منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




صناديق التحوط تحقق مكاسب هائلة من رهاناتها على ارتفاع التضخم وتراجع السندات


10% انخفاضا في أسعار سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل منذ بداية العام

أثمر رهان صناديق التحوط، على أن حزمة التحفيز التي قدمها الرئيس الأمريكي جو بايدن بقيمة 1.9 تريليون دولار ستساعد في تعزيز انتعاش التضخم، إذ حقق العديد من مديري الأسماء الكبيرة مكاسب كبيرة في بداية عام 2021.

وينعم مديرو الأموال مثل “كاكستون أسوشياتس”، و”أوداي أسيت ماندجمنت”، و”كيو إم إيه وادهواني”، بعائدات هائلة إذ أدت التوقعات بارتفاع أسرع في الأسعار إلى تراجع أسعار السندات الحكومية.

وقال أندرو بير، المدير في شركة “ديناميك بيتا انفيستمنت”، الذي ارتفع صندوقها “دي بي إم إف استراتيجي” بنسبة 4.4% الشهر الماضي نتيجة الرهان على تراجع سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاما: “كانت صناديق التحوط تحذر منذ ستة أشهر من أن الارتفاع في التضخم سيكون أسرع من التوقعات، وأظهر فبراير أن مستثمرين قلائل مستعدون للارتفاع السريع في أسعار الفائدة”.

وتراجعت أسعار السندات – التي ظلت في سوق صاعدة لمدة 40 عاما – في الأسابيع الماضية نتيجة التوقعات بأن المستويات الضخمة من المحفزات النقدية والمالية ستقود الانتعاش الاقتصادي الأمريكي وهو ما سيجبر الاحتياطي الفيدرالي على رفع الفائدة في وقت أقرب من المتوقع سابقا.

ودعم هذه التوقعات بيانات مبيعات التجزئة والتصنيع الأمريكية القوية، وكذلك ارتفاع أسعار السلع والتقدم المحرز فيما يخص الأمصال في الولايات المتحدة وبريطانيا، وسجلت سندات الخزانة طويلة الأجل – ذات أجل استحقاق 10 سنوات أو أطول – خسارة بنسبة 10% منذ بداية 2020 وفقا لأساس العائد الإجمالي الذي يأخذ في اعتباره تراجعات الأسعار ومدفوعات الفائدة وفقا لمؤشر “بلومبرج باركليز”

وفي نفس الوقت، تجاوزت نسبة تعادل التضخم مع عائدات سندات أجل خمس سنوات، وهو مقياس سوقي لتوقعات التضخم، 2.5% يوم الأربعاء لأول مرة من 2008، حسبما أظهرت بيانات “بلومبرج”.

صناديق التحوط

وكتب المدير التنفيذي لصندوق التحوط “كاكستون”، أندرو لو، خطابا للمستثمرين اطلعت عليه “فاينانشيال تايمز” وجاء فيه: “الطريق ممهدة تماما لتوسع كبير”.

وأضاف أن ارتفاع التضخم “سيكون على الأرجح الموضوع الاستثماري المهيمن”.

وقال مستثمر إن رهان صناديق التحوط أثبت صحته، وحققت “كاكستون”، التي سجلت أفضل عائدات على الإطلاق العام الجاري، مكاسب بنسبة 7.2% في صندوقها “ماكرو فاند”، الذي يديره لو، و4.5% في صندوقها الرئيسي العام الجاري.

وفي الوقت نفسه ، حقق صندوق “أوداي” الأوروبي، الذي يديره مؤسسه كريسبن أوداي، مكاسبة بنسبة 28.4% الشهر الماضي، وفقا لوثائق مستثمر اطلعت عليها صحيفة “فاينانشيال تايمز”، مما رفع مكاسب الصندوق العام الحالي إلى 51.1%، وكان هذا الصندوق يدير رهانات هائلة ضد السندات الحكومية البريطانية واليابانية.

وقالت الشركة مؤخرا في خطاب إلى العملاء إنها تتوقع أن يتراوح التضخم الأمريكي بين 10% و15% العام الحالي.

