منطقة إعلانية



منطقة إعلانية






الحكومة تبدأ مساعى استرجاع 60 ألف طبيب للعمل فى مصر


قبل نحو 8 أشهر حذرت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، من تراجع عدد الأطباء الذين يعملون فى المستشفيات الحكومية، وكشفت أن %60 من الأطباء يعملون خارج مصر، ووجهت رسالة عاجلة لهم بالعودة لمصر قائلة، «بلدك علمتك بدون تكلفة عالية، بلدك أولى بيك».

وبدأت وزارة الصحة والسكان قبل أشهر بالعمل على حل أزمة نقص الأطباء، إذ كلفت مكتبها الفنى بالتعاون مع المجلس الأعلى للجامعات والمجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، بدراسة احتياجات سوق العمل المصرى من المهن الطبية، والتى تشمل الأطباء البشريين، وأطباء الأسنان، والصيادلة وممارسى العلاج الطبيعى.

وأوصت الدراسة التى حصلت «البورصة» على نسخة منها، بضرورة تبنى الدولة خطة لاستعادة 60 ألف طبيب يعمل بالخارج، وطالبت لتحقيق ذلك برفع أجور الأطباء وزيادة عدد كليات الطب والملتحقين بها، وأعدت الدراسة مسحاً يوضح عدد الأطباء العاملين فى السوق المصرى، مقارنة بعدد السكان، وكذا توزيع كليات الطب على المحافظات وعدد الخريجين سنوياً.

وقدرت الدراسة إجمالى عدد كليات الطب البشرى فى مصر بـ30 كلية، منها 20 كلية تابعة للجهات الحكومية و6 كليات تابعة لجامعة الأزهر، و3 فقط تابعة للجامعات الخاصة بالإضافة إلى كلية الطب التابعة للقوات المسلحة، وأوضحت الدراسة، أن جميع كليات الطلب موزعة على الأقاليم السبعة فى جمهورية مصر العربية، وأنها منتشرة فى نحو 18 محافظة.


وأشارت الدراسة إلى قرب تدشين كلية طب ومستشفى جامعى بجامعة العريش بشمال سيناء، دون اعلان  موعد محدد للتشغيل.

وقالت الدراسة، إنَّ جميع كليات الطب البشرى الخاصة متمركزة فى نطاق محافظتى القاهرة والجيزة والمدن الجديدة المحيطة، إذ تتواجد بجامعات 6 أكتوبر ومصر للعلوم والتكنولوجيا والجيزة الجديدة، بالإضافة إلى أن جميع المحافظات ذات الكثافة السكانية العالية باستثناء القاهرة والجيزة «والتى تضم أكثر من 4 ملايين نسمة» بها كلية طب بشرى واحدة حكومية فقط.

وتستحوذ القاهرة على النسبة الأكبر من كليات الطب الموجودة بالسوق المصرى بعدد 5 كليات، تليها الجيزة بـ4 كليات ثم أسيوط بـ3 كليات، ودمياط بكُليّتين، فيما تقع كلية واحدة فقط بمحافظات السويس وبورسعيد وأسوان والمنوفية وسوهاج وقنا وكفرالشيخ والشرقية وبنى سويف والغربية والفيوم والدقهلية والإسكندرية.

وحول عدد خريجى كليات الطب البشرى وتوزيعهم على محافظات مصر، كشفت الدراسة، أن هناك تناقصاً بسيطاً فى أعداد خريجى كليات الطب البشرى، طبقاً لبيانات وزارة الصحة والسكان (الإدارة العامة للتكليف) فى السنوات الخمس الماضية من عام 2013 إلى 2017.

وأشارت الدراسة إلى أنه وفقاً للمعدلات الافتراضية، وطبقاً للبيانات الواردة من النقابة العامة للأطباء فى مصر حتى نهاية 2018 فإن عدد الأطباء المسجلين والحاصلين على ترخيص مزاولة المهنة «مستثنى منهم الأطباء على المعاش والمتوفون» يساوى 212.853 ألف طبيب.

