«الفاصوليا» تحقق معجزة النجاة عبر بوابة التصدير


توقعت دراسة أعدها المركز المصرى للدراسات الاقتصادية انتعاشة كبيرة فى موسم الفاصوليا المقبل، حتى حال حدوث موجة ثانية من جائحة كورونا.

وأرجعت الدراسة أسباب هذة التوقعات، إلى زيادة الطلب على الفاصوليا من الدول العربية، واستثنائها من قرارات حظر التصدير التى أصدرتها وزارة التجارة والصناعة يونيو الماضى.

أشارت الدراسة إلى أن سعر طن الفاصوليا تراجع إلى 16 ألف جنيه مقابل 19 ألف جنيه بداية الموسم. ثم عاودت الأسعار ارتفاعها مرة أخرى فى الشهور الأخيرة لتصل إلى 20 ألف جنيه للطن حاليًا، لتصبح أفضل المحاصيل ذات العائد الأعلى من بين الحاصلات الزراعية الأخرى.

وسجلت صادرات الفاصوليا زيادة بنسبة %46، إذ بلغت قيمتها 10.8 مليون دولار فى يوليو الماضى، وهى من المحاصيل القليلة التى حافظت على أداء جيد فى التصدير خلال فترة الجائحة بحسب الدراسة.

وقال سالم سيد، مورد فاصوليا بيضاء، إن جائحة كورونا أثرت سلبا على جميع البقوليات فى السوق، عدا الفاصوليا نظرًا للسماح لها بالتصدير من قبل وزارة التجارة والصناعة، وهو ما أدى إلى زيادة سعرها إلى 24 جنيها للكيلو فى الفترة الحالية مقابل 16 جنيها بداية العام.

أضاف سيد لـ «البورصة» أنه يعمل على تجميع المحصول من المزارعين وتوريده إلى شركات التصدير لتجهيزه وتصديره إلى الدول الراغبة فى شراء المنتج أو تخزينة لحين وجود طلب عليها فى الأسواق الخارجية.

وحال استمرار زيادة الطلب خلال الموسم المقبل، سيقوم بإنشاء شركة متخصصة للتصدير بشكل مباشر لتعظيم العوائد المالية بدلا من العمل لدى شركات وسيطة.

زراعة الفاصوليا
زراعة الفاصوليا

وقال عبور العطار، نائب رئيس شعبة الحبوب بغرفة القاهرة التجارية، إن رواج مبيعات منتج معين فى الفترة الحالية كالفاصوليا يعد أمرا جيدًا، نظرًا لأن أغلب المحاصيل الأخرى تواجه مشكلات فى التسويق والتصدير بسبب مشكلات السوق.

أضاف أن الفاصوليا هى المنتج الوحيد الذى هزم كورونا وتمكن من النفاذ إلى الأسواق الخارجية خلال الفترة الحالية.. لذلك فإن تشجيع المصدرين خلال الفترة الحالية ودخول مزارعين جدد إلى السوق، سينعش عمل القطاع وبالتالى سيكون له مردود إيجابى على اقتصاد الدولة.

أكد العطار، أن التصدير يعتبر بمثابة طوق نجاة للمزارعين فى الفترة الحالية نتيجة الركود الذى سيطر على السوق المحلى منذ بداية أزمة كورونا، مؤكدا أن وزارة التجارة والصناعة قامت بدراسة السوق قبل السماح بتصدير الفاصوليا لمعرفة حاجة السوق لها.

واعتبر أحمد الباشا أدريس، رئيس شعبة البقوليات بالغرفة التجارية، أن الفاصوليا أحد الناجين القلائل من أزمة كورونا بسبب الفرص التصديرية فى ظل تراجع الطلبات التصديرية على محاصيل أخرى.

أضاف أن السوق به كميات كبيرة من الفاصوليا.. لذلك فإن السعر المحلى لن يتأثر بشكل كبير، خصوصا أن ارتفاع الأسعار عن هذا المستوى وهو 24 جنيها للكيلو، جاء بسبب زيادة التخزين من قبل التجار والمصدرين.

وتعتبر الفاصوليا واحدة من أهم المحاصيل الزراعية فى مصر، نظرًا لأهميتها التصديرية وقيمتها الغذائية، وتحتل المرتبة السادسة من حيث الإنتاج العالمى بمتوسط إنتاج يقدر بحوالى 270.8 ألف طن.

وتحتل مصر المركز العاشر من بين أهم الدول المصدرة لمحصول الفاصوليا على مستوى العالم، باعتبارها محصولا ذو عائد اقتصادى عالى ، مع صغر دورته بالأرض.

وتزرع الفاصوليا على ثلاث عروات، الأولى صيفية تبدأ من أول فبراير حتى الأسبوع الأول من شهر مارس باختلاف المنطقة.

أما العروة النيلية فتبدأ من آخر أغسطس حتى الأسبوع الأول من سبتمبر، وتكون أكثر العروات إصابة بذبابة الفاصوليا، وهناك العروة التصديرية «تحت الصوب» من منتصف أكتوبر حتى منتصف نوفمبر.

وقال الحسن أبو الخير، مزارع فاصوليا، إن عام 2020 من أفضل الأعوام التى مر بها القطاع نظرًا لارتفاع السعر أكثر من %70 مقارنة بالعام الماضى الذى شهد استقرارا فى الأسعار عند 17 ألف جنيه للطن.

وأشار إلى أن استثناء الفاصوليا من حظر الصادرات كان له مردود إيجابى على عند المزارعين وجميع المتعاملين، لذلك فإن أغلب المزارعين يخططون لزيادة المساحات المزروعة للاستفادة من ارتفاع الأسعار الحالية.

وأوضح أنه رغم ارتفاع سعر الفاصوليا، إلا إن زراعتها مرتفعة الخطورة، نظرًا لضعف مقاومتها للأمراض، مشيرا إلى أن مصر حتى الآن لم توفر مبيدات مقاومة لحشرة المن والتربس التى انتشرت خلال العام وتسببت فى خسائر فادحة للمزارعين.

وأشار إلى أن مصر من الدول المصدرة للفاصوليا، وتستطيع تلبية جميع احتياجات الطلبات عليه محليًا وخارجيًا، حال وجود حل لتلك الأمراض التى تواجه المحصول.

وذكر  أنه تكبد خسائر تجاوزت 10 آلاف فى الفدان بسبب فقد جزء من المحصول بسبب الحشرات، لافتا إلى أن تكلفة زراعة الفدان تتراوح بين 10 و15 ألف جنيه وبالتالى فإن الخسائر كانت كبيرة بسبب تلك الأمراض.

وأكد أن الحل الوحيد لتلك المشاكل، أن تكون الزراعة تعاقدية، بمعنى أن تكون الدولة طرفًا ثالثًا وتتعاقد على المنتجات الزراعية التى يقوم الفلاح بزراعتها، موضحا أن الفلاح مهمته هو أن ينتج فقط، وليس التسويق، وعلى الدولة ألا تترك الفلاح بمفرده يواجه السوق.

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://alborsaanews.com/2020/11/11/1397801