شركات التسويق العقارى تتطلع لمبيعات أكبر فى 2020


توقع مسوقون عقاريون نشاط حركة السوق خاصة قطاع إعادة البيع خلال 2020 بعد تفعيل مبادرة البنك المركزى لتمويل وحدات سكنية لمتوسطى الدخل.

وقالوا إن المبادرة ستوفر السيولة اللازمة للشركات لتمويل مشروعاتها، ومنح فترات سداد طويلة لمدة 20 عاماً للمستهلكين، بجانب تميزها بالضمانة الحكومية.

ويرى آخرون، أن المبادرة رغم أهميتها إلا أنها تعد منافساً للمطورين العقاريين الذين لا يطرحون وحدات تتوافق مع اشتراطات المبادرة، فبعض الشركات لا تستطيع تسليم وحدات فورية كاملة التشطيب.

وقال تامر فؤاد مدير التسويق بشركة فرست جروب للتطوير العقارى، إن المطور الذى يستطيع طرح وتوفير المنتجات التى تتوافق مع اشترطات المبادرة هو المستفيد، خاصة أنها ستمنح الشركات فرصة للحصول على السيولة اللازمة لتمويل المشروعات.

أضاف أن كثير من الشركات لديها منتجات تتوافق مع اشترطات مبادرة «المركزى»، كما أن قطاع إعادة البيع يعد أكثر القطاعات استفادة من المبادرة، وأوضح فؤاد أن شركة «فرست جروب» تمتلك وحدات بمنطقة حدائق أكتوبر تتوافق مع المبادرة من حيث اﻷسعار والمساحات ومواصفات التشطيب.

وأشار إلى أن المبادرة تدفع الشركات لدراسة عملية دخول العملاء المقرر تسليمهم وحدات سكنية خلال 2020، لتشملهم مظلة المبادرة وتوفير سيولة مالية للشركات، وقال إن المبادرة تعد أنسب الطرق للعملاء لسداد قيمة الوحدة على 20 عاماً بدلاً من فترات سداد تتراوح بين 7 و10 سنوات.

أضاف أن تفعيل التمويل العقارى يتوقف على تخفيض فترات السداد التى تقدمها الشركات للعملاء، ما يدفعهم للتوجه إلى للبنوك لتمويل وحداتهم.

وأوضح فؤاد، أن المبادرة ذات تأثير ايجابى وستدفع حركة المبيعات فى السوق العقارى بنسبة تتراوح بين 20 و%25، وقال إن المبادرة تتميز بضمانة حكومية، حيث تحمى الشركات من التعرض للتعثر، نتيجة توفير السيولة، كما أنها تضمن حقوق العملاء فى استلام وحدات فورية، وأضاف أن هناك عدداً كبيراً من الشركات لديها وحدات كاملة التشطيب بأسعار تتراوح من 600 ألف إلى 2 مليون جنيه.

وقال مصطفى التونسى، مدير قطاع المبيعات بشركة نكست هوم للتطوير العقارى، إن مبادرة البنك المركزى تمنح فئة متوسطى الدخل فرصة للحصول على وحدات متوسطة وفوق متوسطة، والتى لم يكن بمقدورهم شرائها، خاصة بعد تحرير سعر الصرف وانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين.

أضاف أن المبادرة تعد منافساً لشركات التطوير العقارى، وتقلل من حصة الشركات التى لا تمتلك مخزوناً يتوافق مع اشتراطات المبادرة، خاصة مع سداد العملاء 20% من قيمة الوحدة والتقسيط على 20 عاماً، كما أن الضمانة الحكومية أهم ما يميز المباردة، وتشجع المستهلكين على الشراء.

أوضح التونسى أن الوحدات كاملة التشطيب، والتى يمكن تسليمها فورياً تتراوح نسبتها من 25 إلى 30% فى السوق العقارى، و10% منها بمساحات أقل من 150 متراً وسعرها أقل من 2.250 مليون جنيه، وقال إن السوق تعرض لانخفاض المبيعات خلال العام الجارى، والمبادرة تحفز القطاع وتدفع حركة المبيعات خلال 2020، خاصة قطاع إعادة البيع.