وأوضحت الدراسة، أنه طبقاً للعدد السابق فإن معدل الأطباء للمواطنين فى مصر يساوى 21.3 طبيب لكل 10 آلاف مواطن، وهو ما يقترب من المعدلات العالمية بشكل كبير والمقدرة بـ23 طبيباً لكل 10 آلاف مواطن.

وأضافت أن المعدلات الحقيقية تشير إلى أن عدد الأطباء البشريين (القائمين بالعمل حالياً فى مصر بمستشفيات وزارة الصحة وجميع الهيئات التابعة لها وفى المستشفيات الجامعية الحكومية والخاصة والتابعة لجامعة اﻷزهر) حوالى 82 ألف طبيب من أصل 212.8 ألف طبيب تقريباً، أى ما يقارب %38 فقط من القوة الأساسية للأطباء فى مصر.

وذكرت الدراسة، أن المعدل الحقيقى للأطباء فى مصر هو طبيب لكل 1162 مواطناً و8.6 طبيب لكل 10 آلاف مواطن، فى حين تصل المعدلات العالمية إلى طبيب لكل 434 فرداً فقط و23 طبيباً لكل 10000 فرد.
وأشارت الدراسة إلى أن عدد الوحدات ذات الأسرة حسب آخر إحصاء مطلع 2018 والتى تتبع القطاع الحكومى الصحى المصرى يبلغ 676 بإجمالى 96111 سريراً بجانب 4381 وحدة رعاية أولية بالريف، و363 مركز صحة أسرة بالمناطق الحضرية.


ولفتت دراسة تحليلية لمدى توافر الأطباء البشريين فى مصر ومحافظاتها والمقارنة بالمعدلات العالمية؛ حيث تشير الإحصاءات والبيانات العالمية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية إلى أن المعدل فى %85 من الدول الأعضاء هو حوالى 23 طبيباً لكل 10 آلاف فرد.

وبدراسة أعداد الأطباء البشريين فى جمهورية مصر العربية يتضح أنه طبقا لأعداد الأطباء المسجلين بنقابة الأطباء (مستثنى منهم الاطباء على المعاش والمتوفين) فإن العدد يقترب من 213 ألف طبيب وهو ما يعطى معدل غير حقيقى يساوى 21.3 طبيب لكل 10 الاف مواطن.

وتابعت الدراسة أن العدد الحقيقى للأطباء القائمين بالعمل فى وزارة الصحة والهيئات التابعة والجامعات ومستشفيات جامعة الازهر يساوى تقريبا 82 ألف طبيب أى ما يعادل %38 فقط من القوى الأساسية للأطباء وهو ما يعنى أن %62 من الاطباء البشريين يعمل خارج مصر أو استقال من العمل الحكومى أو قائم باجازة دون راتب للعمل بالقطاع الخاص ليصبح المعدل الحقيقى للاطباء هو 8.6 طبيب لكل 10 آلاف مواطن.

وقالت إن هناك نقص فى أعداد الاطباء البشريين بما يقترب من نسبة %62 من المعدلات العالمية حيث يوجد 8.6 طبيب بشرى لكل 1000 فرد فى مصر مقابل 23 طبيب « متوسط المعدل عالميا»، وأكدت الدراسة أن المعدل العالمى (عدد السكان لكل طبيب) هو تقريبا 434 فرد، بينما المعدل فى مصر هو 1162 فرد، بما يؤكد عجز كبير فى أعداد الأطباء مقارنة بالمعدلات الدولية.

وتابعت الدراسة، أن هناك عجز مضاعف فى عدد الأطباء عن المعدلات العالمية فى 25 محافظة، حيث أن أقرب المحافظات للمعدلات العالمية هى محافظات جنوب سيناء والقاهرة، وقالت الدراسة، إن محافظات دمياط والغربية ومطروح والإسماعيلية تصل الى نسبة تتراوح بين 50 و%75 من المعدلات العالمية، فيما تصل النسبة فى محافظات الدقهلية والشرقية والبحر الأحمر والإسكندرية والمنوفية وكفر الشيخ واسيوط وبورسعيد والقليوبية إلى ما يتراوح بين 25 و%50 من المعدلات العالمية.


