منطقة إعلانية




منطقة إعلانية



دراسة تتوقع تعافى إنتاج ومبيعات قطاع السيارات المصرى فى 2021


تراجع متوقع فى الإنتاج بنسبة 6.9% العام الجارى وتصنيع 68.8 ألف مركبة

توقعت دراسة مبدئية أعدها الخبير الاقتصادى أحمد الحلفاوى، ارتفاع حجم إنتاج السيارات فى مصر خلال العام المقبل بنسبة تصل %2.5، ليصل إجمالى إنتاج المركبات إلى 70.48 ألف مركبة.

وتضمنت الدراسة التى حصلت «البورصة» على نسخة منها، توقعات معدلات النمو لإنتاج ومبيعات السيارات خلال عشر سنوات من 2019 وحتى 2029، وتحليل نقاط القوة والضعف لقطاع السيارات المحلى والفرص التى يمكن استغلالها للنهوض بالصناعة، فضلاً عن أبرز التحديات التى تواجة القطاع لإيجاد حلول جدية للتغلب عليها.

وقدمت الدراسة تحليلاً مفصلاً عن تطور مبيعات السيارات فى السوق المحلى، وتوقعات مبيعات العام الجارى نتيجة أزمة «كورونا»، بخلاف توقعات المبيعات بعد انتهاء 2020.

وتطرقت الدراسة إلى تحليل تطور إنتاج صناعة السيارات محليًا، والتقديرات المتوقعة للإنتاج خلال العام الحالى بعد تأثر الكيانات الاقتصادية على المستوى العالمى نتيجة تفشى فيروس «كورونا»، وتوقعات الإنتاج خلال السنوات المقبلة.

وقالت الدراسة إن حركة إنتاج ومبيعات السيارات تأثرت بشكل حاد نظراً للتوقعات السلبية للاقتصاد العالمى بسبب انتشار فيروس «كورونا»، وتأثير ذلك على قرارات الشراء.

وأشارت إلى نقص مكونات السيارات نتيجة لاضطراب سلاسل الإمداد العالمية، وتراجع معدلات الطلب، بالإضافة إلى الإجراءات والتدابير الاحترازية التى تم اتخاذها من قبل الحكومة المصرية كتخفيض ساعات العمل.

معدلات النمو المتوقعة فى حجم إنتاج ومبيعات القطاع

توقعت الدراسة أن تواجه صناعة السيارات فى مصر تباطؤا شديدا خلال عام 2020، نتيجة للصدمات القوية فى جانبى العرض والطلب، ولكن سرعان ما تتعافى، نظراً لأن الاقتصاد المصرى يمتلك المقومات اللازمة لتنشيط تلك الصناعة على المدى المتوسط.

وعلى صعيد التصنيع، ارتفع حجم الإنتاج المحلى من السيارات بنسبة %7.1 بتصنيع 73.9 ألف مركبة خلال عام 2019، وتشير المؤشرات الحالية إلى هبوط الإنتاج بنسبة %6.9 خلال العام الجارى مقارنة بالعام الماضى، ليتم تصنيع نحو 68.8 ألف مركبة بنهاية 2020.

وتوقعت الدراسة أن يبدأ قطاع التصنيع المحلى فى التعافى بالتزامن مع حلول عام 2021 ليرتفع الإنتاج بنسبة %2.5 بإجمالى 70.5 ألف مركبة.

ويستمر منحنى الإنتاج فى التصاعد خلال 2022 بنسبة %2.1 بتصنيع 71.98 ألف مركبة، ومن المتوقع تصنيع 73.3 ألف مركبة خلال 2023 بارتفاع %1.8.

ويرتفع الإنتاج المتوقع إلى 74.4 ألف مركبة خلال عام 2024 بنسبة نمو %1.5، وتشير التوقعات إلى استمرار نمو الإنتاج المحلى بنسبة %1.3 خلال 2025 بتصنيع 75.4 ألف مركبة.

وتوقعت الدراسة ثبات معدل النمو فى إنتاج السيارات خلال الأعوام الثلاثة التالية عند %1.1، ليصل إلى 76.2 ألف مركبة فى 2026 ونحو 77 ألف مركبة فى 2027، مقابل 77.8 ألف مركبة خلال 2028، على أن يتصاعد منحنى النمو مرة أخرى بحلول 2029 ليصل الإنتاج المحلى إلى 78.9 ألف مركبة بزيادة %1.3.

