مشروع قانون “الجمارك”.. غياب التعريفات وزيادة الغرامات


البندراوى : توصيات غرف الملاحة والتجارة وجمعيات رجال الأعمال تم تجاهلها
مصطفى : القانون أغفل تعريف “مرحل البضائع ومُقدم الخدمات اللوجستية”

يواجه مشروع قانون الجمارك الجديد موجة من التحفظات من مختلف الجهات والهيئات والمتعاملين مع مصلحة الجمارك، والذين اعتبروا مشروع القانون المطروح حاليًا بمثابة “المنتقص” لبعض الأمور والتعريفات الخاصة بمهن متعاونة مع الجمارك، و”المبالغ” في بعض الأمور الأخرى مثل قيم الرسوم والرخص والغرامات.

قال مجدي البندراوي، رئيس لجنة الجمارك بغرفة ملاحة الإسكندرية، إن كافة اﻷطراف المتعاملة مع الجمارك سواء غرفة الملاحة أو الغرفة التجارية أو جمعية رجال اﻷعمال أو شعبة خدمات النقل الدولي لديها ملاحظات وتوصيات على مشروع قانون الجمارك تم إرسالها للجهات المختصة سواء لمصلحة الجمارك ووزارة المالية ومجلس الدولة.

وأضاف البندراوي لـ “البورصة”، لم يتم البت في الملاحظات التي أوصت بها اللجنة، ومنها وجود بعض التعريفات التي ﻻ تخص الجمارك وتعد تابعة للملاحة ولذا طالبنا بتعديلها مثل تعريف الحاوية والحدود الإقليمية وغيرها.

وتابع البندراوي، غفل مشروع القانون عن تعريف “مرحل البضائع” الذين يخص شعبة النقل الدولي بنسبة كبيرة، برغم الدور المؤثر الذي يؤديه في العملية الجمركية، واقترحنا في مطالبنا وضع تعريف له ولكن لم يلق مطلبنا أي استجابة حتى اﻵن، ﻻفتًا إلى اﻷمر ﻻ يقتصر على بعض التعريفات ولكن يمتد إلى وضع ضوابط لواجبات ومسؤوليات تلك المهن ومنتسبيها.

ونوه رئيس لجنة الجمارك بغرفة ملاحة الإسكندرية إلى اﻻستجابة لبعض الملاحظات حول القانون مثل عدم مسؤولية الوكيل الملاحي في حالة نقص الرسالة داخل الحاوية، مشيرًا إلى صغر الجزء الخاص بالتوكيلات الملاحية داخل مشروع القانون، كما أن برغم عملية تقديم المنافستو أصبحت تتم عبر الإدراج الآلي، لا يزال يتم تقديم أكثر من 17 نسخة ورقية، مما يثير التعجب حول ميكنة تلك الخدمات.

وأشار البندراوي، إلى التعديل الذي أجراه وزير المالية على اللائحة التنفيذية لقانون الجمارك والذي تضمن تسعير بضائع الترانزيت التي يتم نقلها من ميناء إلى آخر داخل مصر في ميناء السفر، وعلى سبيل المثال يكون التسعير عند النقل من ميناء دمياط إلى الإسكندرية في ميناء السفر وهو دمياط ويلتزم جمرك الرسوم بها.

وتساءل كيف ستتعامل التوكيلات الملاحية مع الشحنات التي تطلب النقل لموانئ أخرى دون وجود فواتير للعملاء، وكان المتبع سابقًا سداد أعلى قيمة كضمان ثم يقوم صاحب الشأن بالتقدم بالفواتير في ميناء الوصول للتقييم وسداد الرسوم، واصفًا القرار بأنه “كارثة” على المتعاملين.

ولفت البندراوي إلى عقد أكثر من 4 اجتماعات على مدار عام تقريبًا مع الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات لبحث استكمال المنظومة الإلكترونية بين التوكيلات الملاحية ومصلحة الجمارك، بهدف خفض المشكلات والتعامل الإلكتروني في إدراج أذن التسليم وأذن الشحن مع منافستو الصادر، إلا أن تلك الاجتماعات لم تسفر عن خطوات ملموسة حتى الآن، خاصة أن الإدارة لفتت إلى عدم جاهزيتها منذ أكثر من شهرين ولا يوجد تواصل منهم حتى الآن، برغم استعجال الأمر من قبل اللجنة الاقتصادية بمجلس الوزراء وقطاع النقل البحري.

