صناعة المسامير.. انخفاض المبيعات يعصف بالمنشآت الصغيرة


دفع انخفاض مبيعات بعض مصانع المسامير، الصغيرة والمتوسطة، إلى الإغلاق الكلى أو الجزئى، فى ظل ضعف التسويق لمنتجات القطاع.

قال محمد رجب رئيس الشركة المصرية لصناعة المسامير، إن ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج عقب تحرير سعر الصرف نهاية 2016 وزيادة الضرائب والرسوم على المصانع، دفع الشركة إلى التوقف قبل 9 أشهر لحين وضوح الرؤية داخل السوق المحلى.

وأضاف لـ«البورصة»، أن الشركة تصنف من المشروعات الصغيرة وكانت تعتمد فى تسويق منتجاتها على نطاق جغرافى معين داخل محافظة الفيوم، والمحافظات المجاورة لها.. لكن صعوبة منافسة المنتجات المستوردة أدى إلى تراجع الطاقة الإنتاجية تدريجيًا وتعرضها للخسائر.

وذكر رجب، أن الشركة لجأت إلى عوامل كثيرة قبل اتخاذ قرار الإغلاق لتحافظ على العمالة الموجودة وتستمر فى عملية التشغيل، ومنها إلغاء هامش الربح، والبيع بنظام الآجل.. إلا أنها لم تنجح.

أشار إلى أن أغلب المشروعات الصغيرة فى جميع القطاعات الصناعية تأثرت إيجابا بالمشروعات السكنية والبنية التحتية التى تنفذها الدولة، عدا صناعة المسامير، لارتفاع أسعار منتجاتها مقارنة بمثيلتها بالمستوردة.

وأوضح أنه كان على الحكومة دعم هذه المشروعات قبل الإجراءات التى اتخذتها، بالإضافة إلى إعفائها من الضرائب أو فتح أسواق تصديرية أو التعاقد معها للتوريد لمشروعاتها بدلا من تعريضها للخسائر ودفعها للإغلاق.

وكشف رجب، أن السبب الرئيسى فى فشل المشروعات الصغيرة، عدم متابعة الدولة لها بعد بداية عملية التشغيل والإنتاج.. لذلك نجد عدم رغبة الكثيرين فى الدخول فى تلك المشروعات حاليا.

وقال سمير محمود مدير مصنع السلام للمسامير، إن أغلب الورش والمصانع الصغيرة تمتلك فائضا كبيرا فى المخزون، نظرا لصعوبة تصريف المنتج خصوصا من المسمار الخشابى الذى يستخدم فى أعمال المقاولات وصناعة الأثاث.

وأضاف أن الشركة بدأت نشاطها عام 2007، بنحو 5 ماكينات. ثم بدأت فى التطور حتى وصلت إلى 50 ماكينة نهاية 2014.. إلا أن تراجع عملية التسويق بعد القفزة الكبيرة التى شهدتها الأسعار أثر سلبًا على المبيعات.

كشف محمود، أن الشركة أوقفت نحو 42 ماكينة تدريجيًا حتى 2018، فضلا عن تسريح أكثر من 70عاملا.

وأشار إلى أن الأوضاع التى وصلت إليها الشركة حاليًا كبدتها خسائر كبيرة يصعب تعويضها خلال الفترة المقبلة.

أضاف أن السوق المصرى من الأسواق الأفريقية الواعدة فى هذه الصناعة.. لكن العشوائية جعلته طاردا للاستثمار، لذلك لابد من إعادة النظر فى آلية عمل السوق لمعرفة وضع الصناعة والمشكلات التى تواجهها والعمل على حلها.

محمود: السلام أوقفت 42 ماكينة وتسرح أكثر من 70 عاملاً

وأوضح أن اتجاه الدولة نحو إقامة مشروعات صغيرة، مهم لدعم الصناعة بشكل عام. لكن التفكير فى إقامة مشروعات جديدة دون حل المشكلات القائمة، يعتبر اهدارًا للأموال الدولة وإساءة للاستثمار فى مصر.

وأكد أنه حال استمرار الوضع القائم، فإنه سيضطر للتوقف بشكل نهائى، تجنبا لتضاعف خسائره.

وقال أحمد حمدى، رئيس شركة الإخلاص للمسامير، إن الشركة كانت تعمل فى مجال استيراد المنتجات المعدنية، وعندما اتجهت الدولة عام 2017 إلى تقليل الفاتورة الاستيرادية، تحفزت الشركة نحو التحول من الاستيراد إلى التصنيع.

وأضاف أن الشركة، أعدت دراسة جدوى باحتياجات السوق من منتجات المسامير، وتبين أن أكثر المنتجات استيرادًا هو مسمار «القلاووظ» ومسمار «سن صاج» بمواصفات معينة. وحصلت الشركة على قرض من مبادرة الـ200 مليار جنيه بقيمة 2 مليون جنيه لشراء الماكينات والمواد الخام. ثم بدأت التشغيل والإنتاج مطلع 2019 واستمرت حوالى 8 شهور، لكن ضعف عملية التسويق وفى الوقت نفسه استمرار دفع أجور للعمالة دون مبيعات، أجبر الشركة على التوقف المؤقت لحين وضوح الرؤية.

وأشار إلى أن مشكلة قطاع المسامير ليست فى التمويل فقط بل التسويق.. لذلك على الدولة أن تتعاقد مع تلك المشروعات كما تفعل مع المشروعات الكبيرة حتى تعوض جزءا من خسائرها.

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://alborsaanews.com/2020/01/20/1286819