف حكومة مختلفة بتجيب جوان الفترة اللى جاية فى الحاجات اللى قلنا عليها فى آخر المقالة.. عايزين مصر مختلفة وبتتقدم.. تحيا مصر .. تحيا مصر .. تحيا مصر..

وما نبغى إلا إصلاحا وتوعية..

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

نرشح لك


One response to “إبراهيم مصطفى يكتب: الشريحة الأخيرة من قرض الصندوق.. مؤشرات إيجابية.. ولكن ماذا بعد؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

https://alborsaanews.com/2019/05/21/1206317