منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




رئيس الوزراء: الدولة اقتحمت ملف الإسكان خلال السبع سنوات الماضية لتحسين حياة المصريين


أكد رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، اليوم السبت، أن ملف الإسكان واحد من الملفات التي اقتحمتها الدولة خلال السبع سنوات الماضية بهدف تحسين حياة المصريين.

وقال مدبولي، في كلمته خلال افتتاح عدد من المشروعات السكنية بمدينة بدر، إن الدولة اقتحمت ملفات في السبع سنوات كانت تكبلها على مدار عقود قبل ذلك، مثل المرافق والمياه والصرف والكهرباء وغاز وطرق، وملف التعليم والصحة والتموين، مشيرا إلى أن الدولة اقتحمت هذه الملفات بشجاعة كبيرة جدا خلال هذه الفترة لكي تعوض وتعالج ما تراكم على مدار العقود الماضية.

وأضاف أن الإرادة السياسة الكبيرة ومتابعة الرئيس عبدالفتاح السيسي لهذه المشروعات والجهود التي تقوم بها الدولة هي التي مكنتنا إلى ما وصلنا إليه بعد مرور 7 سنوات، ومازال الطريق طويلا، حيث أنه تم قطع خطوة من ألف خطوة.

وقال مدبولي: “إن ظروف الدولة المصرية خلال العقود الماضية، لم تمكنها من اقتحام هذه الملفات بسبب ظروف مرت بها الدولة مثل ظروف الحروب وعدم الاستقرار، لكن التحدي الأكبر هو الزيادة السكانية الكبيرة التي شهدتها مصر خلال 100 عام”.

وأوضح مدبولي، أن مصر عام 1900 كان عدد سكانها 9 ملايين، ووصلنا بعد أقل من 120 عاما إلى 102 مليون، حيث تضاعفت الزيادة السكانية فوق الـ 11 أو الـ 12 مرة، وهو ما يضيف تحديا كبيرا جدا على الدولة المصرية، مشددا على ضرورة وجود وقفة صارمة مع هذه القضية، حيث أنه لو استمرت هذه القضية بهذا الشكل سيكون المردود الإيجابي ليس بالصورة المرجوة للمواطن.

ولفت إلى أنه من تجارب الدول العالمية والنامية التي سبقتنا في هذا الموضوع أن الزيادة السكانية عندما تفوق قدرة وإمكانيات الدولة على توفير الخدمات والسكن والمرافق وفرص العمل تصبح تحديا، وهو ما جعل هذه الدولة تعمل برامج لمحاولة ضبط الزيادة السكانية لتقلل هذه الفجوة وتنفذ مشروعات كبيرة.

وأشار إلى أن مشكلة مصر على مدار العقود السابقة كانت تتمثل في أن قدرات الدولة وإمكانياتها لم تكن قادرة على مواكبة الزيادة السكانية فأصبح الموضوع تحديا حقيقيا.

وأضاف قائلا “إن قضية الإسكان استمرت على مدار عقود طويلة، قضية حقيقية تواجه الدولة، مشيرا إلى أن المواطن عندما وجد أن الدولة غير قادرة على تلبية احتياجاته، حاول حل المشكلة بنفسه، وكانت النتيجة أن البناء والتصور الذي يضعه يفتقر لآليات التخطيط، والذي كان نتاجه استفحال ظاهرة النمو العشوائي وظاهرة المناطق غير الآمنة التي كانت متواجدة في كافة المدن المصرية على مدار العقود السابقة”.

وأكد مدبولي أن الدولة على مدار السبع سنوات الماضية وضعت استراتيجية لاستيعاب الزيادة السكانية، وكانت من خلال العمل على محورين، المحور الأول يتمثل في تنفيذ المدن الجديدة، من خلال الانتشار الأفقي وإعمار مناطق جديدة والإسراع في بناء المدن الجديدة، وبالتوازي مع ذلك كان يتم العمل مع المحور الآخر والذي يعد الأصعب والاكثر كلفة وهو تطوير العمران القائم.

