منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




لماذا تباطأ نمو الودائع بالعملات الأجنبية بالقطاع المصرفى؟


تباطأ نمو الودائع غير الحكومية بالعملة الأجنبية، خلال النصف الأول من العام الحالى، لترتفع نحو %3، مُسجلة 42.66 مليار دولار، مقابل 41.4 مليار دولار نهاية ديسمبر بزيادة 1.24 مليار دولار، مقابل نمو %6 خلال الفترة نفسها من 2018.

وقال مصرفيون ومحللون، إنَّ ذلك الاتجاه دليل على ثقة المودعين فى العملة المحلية، خاصة مع ارتفاعه، ورفع المؤسسات البحثية توقعاتها له مع تحسن أساسات الاقتصاد والأوضاع الخارجية.

وكشف تقرير البنك المركزى ارتفاع أرصدة الودائع غير الحكومية بالعملة الأجنبية إلى 714.6 مليار جنيه تعادل 42.657 مليار دولار، فى شهر يونيو، فيما بلغت حوالى 743.5 مليار جنيه تعادل 41.41 مليار دولار فى ديسمبر.

فى الوقت الذى ارتفعت فيه الودائع بنهاية يونيو 2018 إلى 719 مليار جنيه، مقابل 679 مليار جنبه فى ديسمبر 2017، بزيادة 40 مليار جنيه. ويتم نشر بيانات الودائع مقومة بالجنيه المصرى، وتحتسب القيمة بناء على آخر متوسط لسعر بيع للدولار عند 16.75 جنيه ليونيو، ونحو 17.95 جنيه لديسمبر.

وتراجع الجنيه بأكثر من %5 أمام الدولار فى النصف الأول من العام الحالى وهو عامل مؤثر فى احتساب قيمة محفظة العملات الأجنبية المترجمة إلى العملة المحلية.

وقال البنك المركزى، إن الودائع تحت الطلب بلغت 143.284 مليار جنيه، مقابل حوالى 144.831 مليار جنيه فى ديسمبر، أما الودائع لأجل فبلغت 571.347 مليار جنيه مقابل 598.7 مليار جنيه فى ديسمبر.

وجاءت معظم الزيادة فى رصيد الودائع لأجل بدعم من القطاع العائلى الذى رفع ودائع بقيمة 26 مليار جنيه خلال الستة أشهر الأولى من 2019؛ حيث سجلت 436.033 مليار جنيه، مقابل نحو 451.830 مليار جنيه فى ديسمبر.

وقال علاء فاروق، رئيس قطاع التجزئة فى البنك الأهلى، إن تباطؤ نمو الودائع بالعملة الأجنبية، جاء مدفوعاً بعودة ثقة المصريين فى الجنيه المصرى، فى ظل توافر السيولة الدولارية بعد برنامج الإصلاح الاقتصادى وارتفاع احتياطى النقد لما يزيد على 44 مليار دولار.

علاء الدين فاروق زكى رئيس قطاع التسويق البنك الأهلى المصرى
علاء الدين فاروق رئيس قطاع التسويق البنك الأهلى المصرى

أضاف أن السبب الآخر هو أن السياسات النقدية للبنك المركزى نجحت فى الحفاظ على العائد الحقيقى فى المنطقة الإيجابية، وبالتالى ضمان المودعين عدم تراجع القوى الشرائية لمنتجاتهم، وأن الفائدة التراكمية للمنتجات الادخارية قادرة على استيعاب أى تذبذب فى قيمة العملة.

ولفت إلى أن ارتفاع الجنيه فى الفترة الأخيرة عزز ثقة المودعين فى العملة المحلية، خاصة أن المؤشرات الاقتصادية توحى بمزيد من التحسن. وذكر أن ودائع البنك تخطت 1.168 تريليون جنيه.

وقال مصدر بقطاع التجزئة فى أحد البنوك الحكومية، إنَّ اشتراط إثبات لمصدر دخل بالعملة الأجنبية هو إجراء روتينى للحد من المضاربات وتتخذه إدارة كل بنك وفقاً لرؤيتها ولحجم قاعدة عملائها وليس توجيهات صريحة من البنك المركزى.

