منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




الخامات.. أول درجة فى سُلم تعميق التصنيع ورفع التنافسية


طالب قطاع الأجهزة والأدوات المنزلية بتوجيه الاستثمارات نحو الخامات ومستلزمات الإنتاج، باعتبارها القاعدة الأساسية وأول درجة فى سُلم تعميق التصنيع، ورفع تنافسية المنتج.

وكشفت غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات ارتفاع نسبة المكون المحلى فى قطاع الأجهزة والمنزلية لتقترب من %75، مقابل %62 خلال 2016، فيما تقل هذه النسبة للمنتجات التى تعتمد بصورة أساسية على استيراد معظم الخامات والمكونات.

قال محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، إنَّ الغرفة قدمت مجموعة من المقترحات ورفعتها إلى وزارة التجارة والصناعة، خاصة بمستلزمات الإنتاج التى يتم استيرادها من الخارج لتوجيه الاستثمارات إليها خلال الفترة المقبلة.

أضاف أن الغرفة تتعاون، أيضاً، مع الهيئة العربية للتصنيع، وتجرى بعض الاختبارات والتجارب على بعض هذه المستلزمات التى يتم استيرادها بكميات كبيرة لتعميق التصنيع المحلى، ورفع تنافسية المنتج فى السوقين المحلى والعالمى.

أضاف: «ما زالت نسبة المكون المحلى فى بعض المستلزمات ضعيفة رغم تصنيعها محلياً؛ نتيجة الاعتماد على استيراد الخامات، فى حين تسعى الغرفة بالتعاون مع الحكومة لتوجيه الاستثمارات إلى الخامات».

أكد «المهندس»، أن تعميق التصنيع، وارتفاع نسبة المكون المحلى، خلال السنوات الأخيرة، انعكسا بشكل واضح على تراجع الواردات، مقابل ارتفاع الطلب على المكونات والخامات والتى يسعى القطاع للتوجه إليها الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن إلغاء رسوم الحماية على بعض الخامات مؤخراً سيسهم فى تعميق التصنيع المحلي؛ لتوفير الخامات بأسعار مناسبة.

وتتعاون الغرفة مع الهيئة العربية للتصنيع، لإنتاج مفاتيح الأمان لمنتجات «البوتاجاز»، إذ تجرى اختبارات على هذا المنتج. كما تتعاون مع وزارة الإنتاج الحربى للاستفادة من قدراتها التصنيعية فى إنتاج بعض مستلزمات الإنتاج، وتسعى لخروج هذه الخامات والمستلزمات للنور قريباً.

من جانبه، قال حسن مبروك، رئيس شعبة الأجهزة المنزلية بغرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، إنَّ صناعة الأجهزة المنزلية تعتمد على الخامات الأساسية المستوردة من الخارج؛ مثل الصاج والإستانلس، ومستلزمات وأجزاء متعددة يعانى أكبر منتج لها وهو الصين من خفض طاقات مصانعه فى ظل النقص الشديد فى الطاقة.

وأكد أهمية التركيز على تعميق التصنيع المحلى لتفادى الأثر السلبى لتراجع إنتاج المصانع الكبرى فى الصين وأوروبا والذى ظهر جلياً خلال الفترة الراهنة.

أضاف: «لا بد أن نعى الدرس جيداً مما حدث فى ظل تفشى فيروس كورونا وتأثر الصناعة المحلية بوقف المصانع الخارجية، ويجب الالتفات إلى الاستثمار فى الخامات لتأمين الصناعة الوطنية».

أشار «مبروك»، إلى أن الهيئة العربية للتصنيع تسعى لجذب شريك أجنبى لإقامة مصنع لإنتاج الإستانلس، فضلاً عن الاتجاه لتصنيع محابس الأمان المستخدمة فى البوتاجاز.

وأوضح أن الشعبة عرضت مقترحاتها لمجلس الوزراء فيما يخص الخامات التى يتم استيرادها بكميات كبيرة، وفى مقدمتها الإستانلس الذى لا يتم تصنيعه محلياً، فضلاً عن عدم ضرورة توجيه الاستثمار إلى الصاج الذى لا يكفى حاجة السوق المحلى، فضلاً عن أهمية زيادة الاستثمارات فى قطاع البلاستيك.

