منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




التحديات تزداد أمام صناع الحرف اليدوية


الاستيراد و التقليد وضعف التسويق وتكلفة الوقود أزمات تواجه أصحاب الورش 

تتعدد التحديات أمام صناع الحرف اليدوية ، بشكل يعوق نموها و يحد من انتشارها ، و يأتى استيراد المواد الخام فى بعض الأحيان كأكبر عائق أمام صناع المنتجات الزجاجية أو الخزفية بجانب الرسوم الجمركية ، وبدائل الوقود ، وضعف التسويق، ، ما ينعكس على سعر التكلفة.

قبل أسابيع أقيم معرض ” ديارنا للحرف اليدوية ” و التقت ” البورصة” عددا من أصحاب الورش والعارضين ، تنوعت مطالبهم و شكاواهم وفقا لمجال العمل ، لكنهم يطالبون الحكومة ببحث شكاواهم و منحهم مزيد من الدعم والمساندة و اختيار اوقات مناسبة لإقامة معارض متخصصة لإنتاجهم لا تتزامن مع معارض أخرى .

طالب هاشم سيد، صاحب ورشة لتصنيع الفخار بكوم أوشيم التابعة لمحافظة الفيوم، بتوصيل خط الغاز الطبيعى للقرية لاستخدامه في حرق الأوعية الطينية لإنتاج الفخار ، بدلًا من استخدام الخشب أو الفحم ، والذى يستغرق وقتا أطول فى إنتاج الكميات المتفق عليها .
وذكر “هاشم” أن تشغيل ” الفواخير ” بالغاز يساعد على زيادة إنتاجه بمعدل 5 أمثال التشغيل بحريق الخشب، ما يساعده على زيادة صادراته ، لأنه لا يستطيع أن يفى بأكثر من 20% من الطلبات الكبيرة، لخطورة استخدام الخشب فى الحرق بكميات كبيرة .

أوضح أن المواد الخام المستخدمة في صنع الفخار هي “الطين الأسواني، وطين جدار النيل”، ويستغرق تصنيع القطعة على حسب حجمها لكن أقصاها يومًا واحدًا، وأسبوعًا للاستخدام.

وأشار إلى أن صادراته بدات تتراجع منذ 9 سنوات تقريبا بنحو 70 % للفخار، و40% للخوص والخزف، اللذان يُطلبان بكثرة من جانب السعودية والأردن، كما تصدر المنتجات إلى إيطاليا، وبلجيكا، وألمانيا، وفرنسا، خاصة لسلع “سبت الغسيل”، و”حاملة الخضار”، والأدوات المنزلية من أكواب و أطباق، بمختلف أحجامها.

وطلبت أسماء كمال، صاحبة ورشة “ثري جلاسي ليديز”، لصناعة منتجات يدوية من الزجاج، بإعادة تدوير الزجاج ، لارتفاع أسعار المواد الخام، خاصة المستورد منها لتعدد ألوانها، بعكس المصري ذى الألوان المحدودة، وزيادة تكاليف “الجمارك” التى أدت لغلق العديد من ورش استيراد الزجاج التي كانوا يتعاملون معها،التحديات.

أوضحت أن فكرة صناعتها لديكورات وأدوات منزلية من علب الزجاج بعد إعادة تدويرها، بأشكال مختلفة يمكن أن تصلح بديلًا لأطباق السفرة أو حامل الشموع، وأن أسعار الخامات زادت بين 50 و 70%.
وذكرت أن الزجاج الصينى والتركى، لهما نصيب كبير من السوق المحلى ، لكن الأمريكى أفضلهم، واستبعدت أن يخسرمنتجها ، لأنها تسطيع تغيير أى شكل لم يلق إقبالًا باستخدام فرن حراري مجهز لذلك .

وذكر رجب حسان، صاحب ورشة “سحر الألاباستر”، وهو حجر من صعيد مصر، تتميز به محافظة الأقصر، ويأتي أيضًا من محاجر أسيوط والمنيا، عرفه المصريين القدماء فى صناعة حوامل للزيوت وأطباق الطعام، والتماثيل، كان يستخدمها الملوك، ويوجد منها داخل المتحف المصري، ومازالت محتفظة بجمالها .

وقال “حسان” إن أكبر التحديات التي تواجههم زيادة تكاليف النقل من صعيد مصر، وارتفاع سعر المادة الخام لندرتها، بالإضافة إلى تصدير كميات كبيرة منها للصين، وأن الأجانب هم أكثر المقبلين عليها ويليهم العرب.

وتابع “حسان”، صناعة المنتجات من “الألاباستر” مثل “الأباجورات” و”الشمع”، و”الطفايات” والعديد من الأشكال الفرعونية كالأهرامات، و”فازات”، تتميز عن غيرها من الرخام في أنها شفافة للضوء، فتنير لتعطى شكلًا مميزًا وفريدًا من نوعه.

وذكرت ناريمان رشدي، أنها تعمل في صناعة الفضة، منذ خمس سنوات، وضعف التسويق أبرز ما يعوقها بجانب غلاء الخامات من طلاء وفضة وتتراوح أسعار منتجاتها بين 100 و 3000 جنيه كأطقم الفضة المطلي ذهب عيار 18، والمطعم بالصدف وفصوص الزركون.

وقالت “داليا حسن” صاحبة ورشة للسيدات المعيلات بسوق الفسطاط، مصر القديمة، لصناعة الملابس، ولعب الأطفال، ، من البلاستيك ، إن خامة خيط المكرمية المستخلص من بواقي مصانع السجاد، تشتريه بالكيلو، بسعر بين 40 و50 جنيها وفقا للون، وإن المتحكم في سعر المنتج النهائى ، هو الخام، والأجور والتسويق.

وقالت “وفاء محمد”، صاحبة ورشة “نون أرت” لصناعة الأدروات المنزلية الخشبية، والديكورات من “الألاباستر” أن أكبر تحدى يواجه صناعتها هو عدم وجود رقابة على “الحرف اليدوية “، ما يجعل بعض المتدربين لديها ، يعملون على تقليد منتجها وبيعه بسعر أقل.
وذكرت أنها عانت أثناء مشاركتها بالمعرض الدولي للهاند ميد بإيطاليا، حين فوجئت بإحدى متدرباتها وهي تعرض نفس منتجها بسعر أقل، وهذا تسبب فى العديد من المشكلات لها.

وقالت إيمان السداوي، صاحبة ورشة “إيمانو أرت” لصناعة النحاس، إن التقليد، بأسعار أقل، دون رقابة،والعمالة المصرية، هم أكثر التحديات التي تواجه صناعتها سواء للفضة أو للنحاس، في تصميم الديكورات، العمالة، وقلة الخبرة.

وترى أن الصناعة تعتمد بشكل كبير على الدولار فى استيراد مواد خام ، من البرازيل وشرق أسيا، والهند،وتبدأ الأسعار من 50 جنيه لأكثر من 10 آلاف جنيه، وتشمل صناعتها الاكسسوارات الفضية والنحاسية كقواعد الشمعدان الصغيرة ذات التراث القديم، والنجف ومعلقات البايركس، وغيرهم.

كتبت: هبة خالد

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://alborsaanews.com/2020/02/06/1293644