وفيما يخص مبيعات السيارات، ارتفعت المبيعات بنسبة %3.6 خلال 2019 مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى 179.9 ألف سيارة، وتوقعت الدراسة هبوط مبيعات السيارات بنسبة %8.2 خلال العام الجارى لتصل إلى 165.1 ألف سيارة مُباعة، على أن تبدأ فى الصعود مجددًا بنسبة %5.4 ليتم بيع 174 ألف سيارة بحلول 2021.

ورجحت الدراسة استمرار نمو المبيعات خلال 2022 بزيادة قدرها %4.8 ببيع 182.5 ألف سيارة، وأن يحقق عام 2023 مبيعات قدرها 190.4 ألف سيارة بارتفاع %4.3 لترتفع مجدداً إلى 193.3 ألف سيارة فى 2024 بزيادة %1.6.

ووفقاً للدراسة سترتفع مبيعات 2025، بنسبة %1.7 بعد بيع 196.6 ألف سيارة، ومن المتوقع أن تصل مبيعات عام 2026 إلى 199.6 ألف سيارة بزيادة قدرها %1.5.

كما يُرجح أن تتخطى المبيعات حاجز 200 ألف سيارة بحلول عام 2027 بعد بيع 202.1 ألف سيارة بارتفاع %1.3، وزيادة متوقعة %1 بمبيعات 2028 ببيع 204.2 ألف سيارة، على أن يشهد عام 2029 زيادة طفيفة قدرها %0.9 بعد وصول حجم المبيعات إلى 205.97 ألف سيارة.

تحليل نقاط القوة والضعف لصناعة السيارات فى مصر «SOWT Analysis»

وذكرت الدراسة أن مصر تعتبر واحدة من الدول القليلة فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التى تمتلك صناعة قوية للسيارات كما أن العديد من العلامات التجارية البارزة فى صناعة السيارات تعمل بمصر ما يؤهلها لخلق قاعدة تصنيعية عريضة وقوية تنافس دول المنطقة، بالإضافة إلى الموقع الاستراتيجى المهم الذى يجعلها مركزا تصديريا ممتد الأذرع لاختراق الأسواق المجاورة.

ورصدت الدراسة عددا من السلبيات بقطاع السيارات فى مصر، يأتى على رأسها ارتفاع أسعار الفائدة قبل أزمة «كورونا» العالمية والتى أثرت على قدرة المستهلكين فى الحصول على قروض لشراء السيارات، بخلاف عدم القدرة على التوسع فى شراء المكونات المستوردة اللازمة من الخارج.

كما توجد بعض العوامل الخارجية التى تمثل تحديًا صلبًا أمام الارتقاء بالصناعة المحلية منها اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، والتأثير السلبى على المكونات المستوردة اللازمة للسيارات، بالإضافة إلى احتدام المنافسة وتفوق بعض دول المنطقة فى ارتفاع معدلات نمو تلك الصناعة، مثل المغرب والجزائر.

وأوضحت الدراسة أن الفرص لا تزال متاحة أمام القطاع لتحقيق معدلات نمو غير مسبوقة، نظراً لحجم التعداد السكانى وانخفاض معدل ملكية السيارات ما يتسنى لمبيعات السيارات الدخول فى منحنيات التصاعد، كما يمكن تعزيز معدلات نمو الصناعة، من خلال الدراسات التى تقوم بها الحكومة المصرية الآن لمشروع إحلال السيارات الأجرة.

تطور مبيعات صناعة السيارات فى مصر

  • أولاً: حجم المبيعات عام 2019

ارتفعت مبيعات السيارات لتصل إلى 179.9 ألف سيارة العام الماضى، مقارنةً بمبيعات 2018، وانخفضت مبيعات السيارات المُجمعة محلياً بنسبة %9.4، لتسجل 85.6 ألف سيارة، مقارنةً بـ94.4 ألف سيارة عام 2018.

فيما تراجعت مبيعات السيارات المستوردة من الخارج بنسبة %2.3 لتسجل 97.1 ألف سيارة، وسجلت مبيعات سيارات الركوب تراجعًا بنسبة %12.6 لتصل إلى 127.4 ألف سيارة متأثرة بحملة «خليها تصدى».

