منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




جوليان لى يكتب: أوروبا تحتاج بشدة لـ”استراتيجية تخزين بترول” جديدة


تعاقدت أوروبا من الباطن على أمن الطاقة مع الرئيس فلاديمير بوتين .. والآن تدفع الثمن.

إذا تعلم منظمو قطاع الطاقة الأوروبيون أي درس من ارتفاع أسعار الغاز والكهرباء الشتاء الحالي، فلا بد أنه هو حاجتهم إلى مجموعة جديدة من القواعد التي تحكم تخزين الغاز قبل أشهر الشتاء الباردة.

بدت فكرة جيدة أن يتم السماح لشركة “جازبروم” – مورد الغاز الرئيسي في أوروبا – بشراء مرافق تخزين بالقرب من عملائها.

فبعد كل شيء، هي تعبر دول – مثل بيلاروسيا وبولندا وأوكرانيا ودول البلطيق – وتبعدها عن طرق تصدير النفط والغاز.

من خلال بيع مواقع تخزين الغاز إلى شركة غازبروم، احتفظ المستهلكون الأوروبيون بالراحة من خلال مخزن كبير من الوقود المتاح بسهولة على عتبة منازلهم دون أن تضطر شركات التوزيع والمرافق العامة إلى شراء الغاز فعليًا إلى أن يحتاجوا إليه.

كانت المرافق الأوروبية سعيدة للغاية للسماح لشركة “جازبروم” بتحمل التكلفة المالية لشراء الغاز وتخزينه، فيما يعرف غالبا بأسواق التسليم المؤجل أو “باكورديشين” – إذ تكون الأسعار المستقبلية أقل من الأسعار الحالية – عندما لم يكن هناك أي أموال يمكن جنيها في التخزين، لكن المرافق نفسها تعاني اليوم بسبب نقص الغاز.

يعمل النظام بشكل جيد، طالما أن مرافق التخزين ممتلئة قبل حلول الطقس البارد، لكن الشتاء الحالي، لم يكونوا كذلك.. والسبب واضح: فشلت شركة غازبروم، التي تسيطر على ما يقرب من ربع سعة تخزين الغاز في ألمانيا من خلال شركة”أستورا” ، في ملء كهوف التخزين الخاصة بها.

بالنسبة للمستهلكين، حقيقة أن كهوف التخزين تُركت شاغرة هي أكثر أهمية من السبب وراء وجودها، لم تكن المرافق الأوروبية في عجلة من أمرها لاستئجار مساحة تخزين، ولم تستطع شركة غازبروم أو لم تملأ عن قصد مساحة التخزين التي تمتلكها، مهما كان السبب، فإن النتيجة بالنسبة للمستهلكين هي نفسها: مخاوف من نقص الإمدادات وارتفاع هائل في الأسعار.

أصبحت روسيا فجأة موردًا غير موثوق به. لكن حقيقة أن أوروبا لم تصر على الحد الأدنى من مستويات المخزون للكيانات الأجنبية – أو الكيانات المحلية – التي تمتلك منشآت التخزين أمر محير.

إذا كانت أوروبا ستسمح لمنشآت تخزين الغاز المهمة بالبقاء في أيدي شريك تجاري تسيطر عليه حكومة أجنبية قد لا تتمنى الخير دوما لها، فإنها تحتاج إلى اتخاذ خطوات ملموسة لضمان عدم تكرر انخفاض مستويات المخزون المشهودة في بداية الشتاء الجاري.

لكي نكون واضحين، فإن سعة تخزين الغاز في أوروبا كافية .. تحتاج فقط إلى ملئها، يجب أن تأتي ملكية مرافق تخزين الغاز في أوروبا مع التزام لملئها قبل الشتاء، مع فرض بعقوبة قانونية إذا لم تكن كذلك.

سيؤدي الفشل في معالجة المشكلة إلى ترك أوروبا رهينة للأهداف السياسية لأكبر مورد لها – ولن يكون الطقس الشتوي دائمًا في صفها.


بقلم: جوليان لي، استراتيجي البترول لدى “بلومبرج”.

المصدر: وكالة أنباء “بلومبرج”.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

https://alborsaanews.com/2022/01/18/1500005