مصطفى التونسى ؛ شركة نكست هوم

التونسى: الضمانة الحكومية تشجع المستهلكين على الشراء

أضاف أن الشركات ستحاول الاستفادة من المباردة، خاصة فى المشروعات التى سيتم تسليمها خلال العامين المقبلين لتوفير سيولة للشركات وإتاحة فترات سداد طويلة للمستهلكين.

وقال محمد جمال، مدير الاستثمارات بشركة إيرا إيجيبت للتسويق العقارى، إن المشروعات الحكومية وشركات التطوير العقارى الكبيرة، يعدان المستفيدان من هذه المبادرة، وغالبية المطورين لا يتوافر لديهم وحدات تتوافق مع الاشتراطات التى حددها البنك المركزى.

أضاف أن عدد كبير من المطورون يبيعون المشروعات تحت اﻹنشاء، مما يقلل فرصتهم من الاستفادة من المبادرة.
أوضح جمال أن منتجات المشروعات الحكومية مثل «سكن مصر» و»دار مصر» و»جنة»، هى التى تتوافق مع اشترطات المبادرة من حيث اﻷسعار والمساحات ومواصفات التشطيب.

أشار إلى أن الوحدات المتوفرة لدى المطورين الكبار مثل «بالم هيلز» و»سوديك» و»طلعت مصطفى»، قد لا تتوافق مع المبادرة نظراً لارتفاع أسعارها عن 2.250 مليون جنيه كحد أقصى للتمويل، ومساحاتها تزيد على 150 متراً.

وقال إن المبادرة محفز لسوق التطوير العقارى وتأثرها لن يظهر إلا بعد عام 2020، مع توجه الشركات لطرح منتجات تتوافق مع اشتراطات البنك المركزى أو الاستفادة منها عبر إعادة التعاقد بين الشركات وعملائها لتشملهم المبادرة.

أضاف جمال اشتراط تمويل الوحدات كاملة التشطيب يمكن أن يكون عائقاً أمام الشركات التى لم تعتمد فى مشروعاتها على فكرة التشطيب الكامل، وبالتالى ستنتظر هذه الشركات شهوراً كى تنتهى من تشطيب وحداتها وعرضها للبيع داخل المبادرة.

أوضح أن قطاع إعادة البيع سواء كانت وحدات مملوكة أفراد أو شركات لديها فرصة لزيادة المبيعات، خاصة مع محدودية أعداد الوحدات كاملة التشطيب فى الشركات، والتى تمثل حوالى 2 أو 3% من المعروض للبيع فى السوق.

وقال نور الدين رضا، استشارى تسويق عقارى، إن السوق العقارى يتعرض لأزمة فى العرض والطلب، والمعروض أكبر من الطلب بمشروعات اﻹسكان الفاخر.

وتوقع رضا انتعاش حركة المبيعات مع مبادرة «المركزى»، ودفعها للمواطنين لشراء العقارات خاصة مع دفع %20 من قيمة الوحدة والتقسيط على 20 عاماً.

أضاف أن كثير من شركات التطوير العقارى طرحت منتجات كاملة التشيطب تسليم فورى، لتحفيز المبيعات خلال السنوات اﻷخيرة.

أوضح أن المنتجات المتوافقة مع اشتراطات مبادرة «المركزى» متاحة بالسوق سواء كان لشركات التطوير العقارى أو اﻷفراد.

أشار إلى أن بيع اﻷفراد لوحداتهم ضمن المبادرة سيكون ضعيفاً، خاصة مع تمسك المالك بسعر معين، ومن المتوقع أن تخضع ﻹعادة تقييم سعرية، من البنوك أو شركات الوساطة للتمويل.

وقال إن شركات التطوير العقارى أكبر مستفيد من المبادرة ﻷنها تمتلك مخزوناً يتوافق مع اشترطات «المركزى» والوحدات نصف تشطيب يمكن تشطيبها وضمها للمبادرة لتوفير سيولة للشركة لتمويل مشروعات جديدة، وأضاف أن المبادرة تمنح المستهلك فرصة للاستثمار اﻵمن وتوفر للمطور سيولة لا تعرضه للتعثر فى تنفيذ مشروعاته والتوجه لتطوير مشروعات جديدة.

