وزير الكهرباء يطالب بتشجيع الاستثمار بمجالات البنية التحتية فى أفريقيا


تطوير البنية التحتية قضية مصيرية.. ودول القارة تسعى إلى تحقيق الاندماج الاقتصادى

تنفيذ مشروعات البنية الأساسية يحتاج تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص

قال الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة رئيس اللجنة الأفريقية للبنية الأساسية والطاقة والسياحة بالاتحاد الأفريقى، إن أسبوع البنية الأساسية فى أفريقيا يعد إحدى أهم الفعاليات الأفريقية التى توفر منصة لالتقاء الدول الأفريقية بشركاء التنمية الإقليميين والدوليين والقطاعات الحكومية من أجل الوقوف على التقدم المحرز فى تنفيذ المشروعات الخاصة بالبنية التحتية بالقارة كأحد المحاور الرئيسية لأجندة التنمية الأفريقية 2063.

وأضاف شاكر فى الكلمة التى ألقاها بالجلسة الافتتاحية لأسبوع البنية الأساسية بأفريقيا بالقاهرة، أن موضوع الأسبوع الخامس للبنية الأساسية فى أفريقيا الذى ينطلق تحت عنوان “إعادة توجيه أفريقيا لتنفيذ أجندة التنمية 2063” يهدف إلى تحقيق التكامل الاقتصادى من خلال مقاربة متعددة القطاعات لتنمية البنية التحتية من خلال منظور ورؤية جديدة لتنفيذ مشروعات البنية التحتية فى أفريقيا.

وأشار إلى أن دول القارة تسعى إلى تنفيذ أجندة 2063 وتحقيق الاندماج الاقتصادى من خلال تحرك متعدد القطاعات ومزيد من الانخراط للقطاع الخاص فى مشروعات التنمية.

وأوضح الوزير، أن تلك الرؤية الجديدة تأتى انطلاقاً من العمل الأفريقى المشترك الذى طالما سعى إلى النهوض بجميع جوانب عملية التكامل الاقتصادى والإقليمى فى القارة.

وقال: “إنه على الرغم من التقدم الذي أحرزته دول القارة في محال البنية الأساسية، فإنها لاتزال تعانى من ضعف كبير من مقومات البنية الأساسية فى جميع المجالات بما يعرقل وتيرة التنمية الشاملة التى نسعى إليها، حيث تفتقد العديد من المناطق بالقارة إلى بنية حديثة متطورة تمكنها من المضى قدماً فى عملية التنمية وهو ما نلمسه من معاناة عدد من الدول الأفريقية من نقص حاد فى مصادر الطاقة وضعف بنية النقل وما يرتبط من ضعف إمكانيات وخدمات خاصة بالموانئ والمطارات والسكك الحديدية.

وأوضح وزير الكهرباء، أن تلك التحديات تهدد المكاسب التى حققتها القارة على مدار العقود الماضية والجهود الأفريقية المشتركة للارتقاء بالقارة سعيا لتحقيق طموحات الشعوب، كما تفتح الباب لمزيد من التوترات السياسية والاقتصادية بما يهدد استقرار دول القارة.

وقال شاكر: “إننا نجتمع اليوم انطلاقاً من الإدراك بأن تنفيذ أجندة 2063 يرتكز على توفير بنية تحتية متكورة ذات خدمات مستدامة على ضوء ارتباطها بجذب الاستثمارات وتعزيز التجارة البينية بما يمكن من الوصول إلى التكامل الاقتصادى”.. مشيداً بالجهود التى بذلها الاتحاد الأفريقى من خلال برنامج تطوير البنية التحتية بأفريقيا بما يتضمنه من مشروعات للنقل البرى والبحرى والملاحى والسكك الحديدية والارتقاء بالموارد البشرية وتطوير شبكات الاتصالات.

وأشار إلى أن قضية تطوير البنية التحتية فى أفريقيا أصبحت قضية مصيرية تشغل القيادات الأفريقية التى تسعى جاهدة لتحقيق آمال وتطلعات شعوبها فى التنمية، وفى إطار هذا الاهتمام لا يمكن إغفال المبادرات الأفريقية التى تسعى لربط القارة الأفريقية ببعضها البعض تسهيلاً لعملية التكامل وتحقيقا لتنمية شاملة، والتى من بينها المبادرة الرئاسية لتنمية البنية التحتية فى أفريقيا بما تشمله من مشروعات لربط دول القارة مثل مشروع ممر (القاهرة/كيب تاون) ومشروع الربط بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط الذى يخدم الدول الأفريقية الحبيسة ومشروع الطريق السريع.

وأشاد شاكر بالجهود التى بذلتها قيادات القارة للنهوض بمشروعات البنية التحتية فى أفريقيا وحرصها على تعزيز التعاون مع الشركاء والمؤسسات لتوفير التمويل اللازم لتنفيذ المشروعات وكذا التسهيلات التى تقدمت بها لتسهيل مشاركة القطاع الخاص الأفريقى فى تنفيذ المشروعات بما يعكس ملكية القارة الأفريقية لمشروعاتها.