من جانبه قال أحمد مصطفى، رئيس الاتحاد العام لمستخلصي الجمارك، إن هناك تحفظات على مدار السنوات الماضية على مشروع القانون من الجانب القانوني والعملي، ولا توجد في نسخة القانون النهائية أي من المقترحات التي نادى بها المجتمع التجاري الذي يخاطبه القانون، وهو ما لا يتناسب مع اتجاه الدولة لتنشيط الاستثمار والتجارة.

وأضاف أن أبرز الاعتراضات على مشروع القانون تتمثل في عدم شموله تعريف “مرحل البضائع ومُقدم الخدمات اللوجستية” رغم أنه المحرك الرئيسي للأعمال اللوجستية، وهناك تعريفات تتعارض مع قانون التجارة البحرية، خاصة أن تعريف الناقل الذي لم يتغير منذ عام 1970، بالرغم من أنه أصبح هناك مفهوم جديد وهو الناقل بدون وسيلة نقل، لافتًا إلى تعريف “الناقل” من قبل أساتذة الاكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري والمتخصصين في القانون التجاري البحري بأنه “كل من أبرم عقد نقل واطلع على مسئولية الشعب، سواء كان ناقل بوسيلة النقل أم لا”.

أوضح مصطفى، هناك تغليظ شديد للغرامات والعقوبات التي تصل إلى الحبس، متسائلًا “كيف يتم جذب المستثمرين للتجارة والاستثمار في مصر وهم معرضون للسجن نتيجة لخطأ غير مقصود قد يحدث؟”، خاصة أنه لا يوجد تعريف دقيق لفكرة التهريب، إضافة إلى ارتفاع قيمة الغرامات وعلى سبيل المثال تبلغ غرامة مخالفة المنافستو 1500 جنيه، وإذا كان اسم المستثمر أو رقم الحاوية خطأ أو بضائع بالخطأ يتم دفع 10 آلاف جنيه نظير ذلك لكل منهما.

وأشار مصطفى إلى أن المستخلصين طالبوا بتعريف مهنة التخليص باعتبارها مهنة مستقلة ولكن في القانون يتم تعريف المُخلص الجمركي فقط، مضيفًا ” تقدمنا عام 2013 بمقترح أن يتم فرض رسم بقيمة 50 جنيها على كل شهادة جمركية، توزع بنسب متساوية بين المستخلصين والموظفين لإنشاء صندوق لكل الطرفين لتغطية الرعاية الصحية والاجتماعية، وكذلك منع التلاعب من قبل البعض، ولكن عقب تعديل المادة في مشروع القانون تفاجئنا بأنها خاصة للموظفين فقط دون المستخلصين”.

وتابع، اقترحنا أن تكون قيمة الزيادة لإصدار الترخيص الخاص بالمستخلص العمومي نحو 20 ألف جنيه، على أن تكون وديعة خاصة بجموع المستخلصين، بحيث تعود الفائدة الخاصة بالوديعة إلى صندوق الرعاية الصحية والاجتماعية، ولكن تم زيادة القيمة إلى 50 ألف جنيه.

وأضاف محمد العرجاوي، نقيب مستخلصى الجمارك بالإسكندرية، أن المسودة الأخيرة الخاصة بالقانون التي يتم تداولها سبقها عرض أكثر من 20 مسودة سابقة للقانون، والذي تحفظت الشعبة والنقابة على بعض بنود مسودته الأخيرة التي تم طرحها.

وأشار العرجاوي إلى مخاطبة مجلس النواب حال انعقاده بمذكرة رسمية متضمنة للبنود المتحفظ عليها، ومنها رسوم الدورات وتأمين الرخص المرتفعة القيمة، والمخالفات الجمركية في شأن المستخلص، وعدم وجود تعريف واضح لمهنة التخليص الجمركي.

ونوه محمد مصيلحي، رئيس غرفة ملاحة الإسكندرية، عن التقدم بملاحظات الغرفة ولجانها المختصة حول مشروع قانون الجمارك خلال جلسات الاستماع التي ستعقد لمناقشة القانون في البرلمان، والمطالبة بتعديل المواد المتحفظ عليها بما يساهم في تحقيق أهداف الأطراف كافة.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

مواضيع: الموانئ

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://alborsaanews.com/2019/07/30/1229711