أشارت الدراسة الى أن المحافظات التى لها معدلات أقل من %25 من المعدلات العالمية هى الوادى الجديد وبنى سويف والقليوبية والمنيا واسوان والاقصر وسوهاج والبحيرة والجيزة والسويس وقنا وشمال سيناء والفيوم، وتقل معدلات العجز بشدة فى المحافظات النائية أثناء فترات تكليف الأطباء بسبب الحوافز المادية والعلمية المقدمة لهم، بينما تتزايد مستويات العجز بشكل كبير جداً ابتداءً من مرحلة النيابات والتخصصات.

وأوصت الدراسة بالوقوف على مدى حاجة سوق العمل للأطباء البشريين ومن ثم تقديم البيانات التى تساعد على رسم الخطط والسياسات المستقلبية للتعليم الطبى بما يتفق مع الحاجة الفعلية لسوق العمل ومن ثم طرح الحلول اللازمة بما يتيج تحقيق احتياج مصر من الأطباء البشريين دون زيادة أو عجز.

وأكدت الدراسة على ضرورة تبنى الدولة بجميع مؤسساتها خطة لاسترجاع الأطباء للعمل بالقطاع الحكومى، والتى تقوم على رفع مستوى التدريب الذى يتم تقديمه للأطباء وتأمين بيئة العمل المناسبة ورفع المستوى المادى والاجتماعى للأطباء بحيث تستهدف هذه الخطة خلال السنوات الـ 5 القادمة عودة 60 ألف طبيب للعمل بالقطاع الحكومى.

وأشارت إلى ضرورة العمل على زيادة عدد الطلاب الذين يتم قبولهم بكليات الطب البشرى بالجامعات الحكومية والخاصة عن 10000 طالب سنوياً بما لا يتعارض مع إمكانيات الكليات والمستشفيات الجامعية فى توفير مستوى جيد من التعليم الطبى.

وطالبت الدراسة بالتوسع فى انشاء كليات طب بشرى جديدة (حكومية أو خاصة أو اهلية) بما لا يخل بمعايير الالتحاق أو التدريب الطبى فيها، وأكدت الدراسة على ضرورة إنشاء نظام إلكترونى موحد لادارة الموارد البشرية يضم وزارة الصحة والتعليم العالى والنقابات المختصة بالمهن الطبية وذلك لتجنب الوقت والمال العام المهدر فى تجميع البيانات بالطرق التقليدية، مما يساعد فى مراقبة الموقف لحظياً ويسهل التخطيط للمستقبل.

وتعمل حكومة الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء على حل أزمة نقص الأطباء، منذ فبراير الماضى، إذا كلفت وزارة التعليم العالى بضرورة العمل على زيادة أعداد طلبة كليات الطب المقبولين بداية من العام الجامعى القادم، بما يسهم فى توفير المزيد من الكوادر الطبية بمختلف مناطق الجمهورية.

وقال «مدبولى» فى بيان سابق، إن الهدف الرئيسى الذى تسعى الحكومة لتحقيقه هو توافر الأطباء فى المستشفيات الحكومية لتقديم خدمة طبية لائقة، موضحاً أن الدولة أنفقت الكثير على بناء مستشفيات جديدة، وتجهيزها، واعترف مدبولى فى البيان بأن مصر تواجه حالياً تحدياً يتمثل فى نقص الأطباء، وهذه مشكلة رصدتها الحكومة فى عدد من المحافظات التى زارتها، وسنعمل على حلها بالتنسيق بين مختلف الجهات.

ويرى الدكتور خالد سمير، عضو مجلس نقابة الأطباء السابق، إنه لا حاجة لزيادة أعداد دارسى كليات الطب نظراً لوجود أعداد كبيرة فى مصر، ولكن لا توجد أى عدالة فى توزيع الأطباء على المستشفيات والمناطق.