وأوضح رئيس الوزراء أن الدولة نجحت خلال الـ7 سنوات الماضية في مضاعفة معدلات إنشاء الوحدات السكنية في مصر، بالمقارنة بالـ40 سنة الماضية، مشيرا إلى أن متوسط الدولة من الإنشاء منذ عام 1976 حتى عام 2005 كان يبلغ حوالي 42 ألف وحدة سكنية في العام، وزاد زيادة طفيفة وأصبح 48 ألف وحدة سكنية في العام منذ 2005 حتى 2013، لافتا إلى أن ما تم بناؤه خلال السبع سنوات الماضية يفوق أو يعادل ما تم بناؤه على مدار الـ 40 سنة الماضية، وتم الوصول لمعدلات إنشاء 225 ألف وحدة سكنية في العام، ونستهدف زيادة هذه المعدلات خلال المرحلة القادمة.

وأشار رئيس الوزراء إلى بعض المقتطفات من الصحف في هذا التوقيت عام 2010، لافتا إلى الحادثة الشهيرة بصخرة الدويقة والتي راح فيها ضحايا وكانت عناوين الصحف في هذا الوقت، تقول إنه رغم مخاطر العشوائيات، إلا أن العشوائيات ستظل حتى القرن 21، وبعض الصحف قالت إن الكارثة لم تنته بعد.

وأضاف مدبولي أنه منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي، تم وضع هدف محوري وهو “أننا لن نسمح باستمرار وبقاء هذه النوعية من السكن ومعاناة أهالينا الموجودين في هذه المناطق ولابد من وجود حل لهذه المشكلة مهما كلفنا الأمر”.

وأوضح أن الدولة المصرية اشتغلت على حل هذه المشكلة من منطلق أن الحق في السكن الكريم واحد من أهم حقوق الإنسان، وكلمة حقوق الإنسان هنا لابد أن نضع لها أكثر من خط لأن حقوق الإنسان تضم محاور كثيرة جدا وعلى رأسها جودة حياة المواطن لكي يعيش في منطقة لائقة وكريمة.

وقال إنه عندما بدأنا العمل في المناطق غير الأمنة والتي تمثل 357 منطقة، وجدنا أن التكلفة الفعلية لتطوير هذه المناطق مقدرة بـ 63 مليار جنيه، مؤكدا أنه لابد من إزالة المنازل الموجودة بهذه المناطق لحالتها السيئة، فضلا عن الأسواق العشوائية التابعة لها حيث اقتحمنا هذه المشكلة التي كانت موجودة في كافة المدن .

ولفت إلى أن الدولة خصصت وأنفقت في هذه الفترة أكثر من 425 مليار جنيه حتى نغير وجه مصر في هذه المناطق غير الأدمية بكل ما تعنيه الكلمة، موضحا أن المناطق غير الآمنة كانت منتشرة في كل محافظات الجمهورية، والقاهرة هى أكثر المدن انتشارا لهذه المناطق العشوائية، وكان المنهج الأساسي لنا هو تطوير هذه المناطق تطويرا كاملا، لتوفير كل الخدمات مع السكن اللائق للمواطن المصري.

وقال إن موقفنا اليوم أننا انتهينا تقريبا من الإنشاء بنسبة 100% تم تسكين 90% بالفعل والـ 10% المتبقية، أنشأنا الوحدات ويتم حاليا إنهاء الخدمات الأخيرة مع بعض اللمسات وسنبدأ قبل نهاية هذا العام في تسكين المواطنين في هذه المناطق تباعا.

واستعرض رئيس الوزراء الصور المعروضة والتي توضح كيف كانت تلك المناطق قبل التطوير قبل 6 سنوات..وقال “أريد أتوقف عند هذه النقطة.. كيف كنا”، كما استعرض صورا أخرى لتلك المناطق بعد التطوير وقال “كيف أصبحنا” ، حيث أنها نفس المناطق ونفس الأسماء واستطاعت الدولة أن تغير من الوجه الذي كانت موجودة عليه هذه المناطق.