وتقول صحيفة “فاينانشيال تايمز البريطانية” إن هذه التقديرات تتجاوز بحدة توقعات الاقتصاديين بحسب استطلاع رأي أجرته “بلومبرج”، والذي أظهر أن أسعار المستهلكين قد ترتفع إلى 2.3% في المتوسط العام الجاري.

وحققت “بريفان هوارد”، الشركة التي ساهم في تأسيسها الملياردير آلان هوارد، ويرأسها آرون لاندي، مكاسب بنسبة 3.4% العام الحالي حتى منتصف فبراير، وقال شخص مطلع على الأمر إن الشركة كانت تستعد لارتفاع في عائدات السندات.

ورفضت “بريفان”، و”كاكستون”، و”أوداي” التعليق على الأمر.

وحققت صناديق التحوط مثل “كاكستون”، و”بريفان هوارد” مكاسب هائلة العام الماضي من الرهان على تراجع العائدات في ظل خفض البنوك المركزية للفائدة ولجوء المستثمرين للملاذات الآمنة، والآن، قلبت هذه الصناديق رهاناتها، وفقا لأشخاص مطلعين على الأمر، في ظل ازدياد المخاوف بين أكبر مديري الاموال من أن السندات وصلت مستويات غير مستدامة.

وكتب بول سينجر، من شركة “إليوت ماندجمنت”، في خطاب للمستثمرين اطلعت عليه “فاينانشيال تايمز” تحت عنوان “عائدات السندات المنخفضة بمثابة حادثة على وشك الوقوع”.

وحذر وارن بافيت الأسبوع الماضي من أن “السندات ليست مكانا آمنا للتواجد فيه هذه الأيام”.

وتمكن مديرون آخرون من تحقيق مكاسب عبر الرهان على أن الأسهم سيكون أداؤها جيدا مع ارتفاع التضخم.

وحقق جيمس هاندبري، الذي يدير صناديق “بروك أبسلوت ريترن” في “أوداي”، مكاسب تزيد على 20%، وفقا لأرقام أرسلت للمستثمرين، وكتب في يناير إنه كان قد استعد لارتفاع التضخم بسبب التقدم المحرز على جبهة اللقاح ونقص الإمدادات في الكثير من الصناعات، وفقا لخطاب مستثمر.

وحققت الصناديق التي تقودها الحواسب كذلك مكاسب من موجة البيع في السندات، وكذلك من ارتفاع أسعار السلع التي قفزت أسعارها نتيجة سعي المستثمرين للتحوط من التضخم.

وقال سوشيل وادهامي، من “كيو إم إيه”، والعضو سابق في لجنة السياسة النقدية في بنك انجلترا المركزي، لصحيفة “فاينانشيال تايمز” إنه يتوقع أن يرتفع التضخم العالمي “بنسبة كبيرة العام الجاري بدفع من أسعار السلع الأعلى والمحفزات المالية والطلب المكبوت في الاقتصاد”.

وقال إن ارتفاع عائدات السندات في فبراير كان بمثابة “لعبة لحاق” بالتحركات في الأسهم والسلع، وكسب صندوقه حوالي 8.5% الشهر الماضي بمساعدة الرهانات ضد السندات والاستثمارات في السلع.

وفي ظل ارتفاع عائدات السندات في الأيام الماضية، يحذر بعض المديرين، مثل وادهواني، من أن الأسعار ربما تحركت “كثيرا جدًا بسرعة كبيرة جدًا”، ومع ذلك، يعتقد آخرون أن السماح لاحتياطي الفيدرالي بتضخم أعلى يعني أن أسعار السندات يمكن أن تنخفض.

وقال كامران مقدم، الذي يرأس فريق الاقتصاد الكلي العالمي في “بارتنرز كابيتال”، إنه كان يقلل من حيازات السندات بسبب “مخاطر التضخم المتزايدة.

وتابع: “لقد قطعت الأسعار شوطا طويلا بسرعة كبيرة”.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://alborsaanews.com/2021/03/07/1423178