استمر التباطؤ فى النشاط التجارى لمنطقة اليورو الشهر الحالى حيث أدى الانخفاض فى قطاع الخدمات إلى تعويض الانتعاش الوليد بين الشركات المصنعة فى منطقة العملة الموحدة.
وبقى مؤشر مديرى المشتريات التابع لشركة “آى إتش إس ماركيت” فى منطقة اليورو دون تغيير عند 50.9 نقطة فى يناير، على الرغم من التوقعات بأن يرتفع المؤشر الرئيسى للصحة الاقتصادية إلى 51.2 نقطة فى بداية 2020.
وعلى الرغم من ارتفاع النشاط الألمانى، فقد تضررت البيانات الأضعف من فرنسا بسبب الإضرابات على مستوى البلاد والتى استمرت عدة أسابيع.
وذكرت صحيفة “فاينانشيال تايمز” أن بيانات مؤشر مديرى المشتريات تؤكد على الموقف الضعيف لاقتصاد منطقة اليورو.
وقال أندرو هاركر، المدير المساعد لدى “آى إتش إس ماركيت” إن أداء اقتصاد منطقة اليورو كان مألوفًا فى يناير حيث لم يتغير نمو الإنتاج عن الوتيرة المتواضعة التى شهدناها فى ديسمبر، ما يشير إلى أن الاقتصاد فشل مرة أخرى فى تسجيل تعافى فى زخم النمو.
وتباطأ اقتصاد منطقة اليورو بشكل حاد فى الأشهر الأخيرة وتوقع البنك المركزى الأوروبى، مؤخرًا أن يكون النمو فى العام الماضى 1.2% منخفضًا من 1.8% فى العام السابق و2.4% فى عام 2017.
وعزز توقيع اتفاقية تجارية أولية بين واشنطن وبكين الشهر الحالى الآمال فى تخفيف التوترات التجارية التى كانت تثقل كاهل قطاع الصناعات التحويلية فى أوروبا.
لكن الولايات المتحدة لا تزال تهدد بفرض رسوم جمركية إضافية على السلع الأوروبية رداً على فرض ضريبة على شركات التكنولوجيا، والتى تعزز مستوى القلق من أن أوروبا يمكن أن تكون خط المواجهة التالى فى المعركة على التجارة.
وانخفض مؤشر قطاع الخدمات فى منطقة اليورو إلى 52.2 نقطة متراجعًا من 52.8 نقطة فى ديسمبر وفى الوقت نفسه، ارتفع مؤشر التصنيع فى منطقة اليورو إلى أعلى مستوى فى خمسة أشهر عند 47.8 نقطة مرتفعًا من 46.3 الشهر الماضى.
وقال نيكولا نوبيل، كبير الاقتصاديين فى جامعة “أكسفورد” للاقتصاد “لا تزال الصورة الكبيرة لمنطقة اليورو ذات نمو ضعيف، تتراوح بين 0.2 و0.3% فى الربع الأول بداية هذا العام، وذلك تمشياً مع معدلات النمو التى شهدناها فى النصف الثانى من عام 2019 فى وقت لا يزال فيه التصنيع هشًا”.
وفى المقابل انتعش مؤشر مديرى المشتريات الألمانى قبل التوقعات إلى أعلى مستوى فى خمسة أشهر عند 51.1 نقطة فى يناير حيث بدأت البلاد فى التخلص من الركود الطويل فى قطاع الصناعات التحويلية الذى أثر على النمو لمدة عامين.
لكن مؤشر مديرى المشتريات الفرنسى انخفض إلى أدنى مستوى فى أربعة أشهر عند 51.1 نقطة مما يسلط الضوء على كيف أثرت اضرابات القطاع العام التى عطلت البلاد لعدة أسابيع على الاقتصاد.
وتشير نتائج الاستطلاع إلى عكس ثروات أكبر اقتصادين فى منطقة اليورو بعد أن نمت فرنسا بمعدل أسرع من ألمانيا خلال معظم العام الماضى، مدعومة بالتخفيضات الضريبية وزيادة الإنفاق العام بالإضافة إلى انخفاض اعتمادها على الصادرات.
وأوضحت شركة “آى إتش إس ماركيت” أن النمو فى منطقة اليورو خارج ألمانيا وفرنسا تباطأ إلى أدنى مستوى فى 6 أعوام ونصف، ما يشير إلى الضعف فى إسبانيا وإيطاليا على وجه الخصوص.