وشدد وزير الكهرباء على أهمية تعبئة وتشجيع الاستثمار فى مجالات البنية التحتية، خاصة بنية النقل والمواصلات وتكنولوجيا المعلومات باعتبار ذلك ضرورة لجنى ثمار اتفاقية التجارة الحرة القارية ودفع عجلة التبادل التجارى الفعلى بين الطول الأفريقية، وبالتالى خلق مزيداً من فرص العمل الإنتاجية وجذب مزيداً من الاستثمارات.

من جانبه، أكد السفير خالد عمارة مساعد وزير الخارجية للمنظمات الأفريقية الممثل الشخصى لرئيس الجمهورية بوكالة الاتحاد الأفريقى للتنمية “نيباد”، أنه رغم مما حققته القارة فى طريق الاندماج، فإن الطريق لايزال طويلاً لتحقيق أهداف أجندة 2063، فالعديد من الدول تعانى من افتقار فى البنية الأساسية وما يرتبط بها في ضعف الخدمات، خاصة فيما يتعلق بالنقل وهو ما يعرقل جهود التنمية الشاملة فى أفريقيا.

ورحب عمارة بالمشاركين بالفعالية التى تعد إحدى أهم الفعاليات التى يتم تنظيمها فى إطار الرئاسة الحالية للاتحاد الأفريقى، موضحاً أن برنامج تطوير البنية الأساسية فى أفريقيا بما يتضمنه من مشروعات مثل (القاهرة/كيب تاون) أسهم بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية فى إثراء عملية التنمية فى القارة، مشيداً بجهود مفوضية الاتحاد الأفريقى ونيباد فى هذا برنامج ودعم المشروعات التى تندرج تحته.

وشدد على أن تنفيذ مشروعات البنية الأساسية فى أفريقيا يحتاج إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتنسيق الجهود المشتركة مع شركاء التنمية.

أكد جدوى التفكير فيما طرحه رئيس الجمهورية الخاص بإنشاء نوع من التحالف فى أفريقيا للبنية التحتية على نسق الشراكة بين القطاعين العام والخاص للاستثمار فى مشروعات البنية التحتية بما يمكن من مصادر تمويل للمشروعات.

ونوه مساعد الوزير إلى قضية تأثير التغيرات المناخية التى نشهدها حول العالم وما ينتج عنها من كوارث تؤثر على البنية التحتية وخطط التنمية، وفى هذا الإطار رحبت مصر باستضافة مركز تميز تكيف التغيرات المناخية التابع لوكالة الاتحاد الأفريقى للتنمية.

أكدت الدكتورة أمانى أبوزيد مفوضة الاتحاد الأفريقى للبنية التحتية والطاقة أن قارة أفريقيا لديها إمكانات هائلة وتتحرك نحو النمو ما بين محطات طاقة شمسية وطرق ومصانع عملاقة وتحول رقمى لإيجاد حلول مبتكرة لمشاكل القارة.

وقالت أبوزيد فى كلمتها بالجلسة الافتتاحية لأسبوع البنية الأساسية فى أفريقيا اليوم الاثنين – “إن هناك تحديات كبرى لا نخفيها بل نسعى لحلها”.. مشيرة إلى أنه خلال السنوات العشر الماضية تم الانتهاء من إعداد المرحلة الأولى للبرنامج الأفريقى لتنمية البنية التحتية والدراسة التقييمية له.

وأضافت أنه تم استخلاص الدروس من الأخطاء والتحديات، لافتاً إلى أن “أمامنا برنامجاً ضخماً لذلك يلزم علينا إعادة صياغة المشروعات الكبيرة لتكون جاذبة للصناديق السيادية والاستثمارات”.

وأوضحت أنه خلال هذا الأسبوع سيتم إقرار المعايير لاختيار المشروعات التى تم تحديدها وهى حوالى 50 مشروعاً ذات طابع قارى وإقليمى من شأنها تغيير القارة بشكل كبير.

وقال إبراهيم مياكى الرئيس التنفيذى لوكالة الاتحاد الأفريقى للتنمية (نيباد)، إنه ينبغى أن نضع فى الاعتبار الاستفادة من دروس المشروعات السابقة فى مجال البنية التحتية خلال الفترة القادمة”.. متابعاً أن تعزيز البنية التحتية تمثل العمود الفقرى للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالقارة وهو ما يعنى التنمية الشاملة.

وأشار إلى أنه تم وضع مخطط لدعم البنية التحتية وتتضمن مشاريع فى قطاعات تكنولوجيا المعلومات والمياه والطاقة والنقل.

وأضاف: “أننا نعمل على تحسين الظروف المعيشية للشعوب الأفريقية لدعم التنمية الاقتصادية فى القارة بما يدعم التنمية الشاملة من أجل خلق فرص اقتصادية وتوفير نحو 50 مليون فرصة عمل”.

وأشار إلى أن اتفاقية التجارة الحرة القارية سيكون تنفيذها انفتاحاً كبيراً للقارة، لافتاً إلى أن أجندة 2063 تدعو إلى قارة واحدة متحدة وحتى يتسنى تنفيذ أهداف الأجندة لابد من تنفيذ مشروعات البنية التحتية فى أنحاء القارة.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://alborsaanews.com/2019/11/25/1269084