منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




“السيسى” يوجه الحكومة بدارسة تقنين أوضاع المصانع غير المرخصة


الدولة أقامت 13 مجمعا صناعيا كاملة المرافق لتوفير الجهد والوقت على المستثمرين

نستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات الصناعية بمعايير وجودة عالمية

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسى، الحكومة برصد حجم المصانع غير المرخصة؛ تميهدا لمعالجة أوضاعها وتقنينها، وقال موجها حديثه إلى وزير الداخلية اللواء محمود توفيق، ووزيرة التجارة والصناعة نيفين جامع، “نريد حركة بناء وليست رصد مخالفات وقضايا”.

وأكد الرئيس السيسى – في تعقيبه على كلمة وزيرة الصناعة والتجارة نيفين جامع، خلال افتتاحه اليوم السبت عددا من المشروعات القومية الكبرى في عدد من محافظات صعيد مصر، من مدينة (قوص) في محافظة قنا – أن الدولة تسعى إلى مساندة المخالفين لتصحيح مسارهم، والدعوة لمبادرة تهدف إلى التعاون والعمل معا في تصويب أوضاعهم؛ ودمجها في المنظومة الصناعية؛ بما يتناسب مع المعايير المطلوبة.

وأضاف أن الدولة تريد أن تعطي للمستثمرين أماكن خالصة الترخيص وبها جميع المرافق الأساسية وتمويل منخفض التكلفة، مع مساعدتهم في عمليات التسويق؛ لتحقيق النجاح، حيث أن الدولة لديها خريطة بالمشروعات المطلوبة وحجم الطلب على المنتجات والخدمات.

وقال الرئيس السيسى إن وزارة الداخلية تضبط تقريبا يوميا عشرات المصانع التي تعمل بدون تراخيص، ويتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضدها، مشيرا إلى أنه وجه بتقنين أوضاع تلك المصانع المخالفة، بدلا من اتخاذ الإجراءات القانونية ضدها.

وأضاف أنه بعد حصر المصانع غير المرخصة؛ سيتم نقلها إلى أقرب مجمع صناعي سواء كان الفيوم أو بني سويف، وإعطائها الأوراق المطلوبة لتفادي وقوعها تحت طائلة القانون.

وشدد الرئيس على أن الدولة لديها حكومة بناء، وليس حكومة للحساب، مطالبا بتقديم الدعم اللازم لكل من يحاولون العمل والتصنيع داخل مصر.

وأوضح الرئيس أن الدولة أقامت 13 مجمعا صناعيا، وقامت باتخاذ كل الإجراءات لتوفير الوقت والجهد للمستثمرين، حيث قامت الحكومة بإمدادهم بالمرافق والبنى التحتية والأمن الصناعي ومعالجة المياه والصرف وذلك لتستيل عمل المستثمرين، وستقوم أيضا بمساعدتهم على تسويق منتجاتهم داخليا وخارجيا.

وقال إن الدولة لديها قدرات وإمكانيات لإقامة أضعاف هذا العدد من المجمعات الصناعية، حيث إن ما يشغل الحكومة بعد إتمام الإنشاءات والمرافق، هو دفع المصانع للبدء فورا في عمليات الإنتاج الفعلي.

ودعا الرئيس السيسي، الدولة والحكومة إلى التعلم من التجارب السابقة، وساق مثالا بمدينة الروبيكي ومدينة الأثاث بدمياط ومدينة النسيج، مشيرا إلى أنه ربما تكون الأمور جيدة نظريا فقط ولكن عند التنفيذ يتطلب الأمر الكثير من الوقت.

ولفت إلى أن مدينة الروبيكي كانت فكرة مخططا لها منذ عام 2004، لكن بدأت حيز التنفيذ والإنتاج قبل عامين فقط.

وعقّب الرئيس عبد الفتاح السيسي، على ما طرحته وزيرة التجارة والصناعة نيفين جامع، من إنشاء 825 ألف مشروع بقيمة 16 مليار جنيه بما يعادل 20 ألف جنيه للمشروع الواحد، وقال إن الدولة يمكنها مضاعفة عدد المشروعات، إذا ما كان سيترتب عليها خلق فرص عمل جديدة.

وساق الرئيس السيسى – خلال افتتاحه من محافظة قنا، مجموعة من المشروعات القومية في محافظات الصعيد – مثالا بإنشاء محطات وقود من شأنها أن تخلق تجمعات حولها؛ فلننشئ المزيد منها حتى لو لم تكن تحقق عائدا ماديا مباشرا.

وأضاف الرئيس أنه عند طلبه في السابق، نقل السكان من منطقة مجرى العيون قامت الدولة بصرف 3.9 مليار جنيه لمعالجة “التربة” بالإضافة إلى إقامة وحدات سكنية مجانية للعاملين بالمدابغ عند نقلهم إلى مدينة الروبيكي، التي تأخر إقامتها نحو 20 عاما، وهو ما كان له أثر كبير على البلد والبيئة.