وبالنسبة لمحافظة القاهرة، قال رئيس الوزراء “عملنا على مستوى القاهرة كنموذج لكل محافظات مصر، حيث أنه كان يوجد في القاهرة عام 2015، 54 منطقة بـ 70 ألف وحدة مطلوبا عملها كإسكان بديل..اليوم وبعد هذه المدة أنهينا بالكامل والمتبقي لدينا 15 منطقة سيتم نقلها بالفعل في المناطق الجديدة التي تم بناؤها في منطقة السلام ومنطقة “معا” والتي مع نهاية هذا العام ستكون كل هذه المناطق تم إزالتها من خريطة المحافظة.

كما استعرض صورا للمناطق غير الآمنة التي تم تسكينها بمشروع الأسمرات منها منطقة سور مجرى العيون قبل التطوير وشكل البيوت بها وصورة أخرى اليوم بعد الإخلاء وبدء عملية البناء بها، ومنطقة بطن البقرة وهى من المناطق التي تم إزالتها حديثا، وأيضا منطقة مثلث ماسبيرو الشهيرة، واليوم وبعد عمليات التنمية التي تحدث بها، ومنطقة هضبة الحرفيين بعدما تم إخلاؤها بالكامل وينفذ عليها مشروع كبير لإنشاء مجموعة من الورش الحضارية لنقل الورش غير البيئية أو المقلقة بيئيا إلى هذه المنطقة، ومنطقة الزبالين في مدينة 15 مايو التى كانت مبنية على مخرات سيل وكان بها مشكلة غرق عندما حدث السيل نتيجة البناء في غير مناطق مؤهلة للبناء وتم إخلاؤها، ومنطقة تل العقارب الشهيرة ومنطقة الطيبي حيث تم اليوم بناء روضة السيدة وإخلاء منطقة الطيبي وسيتم عليها بناء امتداد لروضة السيدة حتى يتم تغيير وجه قلب القاهرة.

وأوضح الدكتور مدبولي أن منطقة الأسمرات 1 و2 استوعبت كل هذه المناطق وهى منطقة متكاملة بها كل الخدمات والوحدات على أعلى مستوى بالإضافة لمنطقة المحروسة 1 و2، وأهالينا 1.

وفيما يتعلق بمنطقة مثلث ماسبيرو.. استعرض رئيس الوزراء أمام الرئيس عبدالفتاح السيسي صورا توضيحية لجزء من التطوير الذي يحدث بالمثلث قبل وبعد، كما استعرض المناطق التي سيتم إخلاؤها خلال الشهر أو الشهرين القادمين مثل منطقة سن العجوز التي تعد منطقة غير آمنة ومتواجدة في محافظة الجيزة، وعرض صورا للوحدات التي سيتم نقل السكان فيها بحدائق أكتوبر، اعتبارا من الأسبوع المقبل حيث يتم تسكين المواطنين.. بالإضافة إلى منطقة عزبة أبو قرن وهي آخر منطقة كبيرة يتم إخلاؤها والملاصقة لجامع عمرو بن العاص بمنطقة الفسطاط، والتي تعد من أكبر المناطق غير الآمنة.. مشيرا إلى أنه تم البدء منذ أسبوع في تسكين العائلات، ولفت إلى أن هناك 250 أسرة تم تسكينهم بالفعل.

وعن منطقة السلام، أوضح مدبولي أنها منطقة بديلة لزرايب 15 مايو وسيتم بدء إجراءات التسكين بها، ومنطقة أرض الخيالة والتى تم الانتهاء من العمارات بها وبقيت الخدمات المتكاملة للبدء في إعادة تسكينها، مشيرا إلى أنه مخطط إنهاء كل مناطق القاهرة قبل نهاية هذا العام، واختفاء جميع المناطق غير الآمنة مثل باقي المحافظات.