أضاف أن نمو الودائع بالعملة الأجنبية فى معظمها جاء بدعم من إضافة الفوائد لحسابات العملاء، وأن شركات القطاع الخاص تفضل استثمار السيولة لديها فى رأسمالها العامل بدلاً من الحصول على تسهيلات ائتمانية من البنوك.

أوضح أن إيداعات الأفراد والتى تمثل الحصة الأكبر من الودائع بالعملة الأجنبية تتسم دائماً بالبحث عن الأمان وأسعار الفائدة الأعلى، خاصة أن الفائدة الأمريكية أقل بكثير من الفائدة على الجنيه، كما أن مسار الفائدة على العملتين يتجه للانخفاض بعد الخطوة التى اتخذها الفيدرالى الأمريكى مؤخراً بخفض الفائدة %0.25، ما يعنى أن المخاوف بشأن التيسير النقدى وتأثيره على جاذبية العملة المحلية أصبحت أقل.

وقال محمد أبوباشا، نائب رئيس قطاع البحوث فى المجموعة المالية (هيرميس)، إنَّ عدم تحرك الطلب على الدولار سواء فى صورة ودائع أو قروض أو تحويل عملة خارج القطاع المصرفى، فى انتظار انخفاض أكبر للدولار كان أحد العوامل لاستمرار التراجع.

أضاف أن الرؤية المستقبلية للجنيه، بعيداً عن مخاوف تقلبات التدفقات الأجنبية، مواتية، متوقعاً استمرار قوية الجنيه خلال فترة من 12 إلى 18 شهراً، بدعم من المركز القوى للاحتياطى، وتحسن الأوضاع الخارجية للاقتصاد.

1547981244 842 820049 20170329171004 img 8332
محمد أبوباشا نائب رئيس قطاع البحوث فى المجموعة المالية (هيرميس)

واستبعد أن يكون لنمو الودائع بالعملة الأجنبية أو تباطؤها علاقة بالمضاربات، مشيراً إلى أن تلك الممارسات تتم خارج القطاع المصرفى، وبلغت ذروتها فيه وقت لم يكن فيه تطور يذكر على صعيد الودائع الأجنبية.

وقال «فوكس إيكونوميكس»، إن الجنيه ارتفع %0.7 خلال يونيو الماضى، فى أطول سلسلة مكاسب منذ فبراير 2017، لكن من المنتظر انخفاض فيمة الجنيه خلال المدى المتوسط لينهى 2019 عند 17.15 جنيه للدولار و2020 عند 17.88 جنيه للدولار.

أوضحت أنه بشكل جزئى سيكون التراجع بدفع من احتمالات استئناف دورة التيسير النقدى بداية من أغسطس المقبل، وتراوحت توقعات المؤسسات البحثية التى رصدتها «فوكس إيكونويمكس» لسعر صرف الدولار بين 16.5 و18 جنيه، بنهاية 2019، وكان صندوق «القويتى» لإدارة الاستثمارات، وفيتش سوليوشن الأكثر تفاؤلاً؛ حيث توقعتا أن ينهى الدولار العام عند 16.5 جنيه، يليه أوكفورد بزنس جروب عند 16.61 جنيه، سيتى جروب ماركتس عند 16.70 جنيه، والإمارات دبى الوطنى عند 16.75 جنيه وHSBC عند 16.80 جنيه، والإيكونوميست عند 16.81 جنيه.

وقالت محللة مالية فى أحد بنوك الاستثمار، إن ارتفاع معدلات توظيف القروض للودائع بالعملة الأجنبية إلى %73.6 بنهاية مارس الماضى، جاء على الأرجح نتيجة تباطؤ نمو الودائع بالعملة الأجنبية فى الوقت الذى زادت فيه القروض بالعملة الأجنبية نسبياً عن عام 2017.

أضافت أن إيداعات الشركات تراجعت بشكل واضح خاصة بالعملة المحلية، وهى السبب الأبرز لانخفاض نمو الودائع بالعملة الأجنبية، وربما يعكس تراجع حصيلتها من الدولار نتيجة انخفاض الصادرات.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://alborsaanews.com/2019/08/04/1231911