ولفت الرئيس السيسي إلى أنه عند افتتاح مشروعات في توشكى خلال أيام، “سنرى لماذ لم ننجح منذ 20 عاما، ونجحنا الآن؟”، مشددا على أن تجربة الروبيكي لم تنجح إلا بتدخل الدولة.

وأوضح أن الدولة قامت بنقل المواطنين على نفقتها بتوفير مبلغ 100 مليون جنيه لهذا الغرض، لأن الدولة لديها مصلحة في تحقيق التقدم وإتاحة الفرصة للمواطنين؛ للعمل وتحقيق دخل، داعيا إلى التركيز على العمل خلال الفترة القادمة بتكنولوجيا متقدمة لتعظيم العائد، لافتا إلى أن ما يجرى من إقامة مرافق للمناطق الصناعية؛ يتم أيضا بالنسبة للمساكن التي يتم إقامتها؛ شاملة الكهرباء والغاز والمياه.

وأكد الرئيس أن الدولة تعمل على تهيئة الأجواء للمستثمر لكي يبدأ العمل فورا، مشددا على أهمية انخراط المواطنين في إقامة مشروعات والاعتماد على أنفسهم لمنحه مزيدا من الثقة في ذاته ، قائلا “لا نريد إعطاء الفرد سمكة لكن تعليمه الصيد”.

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسى، إن العمل اليدوي له تكلفته في حين أن العمل الإلكتروني يوفر الوقت والجهد ويقلل الهد؛ لذا تقيم الدولة المجازر الآلية للحفاظ على الجلود من الهدر، مؤكدا أن الدولة تستهدف حاليا تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات الصمناعية والملابس، وبنفس المعايير والجودة العالمية، من أجل توفير فرص العمل، والعملة الصعبة وزيادة الناتج المحلي.

وأضاف أن انتقال صناع الآثاث من دمياط إلى مدينة الآثاث الجديدة لم يكن بالسرعة المطلوبة لأن عندما لم نوفر للناس المنشآت والمستلزمات اللازمة كان يضطرون للذهاب لأماكن بعيدة لإحضار مستلزماتهم.

وأوضح أن منتج دمياط من الآثاث جيد ولكن نحتاج لأن ننافس داخل وخارج مصر، وبالتالي على المنتج أن يطور من نفسه بمساعدة الدولة من خلال توفير التدريب وخلافه له.

وأضاف أن الدولة عندما تنشئ مناطق صناعية جديدة لا تهدف إلى تحقيق ربح مباشر، وساق مثالا بأن الـ 13 مجمعا صناعيا التي جرت إقامتها بتكلفة 10 مليارات جنيه، حال وضعها في البنك لحققت عائدا قدره مليار جنيه سنويا، في حين أن الإيجارات لا تحقق هذا العائد؛ وبالتالي الدولة لا تسعى للربح وإنما لتوفير فرص إنتاج وعمل وتحقيق دخل للمواطنين.

وطالب الرئيس بتقييم ما جرت إقامته من مشروعات وحجم المشروعات التي تعمل بالفعل ورصد ما بها من عقبات ومشكلات للعمل على حلها، مشيرا إلى أنه ستجرى إتاحة الدعم الفني لهذه المشروعات من خلال إقامة المدارس والمراكز الاستشارية، وسيقوم المحافظون بتنظيم عملية انتقال المواطنين إلى المناطق الصناعية الجديدة.

وأعرب الرئيس عن شكره لكل من ساهم في إقامة هذه المناطق الصناعية الجديدة، مؤكدا أن من يعمل أكثر ستساعده الدولة أكثر.

وقال الرئيس السيسي إن تكلفة إقامة مرافق لـ 24 منطقة صناعية تبلغ 6 مليارات جنيه، مؤكدا أهمية توفير برامج تدريبية فنية للعاملين بتلك المناطق، وتيسير الحركة والتمويل للمواطنين، مع أهمية طرح أفكار للعمل طبقا لطبيعة كل محافظة، متسائلا: لماذا تقوم الدولة بدفع 6 مليارات جنيه، في الوقت الذي يمكن من خلال هذا المبلغ إقامة 5 مجمعات صناعية أخرى.

وأوضح الرئيس أنه وجه بمنح المستثمر جميع الامتيازات، حتى يحصل على تمويل منخفض التكلفة، ثم مساعدته في تسويق منتجاته، مؤكدا أن تلك الإجراءات تحقق النجاح المطلوب، مشيرا إلى أن الدول على دراية أكثر بخريطة البلاد الاستثمارية والاحتياجات المطلوبة، سواء كانت مشروعات قابلة للتنفيذ أو حجم الطلب عليها، منبها إلى أنه يمكن أن يتم تنفيذ مشروعات لا يكون حجم الطلب عليه كبيرا؛ “لذلك نحن بحاجة إلى تقييم المسار”.