وفى إطار سياسة الدولة المصرية لتوطين صناعة السيارات محلياً، أعلنت وزارة الإنتاج الحربى البدء فى إنتاج الحافلات الكهربائية «صديقة البيئة» اعتباراً من نوفمبر 2020 ولمدة 4 سنوات بواقع 500 حافلة سنوياً كمرحلة أولى.

بالإضافة إلى اقتراب الانتهاء من صياغة مشروع إحلال السيارات الأجرة التى مر عليها 20 سنة، ضمن الاستراتيجية التى تتبناها الحكومة المصرية لتوطين تلك الصناعة محلياً، على أن تعمل تلك السيارات بالغاز الطبيعى والكهرباء لحماية للبيئة من الانبعاثات الضارة الناتجة عن احتراق الوقود التقليدى.

  • ثانياً: توقعات مبيعات السيارات فى 2020 نتيجة الأزمة

توقعت الدراسة انخفاض إجمالى مبيعات المركبات بنسبة %8.2 نتيجة لأزمة كورونا لتصل إلى 165.1 ألف وحدة، بعد ما كان متوقع لها أن تنمو بنسبة %9.7، ومن المتوقع أن تتراجع مبيعات سيارات الركوب بنسبة %8.1 لتصل إلى 115.8 ألف سيارة، بعد ما كان متوقعاً لها أن تحقق ارتفاع بنسبة %9.2.

وبالرغم من التوقعات السلبية لمبيعات السيارات التجارية على مستوى العالم، إلا أن التكهنات تشير إلى تعافيها فى السوق المحلى على الأجل المتوسط، نظراً لما تشهده مصر من طفرة فى قطاع التشييد والبناء وزيادة حجم الاستثمارات فى البنية التحتية.

وبعد توقف حركة السياحة وتعليق حركة الطيران الخارجية والداخلية، فمن المتوقع أن تنخفض مبيعات الحافلات بنسبة %20 لتصل إلى 9518 حافلة، بعد ما كان متوقع لها أن تنمو بنسبة %2.1.

  • ثالثا: توقعات مبيعات السيارات ما بعد 2020

لا تزال التوقعات لمبيعات السيارات اعتباراً من عام 2021 متفائلة بافتراض انتعاش الاقتصاد العالمى بعد الوصول إلى علاج لفيروس «كورونا»، حيث أن الطلب المكبوت الناتج عن تأخر شراء المركبات بسبب حملة «خليها تصدى» وأزمة «كورونا» سيؤدى إلى زيادة فى إجمالى مبيعات السيارات، فضلاً عن استقرار جانبى الطلب والعرض لتلك الصناعة عالمياً بعد انتهاء الأزمة.

أضافت الدراسة أنه مع انخفاض معدلات الفائدة بمقدار 300 نقطة أساس، بالإضافة إلى الزيادة فى حجم الاستثمارات التى يشهدها قطاع البنية التحتية فى مصر، وعودة قطاع السياحة والطيران تدريجياً، ستشهد صناعة السيارات معدلات نمو تُقّدر بـ%1.6 على المدى المتوسط حتى 2024.

ومن المتوقع ارتفاع معدلات نمو مبيعات الحافلات بنسبة %1.1 عام 2021 لتصل إلى 9623 حافلة، بافتراض انتهاء أزمة «كورونا» خلال النصف الثانى من عام 2020.

كما سيظل الطلب على النقل العام مستقراً نسبياً خلال الفترة من 2020-2029، لعدة أسباب لعل أبرزها قيام الحكومة المصرية بتحديث شبكة النقل العام، ودخول العديد من شركات النقل الجماعى إلى السوق، وإقامة العديد من المدن الجديدة وزيادة معدلات التحضر، وارتفاع تكلفة وقود السيارات الذى يساهم فى جعل وسائل النقل العام الخيار الأكثر جاذبية للمستهلكين على المدى المتوسط، فضلًا عن الإجراءات التى اتخذتها الحكومة المصرية لإحلال الحافلات الصغيرة محل التوك توك.

تطور إنتاج صناعة السيارات فى مصر

  • أولاً: التقديرات المتوقعة للإنتاج لعام 2020 نتيجة للأزمة

أظهرت توقعات الدراسة انخفاض إجمالى إنتاج السيارات بنسبة %6.9 مقارنةً بالتوقعات قبل الأزمة، وكان من المتوقع أن يزداد حجم الإنتاج بنسبة %6.1.

