منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




“الأضاحي”.. كلمة السر في طوفان الجلود


50 جنيهًا للقطعة البقري مقابل 150 جنيهًا قبل شهرين و800 جنيه في 2017

“وهبة”: انخفاض أسعار الماشية والضأن شجع كثيرين على الشراء والذبح في العيد

“العربي”: الجلادون عزفوا عن “الروبيكي” بسبب ارتفاع تكلفة النقل

“محروس”: عدد الذبائح ارتفع 65% بدعم من انخفاض أسعار الاستيراد

رجعت شعبة القصابين، وعدد من مربي ماشية، تدني أسعار الجلود إلى ارتفاع أعداد الأضاحي خلال العيد، بالتزامن مع انخفاض أسعار لحوم الماشية الحية “القائم” لتسجل نحو 52 جنيهًا مقابل 60 جنيًها العام الماضي، فضلا عن زيادة المعروض من الماشية المستوردة .

قال محمد وهبة، رئيس شعبة القصابين بغرفة القاهرة التجارية، إن زيادة المعروض من الجلود في ظل تراجع الطلب أدت إلى انخفاض الأسعار، إذ وصل سعر الجلد البقري إلى 50 جنيهًا للقطعة مقابل نحو 150 جنيهًا قبل شهرين، و600 جنيه للقطعة في 2018، و800 جنيه في 2017.

وأضاف لـ”البورصة”، أن عددًا كبيرًا من المستهلكين اتجه العام الحالي، إلى شراء وذبح أضحية العيد في ظل انخفاض أسعار اللحوم “القائم”.

ويبلغ متوسط عدد الأضاحي المذبوحة سنويًا 7 ملايين رأس ماشية وخراف وجمال، بنسبة 25% من إنتاج مصر السنوي، إذ يُصدّر حوالي 50% من إنتاج الجلود المدبوغة، وفقًا لغرفة دباغة الجلود باتحاد الصناعات.

وتجاوزت عائدات مشروعي صكوك وجلود الأضاحي 104ملايين جنيه خلال العام الهجري الحالي لأول مرة، مقابل 64 مليون جنيه العام الهجري الماضي، بما يوفر 1100 طن لحوم للأسر المستحقة، بحسب وزارة الأوقاف.

وقال محمد العربي، نائب رئيس شعبة القصابين بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن نقل المدابغ من منطقة مجرى العيون بمصر القديمة إلى مدينة الروبيكي، أدى إلى ارتفاع تكلفة نقل الجلود وبالتالي عزوف الجلادين عن توريدها لهم وبيعها بسعر منخفض، فضلا عن تراجع حجم الطلب من قبل المدابغ.

وذكر العربي أن انخفاض أسعار اللحم “القائم” حفّز المواطنين على شراء المواشي كأضحية للعيد، ورفع نسبة المشاركة في أضحية واحدة، ما أدى إلى انخفاض أسعار الجلود.

وقال محمد ريحان، عضو شعبة القصابين بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن النمط الاستهلاكي لمشتري الأضاحي هذا العام، يعد من الأسباب الرئيسية لوفرة الجلود وتدني أسعارها، حيث اتجهت الأسر إلى شراء الأضاحي وخصوصا الأبقار بدلًا من الخراف في ظل تراجع أسعار اللحوم.

وأضاف أن جودة لحوم المواشي واحتوائها على نسبة أقل من الدهون مقارنة بلحوم الخراف، دفع العدد الأكبر من المواطنين لشرائها والمشاركة فيها بدلًا من شراء “خرفان” كل على حدة.

وأشار إلى أن عدد المواشي التي ذبحت خلال عيد الأضحى أكبر من العام الماضي، خصوصا في المنافذ الحكومية التابعة للقوات المسلحة ووزارة الزراعة ومنافذ وزارة الداخلية، والتي لاقت إقبالًا من المواطنين لانخفاض أسعارها عن مثيلتها لدى الجزارين.

وقال فتحى محروس، مستورد مواشي حية، إن زيادة الطلب على المواشي من قبل الجمعيات الخيرية ضاعف مبيعاته بنسبة لا تقل عن 65%، خصوصا من الأبقار والجمال.

وأضاف أن مبيعاته من رؤوس الماشية بلغت 520 رأسًا خلال الربع الأول من العام الحالي، في حين استورد العام الماضي بأكمله نحو 300 رأس.

وأشار إلى أن هذه هي المرة الأولي التي يرتفع معدل استيراده للمواشي منذ بدء مزاولته النشاط عام 2014، لانخفاض أسعارها عن الماشية المحلية بنسبة 30%.

وأرجع الطفرة الكبيرة فى كمية الجلود المتوفرة بعد عيد الأضحى إلى ارتفاع معدل الذبائح، مضيفا: “إذا كنت زودّت استيرادى للمواشي بنسبة 65%، فهذا يعني أن عدد الذبائح ارتفعت أيضًا بنسبة مقاربة”.

وتوقعت وزارة الزراعة الأمريكية في تقرير لها عن السوق المصري، نمو واردات اللحوم الحية بواقع 90 ألف رأس خلال العام الحالي، لترتفع إلى 340 ألف رأس مقابل 250 ألفاً عام 2018.

كما أرجعت ارتفاع واردات رؤوس الماشية إلى استقرار سعر صرف الجنيه أمام سلة العملات الأجنبية، بخلاف توجهات المستهلكين نحو شراء اللحوم المستوردة لانخفاض أسعارها مقابل المحلية.

وقال أحمد سعد، تاجر ومُربّي مواشي، إن ارتفاع أسعار الأعلاف الجافة كالتبن والذرة والنخالة وبعض المستلزمات البيطرية، دفع أغلب المربين إلى بيع المواشي لعدم قدرتهم على تحمل تلك الزيادات، مما أدى إلى زيادة المعروض في السوق.

وأضاف أن زيادة المعروض من المواشي فى الأسواق المحلية أدى إلى انخفاض أسعارها بنحو 30%، لتنخفض أسعارها من 25 ألف جنيه إلى نحو 18 ألف جنيه.

وقال باسم لطفي، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الجلود ومنتجاتها، إن أسعار الجلود المدبوغة “المشطبة” انخفضت بنسبة تتراوح بين 10 و15%، بالتزامن مع تراجع أسعار المواشي.

وأضاف أن تأثير تراجع أسعار الجلود على المنتجات النهائية من الأحذية والمنتجات الجلدية قد يمتد إلى ما بين شهرين إلى 3 أشهر، حتى تنتهي المصانع من استخدام مخزوها القديم ومن ثم الشراء بالأسعار الجديدة.

وأوضح أن الجلد “النيئ” يستحوذ على نحو 30% فقط من تكلفة دباغة الجلود، في حين تمثل الكيماويات والمياه وباقي المدخلات 70%، ما يقلل استفادة مصانع الأحذية من انخفاض أسعار الجلود الفترة الحالية.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://alborsaanews.com/2019/08/26/1237354