وأضاف سمير لـ«البورصة»، أن هناك العديد من الأماكن المكدسة بالأطباء فالمستشفيات الجامعية تضم 10 أضعاف العدد الطبيعى للأطباء فى حين أن هناك مستشفيات حكومية تعانى من نقص الأطباء.
وطالب سمير بتطبيق عدالة فى التوزيع وفقاً للتخصصات التى يحتاجها وربط التدريب باحتياجات المجتمع وأهمها أطباء الأسرة.

أشار إلى أن هناك العديد من التخصصات الطبية التى تعانى من نقص شديد مثل الطوارئ والتخدير فى المقابل تجد هناك تخصصات مثل الجلدية والنساء والتوليد التى يتقدم لها العديد من الأطباء، وتابع أن الأطباء فى مصر يتقاضون الحد الأدنى للأجور فى الوقت الذى يتقاضى فيه الطبيب بالدول العربية أضعاف ذلك الراتب وهو الأمر غير المحفز للعمل على الإطلاق.

أوضح أن السوق المصرى ليس فى حاجة الى خريجين جدد قائلاً: «مصر بتخرج دكاترة أكثر من المطلوب»، ولفت إلى أن المعدل العالمى يشير الى تخريج ما بين 8 و10 آلاف طبيب سنوياً ومصر تخرج سنوياً 12 ألف طبيب وتلك الزيادة تؤثر على التدريب ومستوى الخدمة الطبية المقدمة.

وشدد على أهمية وضع منظومة أجور عادلة واعادة هيكلة القطاع الطبى وتوزيع جيد وفقاً للتخصصات الطبية وأماكن تقديم الخدمة، وقال إن قانون التأمين الصحى الشامل الجديد من شأنه أن يعمل على تطوير الخدمات الطبية المقدمة للمواطن المصرى وتعديل أجور العاملين فى القطاع الطبى خلال السنوات المقبلة.

ويرى الدكتور إيهاب الطاهر عضو مجلس نقابة الاطباء، إن الأطباء يقومون بالسفر والعمل بالخارج لعدة أسباب منها الأجور المتدنية، بالإضافة إلى بيئة العمل وعدم توافر الإمكانيات والمستلزمات الطبية، فضلاً عن عدم وجود قوانين تحمى الطبيب أثناء عمله.

وأوضح الطاهر أن هناك عجزاً شديداً فى بعض التخصصات ما ينذر بوجود خطورة، خاصة الطوارئ والرعاية المركزة لأن أطباءها يفضلون السفر إلى الخارج.

وأشار عضو مجلس النقابة الى أن زيادة عدد كليات الطب ليس حلاً لأن الطبيب حتى يكون مؤهلاً لمباشرة المرضى يجب ان يدرس فترة 15 سنة منها تدريب ودراسات عليا وبعد مرور هذه الفترة اذا ظلت الظروف مثل التى عليها حالياً فهولاء الأطباء سيقومون بالسفر للخارج أيضًا.

واقترح الطاهر رفع أجور الأطباء وتحسين بيئة العمل من المستلزمات والاجهزة وأسرة الرعاية المركزة والحضانات، وصياغة قوانين تحمى أعضاء الفريق الطبى أثناء عملهم، وأكد على ضرورة وجود قوانين متابعة لعمل الأطباء وليس ما يقوم به المحافظون من تفتيش على وجود الطبيب من عدمه بالمستشفى ولكن يجب أن توجد قوانين تبحث فيما قام به الطبيب طوال فترة عمله اليومى من مباشرة المرضى وهل اتبع بروتوكول العلاج الصحيح أم لا؟

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

نرشح لك


13 responses to “الحكومة تبدأ مساعى استرجاع 60 ألف طبيب للعمل فى مصر

  1. زيادة عدد كليات الطب مش الحل طبعا… احنا بالفعل بنخرج عدد كبير جداااا من الدكاتره بس معظمهم بيخلصوا تدريبهم و يسافروا بره… يبقي الحل ببساطه انك متخليش الدكاتره تسافر…. ازاي ؟ تزود المرتبات و تحسن بيئة العمل…. طبعا ده مش هيحصل… يبقي تبطلوا هري وكلام فاضي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

https://alborsaanews.com/2019/05/22/1206635