وقال إن الدولة عملت على تطوير المناطق غير الآمنة وغير المخططة، حيث تم اختيار 135 منطقة على مساحة 152 ألف فدان يقطنها أكثر من 7 ملايين نسمة، واليوم تم الانتهاء من 56 منطقة تخدم 450 ألف أسرة، ونعمل في المتبقى طبقا للخطة الموضوعة.

وعرض مدبولي نماذج لأعمال التطوير التي تم الانتهاء منها، مثل منطقة الزاوية الحمراء في القاهرة، ومناطق في محافظات الوادي الجديد والمنيا والبحر الأحمر.

وحول مشروع تطوير القاهرة التاريخية، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الدولة تستهدف من خلاله إعادة رونق وشكل هذه المنطقة الذي كانت عليه منذ عشرات السنين، وإزالة الإهمال من عليها وذلك من خلال الحفاظ على المباني الأثرية وذات القيمة عن طريق الترميم، وإحياء النسيج العمراني التاريخي للمنطقة، وحصر الأنشطة غير الملائمة لطبيعة المنطقة التاريخية وتخصيص أماكن بديلة لها وتأهيل الأحياء العمرانية ذات القيمة التاريخية.

وأوضح أنه يتم العمل على تأهيل عدة مناطق منها منطقة باب زويلة، مسجد الحاكم، درب اللبانة، الفسطاط، مسجد الحسين، ومنطقة الأزهر.

كما عرض الدكتور مصطفى مدبولي صورا توضيحية لمنطقة باب زويلة، وما كانت عليه نتيجة الإهمال، والتصور الموضوعي لها من خلال إزالة الركام وإعادة إنشاء المباني بالطابع الإسلامي الذي يتناسب مع المنطقة لإعادتها إلى ما كانت عليه مع عمل تطوير كامل لشبكات المرافق الموجودة بها.

وأوضح أن منطقة الفسطاط يتم العمل عليها في أكثر من محور، ومن المخطط إنشاء حديقة مركزية للقاهرة تماثل الحديقة المركزية في العاصمة الجديدة، على مساحة تقترب من 500 فدان، تشتمل على كافة العناصر الترفيهية والخدمية لكل مواطني القاهرة الكبرى.

وقال إن الدولة تعمل على تطوير المحافظات والمدن الكبرى والهدف من ذلك بناء 500 ألف وحدة سكنية، مؤكدا أن الحكومة بدأت بالفعل في بناء 25% من المخطط له ويجري تخطيط باقي الأراضي رفقة الهيئة الهندسية.

وأضاف مدبولي أن العمل يجري في تنفيذ 125 ألف وحدة وأن الحكومة خططت لتنفيذ هذه المشروعات بعيدا عن القاهرة الكبرى والعمل في بقية عواصم المحافظات مثل مدينة السويس والتي تم الانتهاء فيها من بناء 20 ألف وحدة جديدة لإعادة تسكين المناطق غير اللائقة وإنشاء وحدات تليق بالمواطنين.

واستعرض رئيس الوزراء ما تم إنجازه وتخطيطه من مشاريع في بعض المدن مثل الدقهلية ودمياط ورأس البر.

وأوضح أن الحكومة ستركز عملها الفترة القادمة في إنهاء مشروع النصف مليون وحدة سكنية داخل عواصم المحافظات، فضلا عن استكمال تطوير المناطق العشوائية غير المخططة وتطوير القاهرة التاريخية، مؤكدا أن تكلفة هذه المشاريع قد تصل إلى 600 مليار جنيه.

ولفت مدبولي إلى أنه لن يتم التوقف عن عملية التطوير على مستوى الجمهورية لإعادة بناء شكل مصر بما يحقق جودة الحياة لأهالينا.

وفي ختام كلمة رئيس الوزراء، استعرض فيلما وثائقيا يشرح عملية إزالة عزبة أبو قرن في حي مصر القديمة والتي تجرى الآن ورأي المواطنين فيها عن الوحدات السكنية التي تسلموها بعد إخلائهم من العزبة.

أ ش أ

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

https://alborsaanews.com/2021/08/14/1454355