وطالب الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتقييم حجم عائدات إقامة 825 ألف مشروع خلال الفترة من عام 2014 وحتى 2021 ، وحجم التشغيل لها ، ليس بهدف فرض ضرائب لأن حجم التشغيل لها متواضع ، بل للتأكد من أن هذا المسار يحقق ما نهدف إليه وما إذا كنا بحاجة إلى تطويره.

وقال الرئيس “يمكن أن تزيد الدولة التمويل من 16 مليار جنيه إلى مبلغ يتراوح ما بين 30 أو 50 مليار جنيه طالما أن هذه المشروعات وفرت خلال السنوات السبع الماضية ما يقرب من مليون فرصة عمل (بمايعني 5 ملايين فرد)”.

وتابع الرئيس قائلا: “إذا أثبت تقييم تلك المشروعات تحقيقها للنجاح المرجو منها وأصبح لها مساهماتها وقادرة على تمويل نفسها دون صعوبات ، سيزيد التمويل من 16 مليار جنيه إلى 30 مليار جنيه”، مضيفا أن الدولة قامت بتنفيذ تلك المشروعات وإنهاء الاجراءات والتراخيص حتى يتم تسهيل العمل للمواطنين ثم بعد ذلك يتم تسويق الانتاج ، مؤكدا أن الهدف الأساسي للدولة أصبح التشغيل والعمل الجاد لايجاد فرص عمل للقضاء على الفقر والتغلب على مشكلة البطالة .

ووجه الرئيس تساؤلا إلى رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي حول تكلفة معالجة التربة ونقل العاملين بمجرى العيون إلى مدينة الروبيكي ، وأجاب مدبولي ” 3 أو 4 مليارات جنيه” ، فيما أجاب وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الدكتور عاصم الجزار بالقول ” أنفقنا 3.9 مليار جنيه لمعالجة التربة بالإضافة إلى 1007 وحدات سكنية للعاملين في النشاط بالمجان في مدينة بدر “.

وبدورها قالت وزيرة التجارة والصناعة نيفين جامع إن الوزارة أنشأت 100 مصنع للجلود بعضها قارب على الانتهاء فضلا عن ورش صغيرة وتم توفير معارض لرفع مستوى المصنعين ، مؤكدة أن الروبيكي مدينة متكاملة والدولة سهلت ويسرت كل الأمور لتقنين أوضاعها.

وقال الرئيس السيسي إن الروبيكي نموذج جيد لمن يعمل في الصناعة، وهو محاولة لتقديم تجربة قابلة للنجاح في ظل التطور الذي حدث ليس فقط في مصر ولكن في العالم.

وأضاف الرئيس إن الصناعات البسيطة لن تحقق الثراء للمواطنين لكن العمل بالتكنولوجيا المتقدمة ستزيد دخل الفرد إلى مابين 10 آلاف أو 20 ألف جنيه في اليوم الواحد.

ووجه الرئيس السيسي تساؤلا إلى اللواء أركان حرب إيهاب الفار رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة حتى توقيت إنهاء باقي المنشأت، فأجاب الفار قائلا إنه جرى الانتهاء من 100 “هنجر” بالمنشآت الإدارية والفنية ، في حين طلبت وزيرة التجارة والصناعة نيفين جامع إقامة 17 هنجرا آخر، وبالفعل بدأ العمل فيها وسيتم الانتهاء منها خلال الشهر المقبل”، منوها بتوفير الرئيس السيسي الدعم بالكامل.

وأكد الرئيس السيسي أن العمل من خلال التكنولوجيا الحديثة يمكن أن يحقق عائدات كبيرة بزيادة قدرها 20% قياسا بالعمل اليدوي.

وتطرق الرئيس إلى المجازر الآلية المطورة التي عرضتها وزارة التنمية المحلية ، معربا عن أمله في أن تحقق النجاح المطلوب.

وقال الرئيس السيسي إن تكلفة الـ 13 مجمعا صناعيا الذي جرى افتتاحها تبلغ حوالي 10 مليارات جنيه وإنه أذ تم إيداع هذا المبلغ في أحد البنوك سنجني حوالي مليار جنيه فوائد بنكية، لكن الحكومة كان قرارها الاستثمار وتوفير فرص العمل، مؤكدا استعداد الحكومة لتحمل تكلفة أكبر في سبيل توفير فرص عمل وحياة كريمة للمواطنين وتقديم الدعم لكل من يرغب في الدخول للسوق والعمل وتذليل كافة الصعاب أمامهم لإيجاد بيئة عمل تساعد على النجاح.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

https://alborsaanews.com/2021/12/25/1493777