وأوضحت تراجع إنتاج سيارات الركوب بنسبة %8، مقارنةً بالتوقعات قبل الأزمة، حيث كان من المتوقع أن يزداد حجم الإنتاج بنسبة %12.3، ومن المتوقع انخفاض إنتاج السيارات التجارية %6.5، مقارنةً بالتوقعات قبل الأزمة التى كانت تشير بزيادة حجم الإنتاج %3.

  • ثانياً: توقعات إنتاج السيارات ما بعد 2020

ورغم تعليق العديد من شركات إنتاج السيارات لنشاطها فى منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، بسبب نقص المكونات الرئيسية المطلوبة فى تجميع السيارات، نتيجة لتفشى الجائحة، إلا أنه من المتوقع أن يتعافى إنتاج السيارات فى مصر خلال عام 2021 بنسبة 2.5% ليصل إلى 70.5 ألف سيارة.

ووفقاً للتقديرات المبدئية لعام 2021، من المتوقع أن تُحقق سيارات الركوب معدلات نمو تصل إلى %3.1، وكذلك إنتاج السيارات التجارية بنسبة %3، بالتزامن مع تعافى الاقتصادى العالمى.

الاقتصاد المصرى سوق واعد لصناعة السيارات

قالت الدراسة إنه بالرغم من أن مصر ليست الدولة الأولى فى صناعة السيارات فى المنطقة، إلا أنها لا تزال مصدر جذب لتجميع السيارات محلياً، وأيضاً مصدر جذب للصناعات المغذية لصناعة السيارات، حيث يعمل بالسوق المصرى العديد من الشركات العالمية لتصنيع السيارات، مثل «نيسان موتورز إيجيبت»، و«جنرال موتورز»، و«تويوتا»، وغيرها.

وفى عام 2018، وقعت شركة «KIA» عقد شراكة مع الشركة المصرية الدولية للتجارة «EIT» لتجميع أحد أهم فئات سيارات كيا فى مصر «KIA Sorento» بطاقة إنتاجية تبلغ 15 ألف سيارة سنوياً، ويمكن الوصول بمعدلات الإنتاج إلى 45 ألف سيارة سنوياً إذا تم تشغيل ثلاث فترات عمل يومياً.

وبدأت شركة «مينسك البيلاروسية للسيارات MAZ» من خلال مشروع مشترك مع شركة «حلوان للآلات والمعدات» بإنتاج الشاحنات التجارية الثقيلة فى مصر، بطاقة إنتاجية تُقّدر بـ500 شاحنة سنوياً.

ومع تعافى الطلب على تلك النوع من الشاحنات التجارية الثقيلة فى المنطقة، وفى ظل رغبة الشركة فى زيادة نسبة المكون المحلى المصرى إلى %40، فمن المتوقع توطين صناعة الشاحنات التجارية الثقيلة فى مصر، وزيادة الطاقة الإنتاجية للشركة للاستفادة من الإعفاءات الجمركية بين مصر والدول الأعضاء فى اتفاقية أغادير «تونس والمغرب والأردن».

وفى يونيو 2019، وقعت شركة «مرسيدس بنز» مذكرة تفاهم مع الحكومة المصرية لإعادة تجميع سيارات مرسيدس فى مصر، بالإضافة إلى إنشاء مركز لوجيستى بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس لإمداد دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمكونات السيارات.

كما أعلنت شركة «رينو» أنها تدرس إمكانية إنشاء مصنع لإنتاج سيارتها فى مصر.

أداء صناعة السيارات فى مصر خلال الربع الثانى من 2020

أظهرت التقديرات الخاصة بمؤشر العائد / المخاطر لصناعة السيارات لمجموعة دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «MENA»، خلال الربع الثانى من عام 2020 تحسنا ملحوظا «42.2» مقابل «38.1» للربع الأول من نفس العام.

ووفقًا لتقديرات عام 2019، احتلت المغرب المركز الأول بقيمة مؤشر «49.6»، تلتها إيران فى المرتبة الثانية بقيمة مؤشر «43.3»، ومصر فى المرتبة الثالثة وبلغت قيمة مؤشرها «40»، وتذيلت الجزائر القائمة بقيمة مؤشر «35.7».

 كتبت – يارا الجناينى

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://alborsaanews.com/2020/05/04/1335606