وزيرة التضامن: منظمات المجتمع المدنى شريك أساسى فى التنمية
عقدت نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعى اليوم لقاء مع ممثلى 77 جمعية أهلية وبحضور الدكتور طلعت عبد القوى رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الاهلية، تحت عنوان “آفاق جديدة للشراكة”، للتعريف باللائحة التنفيذية لقانون ممارسة العمل الأهلى رقم 149 لسنة 2019 واستعراض مزايا اللائحة الجديدة.
وقالت نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعى، إن قانون ممارسة العمل الأهلى يمثل بداية جديدة للمجتمع المدنى فى مصر، حيث تعكس مواده المختلفة مبادئ حقوق الإنسان، وتؤيد المساءلة والشفافية.
وأكدت على الدور الرائد والملموس لمؤسسات المجتمع الأهلى كشريك أساسى للدولة فى تحقيق خطط وأهداف التنمية المستدامة مما يعكس مرحلة جديدة تقودها قيادة سياسية واعية تؤمن بالتطوير المستمر.
وأضافت وزيرة التضامن الاجتماعى، أن الرئيس عبد الفتاح السيسى استجاب لمطالب المجتمع المدنى من أجل خلق إطار قانونى يتيح المرونة للعمل الأهلى، مع إدراك واضح أن المجتمع المدنى هو شريك أساسى فى التنمية تقديرا لأهميته وأهمية فتح آفاق جديدة للحقوق والحريات فى مصر.
وتابعت: “تفخر وزارة التضامن الاجتماعى بالعمل مع المجتمع المدنى وتعمل على تطوير آليات دعم مؤسسات العمل الأهلى لضمان تنفيذ القانون ولائحته التنفيذية التى تم وضعها بالمشاركة مع كافة الأطراف الشريكة”.
ولفتت إلى أن الوزارة تعمل على تطوير آليات دعم مؤسسات العمل الأهلى لضمان تنفيذ القانون ولائحته التنفيذية التى تم وضعها بالمشاركة مع كافة الأطراف الشريكة.
وأوضحت القباج أن الدولة المصرية تمر كغيرها من الدول بالعديد من التغيرات المتسارعة والمتلاحقة فى آن واحد، واستطاعت خلال الفترة السابقة أن تقهر ظروفاً سياسية واقتصادية واجتماعية يشهد لها التاريخ، خاصة فى الجهود الملموسة لإعادة بناء الخريطة المجتمعية وتخلصها من قوى متنوعة مضادة للبناء ومعرقلة للتنمية.
وأشارت إلى أنه يقصد بـ”الدولة” هنا المؤسسات المختلفة سواء كانت الحكومة أو المجتمع المدنى أو القطاع الخاص أو الإعلام أو غيرها.
وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن الدولة وضعت استراتيجية مصر للتنمية المستدامة “رؤية 2030” مستهدفة تنفيذ أجندة التنمية المستدامة الدولية بأهدافها المتعددة.
وقالت إن مصر استطاعت أن تحقق بعض الإنجازات الجديرة بالذكر خلال الفترة السابقة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: إجراء مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية التى تستهدف معالجة المشاكل الهيكلية التى عانى منها الاقتصاد المصرى لسنوات والتى حققت تقدماً ملموساً خلال الفترة السابقة، وحزمة سياسات اجتماعية لحماية الفئات الأولى بالرعاية وعلى رأسها الطفولة المبكرة والأطفال فى سن الدراسة والأشخاص ذوى الإعاقة والمرأة والعمالة غير المنتظمة وأصحاب المعاشات.
تابعت: “بالاضافة إلى الاستهداف الجغرافى للمناطق النائية وأهمها جنوب مصر، وكذلك التوسع فى برامج الإسكان الاجتماعى والمساكن الحديثة المنقول إليها السكان من المناطق غير الآمنة وبرنامج “سكن كريم” و”حياة كريمة” والذى تكلل بالبرنامج الرئاسى والقومى “تطوير القرى المصرية”، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية، والعمل على رفع كفاءة البنية التحتية والمرافق التى تقدم الخدمات للمواطنين، وتعزيز برامج تمكين المرأة على كافة المستويات الصحية والاقتصادية والسياسية، مع التركيز على إشراك المرأة فى سوق العمل وزيادة فرص شمولها المالي وحصولها على تمويل لمشروعات صغيرة ومتناهية الصغر.
وأضافت القباج أن مؤسسات ومنظمات المجتمع المدنى مؤسسات تطوعية غير حكومية وغير ربحية، وتعمل على كافة الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية والصحية والتعليمية والثقافية والبيئية وغيرها؛ وإنما هدفها الأكبر والأسمى هو الارتقاء بالإنسان والاستثمار فى طاقات المجتمع لتحسين مؤشرات التنمية.
ولفتت إلى أنها تسعى إلى نماء الدولة ورخاءها بشكل متكامل متوازن عادل ومستدام، كما تزايد الوعى والتركيز على موضوعات المسئولية المجتمعية بالإضافة إلى العمل الخيرى: استهداف حلول جذرية وجماعية ومتكاملة لمعالجة كثير من القضايا المتعلقة بالفقر، وانخفاض مستوى معيشة بعض الفئات، والبطالة، وتنامى الاهتمام بالتنمية الاجتماعية والتأييد على أهمية إقامة شراكات لجذب وتراكم رأس المال مما يؤثر إيجاباً على تزايد الاستثمار المحلى والأجنبى.
وشددت القباج على أن منظمات المجتمع المدنى تلعب دوراً هاماً فى المساهمة فى بناء الدولة وفى التعاون الإنمائى الدولى، وفى تنمية المجتمعات والدولة بشكل عام، كرمز للتضامن، حيث تتوازى جهود المجتمع المدنى فى كثير من الأحيان مع جهود الدولة، بل وتسبقها أحياناً على المستوى المحلى فى بعض القرى.
وأضافت أن الوزارة تدرك أن منظمات المجتمع المدنى تقوم بدور حاسم فى نهضة المجتمعات المحلية وفى تنمية جمعيات تنمية المجتمع، نظراً لما تتمتع به من خبرة فنية ولقربها من المجتمعات المحلية وتمثيلها لهم وأيضأً لقربها من تلك الجمعيات وشراكتها معهم لأنهم يساعدون واقعياً في تنفيذ كثير من التدخلات التى تقوم بها الجمعيات الكبيرة.
وأشارت إلى بعض التحديات التى يجب التصدى لها التنسيق غير الكافى، انخفاض نسبة الميكنة والربط الشبكى بين مختلف المؤسسات، محدودية القدرات أو الكوادر البشرية والتكنولوجية والمعلوماتية، ووضع أهداف شديدة الطموح، والقيود غير الواقعية فى الوقت والميزانية وغيرها من الموضوعات.
ومن جانبه، قال أيمن عبد الموجود، مساعد وزيرة التضامن الاجتماعى لشئون مؤسسات العمل الأهلى، إن تطبيق اللائحة التنفيذية لقانون الجمعيات الأهلية يعد عهدًا جديدًا وانطلاقة جديدة لمؤسسات العمل الأهلى فى مصر، حيث بها العديد من المميزات.
واستعرض عبد الموجود أهم مميزات اللائحة التنفيدية لقانون ممارسة العمل الأهلى وحرية العمل الأهلى والشفافية واحترام حقوق الانسان والمشاركة والشمولية والكفاءة والفاعلية والشراكات،و تفعيل التحول الرقمى وميكنة أعمال الجمعيات الاهلية.