وتابع: «حجم الإنتاج المحلى من الصاج لا يتجاوز %25 من حجم استهلاك السوق بقطاع الأجهزة المنزلية؛ لذا يجب إقامة مشروع استراتيجى لتلبية احتياجات السوق».

أشار «مبروك»، إلى أن خامات البلاستيك يتم تصنيع أنواع قليلة منها، فيما يتم استيراد الأنواع ذات الاستخدام الأكبر، وأشهرها خام البلاستيك (APS)، وهو أكثر خام يتم استخدامه فى صناعة الأجهزة المنزلية. ويتم استيراد «الكومبرسور» ومؤشر الوقت.

كما يتم استيراد محابس النحاس المستخدمة فى البوتاجاز، ويتم استيرادها بمبالغ كبيرة، والأجزاء النحاسية فى منتج السخان (الغاز).

وتنتج مصر حالياً بعض أنواع المواتير التى تستخدم فى تصنيع الأجهزة المنزلية، لكن توجد أصناف كثيرة يتم استيرادها من الخارج.

ولفت إلى أهمية جذب الشركات العالمية لنقل هذه التكنولوجيا للسوق المحلى، وسيسهم ذلك فى رفع نسبة المكون المحلى بشكل كبير فى بعض المنتجات.

وأكد أهمية منح حوافز ومزايا تشجيعية لجذب مستثمرين أجانب ومحليين للصناعات الوسيطة، وتوفير أراضٍ لإقامة هذه المشروعات، ومنح تيسيرات تمويلية من البنوك.

من جانبه، قال محمود الزنوكى، نائب المدير العام بشركة الزنوكى للأدوات المنزلية، إنَّ صناعة الأوانى المنزلية ما زالت بحاجة إلى توجيه الاستثمارات نحو الصناعات الوسيطة؛ لتقليل الاعتماد على الاستيراد.

أضاف: «يتم الاعتماد على استيراد الإكسسوارات المستخدمة فى صناعة الأدوات المنزلية من الأوانى، وكذلك المواد اللاصقة والدهانات، فيما اتجهت بعض المصانع لإنتاج هذه المستلزمات لنفسها لتقليل التكلفة».

أكد «الزنوكى»، ضرورة توفير خامات الإستانلس، إذ تعتمد مصر على استيراد كامل احتياجاتها من خامات الإستانلس من الخارج، لافتاً إلى الاعتماد على استيراد معظم الخامات من الصين وتايوان، بالإضافة إلى بعض المستلزمات من أوروبا.

وقال محمود شكرى، نائب رئيس مجلس إدارة شركة رويال بالاس، المتخصصة فى صناعة الأجهزة الكهربائية، إنَّ تصنيع الثلاجات وأجهزة ديب فريزر تحتاج لإنتاج الصاج محلياً؛ لأن المصنع الوحيد الذى يوفره لا يكفى احتياجات السوق المحلى، وهو ما يرفع سعره جداً.

أضاف «شكرى»، أن الصاج يدخل فى صناعات عديدة، ويتم استيراد منه كميات ضخمة جداً من الدول الأوروبية ودولة كوريا الجنوبية، وهى من الخامات المؤثرة فى تكلفة صناعة المنتج.

وذكر أن الصاج يستخدم بكثرة فى صناعة غرف التبريد، وهى تصدر للعديد من دول العالم، لذلك يجب سرعة التوجه لإنشاء مصانع محلية لإنتاجه.

وشدد على ضرورة رفع جودة مستلزمات الإنتاج المصنعة محلياً؛ فالمفاتيح النحاسية المستخدمة للبوتاجازات المصنعة محلياً، لا تكافئ البديل المستورد، وهو ما يؤثر على جودة المنتج ككل.. لذلك يجب الاهتمام بجودة تصنيع مستلزمات الإنتاج بدلاً من أن تتحول لاستثمارات مهدرة لا تلبى احتياجات السوق ولا تغنى المنتجين عن الاستيراد.

وأشار إلى أن أبرز مستلزمات الإنتاج التى يتم استيرادها بكميات كبيرة جداً ويُفضل إنتاجها محلياً هى الكمبرسور، إذ لا تنتجه إلا شركة واحدة فقط هى «مصر لصناعة الكباسات»، والكميات المنتجة لا تكفى احتياجات السوق المحلى.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

https://alborsaanews.com/2021/12/15/1490893