نور الدين رضا ؛ استشارى تسويق عقارى

رضا: بعض المطورين عرضوا تخفيضات تصل 35% مقابل بيع الوحدات “كاش”

أوضح أن توفير وحدات فورية كاملة التشطيب يشجع المواطنين على الاستثمار فى العقار بخلاف شراء وحدات تحت اﻹنشاء، باﻹضافة لتقديم فترات سداد 20 عاماً بفائدة 10% متناقصة.

أشار إلى أن المشروعات التى تضم وحدات بمساحات تتجاوز 150 متراً ويتراوح سعر المتر فيه من 19 إلى 25 ألف جنيه ستعانى كثيراً بفعل توجه الطلب نحو الوحدات المطروحة ضمن المبادرة.

وقال رضا إن عملاء الشركات الكبيرة ليسوا المحركين اﻷساسيين لسوق التطوير العقارى، والشركات التى لديها مخزن من الوحدات ستوجه عملائها للتمويل العقارى، وأضاف أن المبادرة لا تستهدف تنشيط مبيعات المطورين الكبار بقدر تحريك الشركات المستهدفة لفئات متوسطى الدخل.

أضاف أن بعض الشركات الكبيرة حرقت أسعارها مقابل تحريك المبيعات فى بعض المشروعات، وقدمت عروضاً بنسبة تخفيض تتراوح بين 25 و%35 من قيمة الوحدة للبيع بالكاش، والمطورين لديهم مرونة لتخفيض أرباحهم لتحريك السوق.

وقال هانى عبدالحكم، مدير القطاع التجارى بشركة «بى تو بى للاستثمار والتسويق العقارى»، إن المبادرة ستحدث حراكاً فى القطاع السكنى خاصة لدى الشركات التى توفر منتج كامل التشطيب.

أضاف أن بعض الشركات ستوفر نظاماً مشابها لنظام المبادرة سيكون أثره أكثر على الوحدات التى لا تشملها المبادرة كالفيلات والشقق بالمساحات الأكبر من 150 متراً، لتنشيط حركة البيع لجميع المنتجات السكنية على اختلاف أنواعها.

أوضح عبدالحكم، أن المطورين سيلجأون خلال الفترة المقبلة لتشطيب الوحدات لضمان بيعها داخل المبادرة وهو ما يحدث فى معظم دول العالم.

أشار إلى أن المبادرة ستوفر فرصة لتسويق الوحدات المغلقة منذ سنوات ولم يتم بيعها وكذلك وحدات الإيجار التى يمكن أن يشتريها المستأجر داخل المبادرة.

وقال إن مبادرة التمويل العقارى تستهدف عملاء محددين من أصحاب الدخول المنتظمة لأنها شريحة كبيرة داخل المجتمع وبالتالى لن تستهدف المبادرة شرائح أخرى غير الطبقة المتوسطة.

وطالب أسامة المنشاوى، المدير التنفيذى لشركة «ديارنا للتسويق العقارى»، بأن تشمل المبادرة الوحدات نصف تشطيب بجانب الواحدات كاملة التشطيب، حتى يكون هناك متسع أمام شركات التطوير العقارى التى تعتمد على نظام نصف التشطيب فى مشروعاتها.

وتابع: «برغم اشتراط المبادرة أن تكون الوحدات كاملة التشطيب لكن سيكون هناك زيادة ملحوظة فى حركة البيع تصل إلى %40 من حجم المعروض»، وقال المنشاوى إن المطورين سيستفيدون على المدى الطويل من مبادرة «المركزى»، خاصة وأن المعروض للبيع أعداد كبيرة من الوحدات.

واعتبر المنشاوى أن انخفاض سعر الفائدة على الودائع فى البنوك بالتزامن مع انطلاق مبادرة التمويل العقارى بفائدة %10 سيزيد من الآثار الإيجابية للمبيعات بحكم أن العقار هو الملاذ الآمن للاستثمار المضمون، وأضاف أن حجم المعروض من وحدات إعادة البيع سيشهد نمواً بنسبة تصل إلى %50 وهو المستفيد اﻷول على المدى القريب من شروط مبادرة التمويل العقارى.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://alborsaanews.com/2019/12/17/1276737