سامى: القطاع التجارى تعافى بمعدل قوى فى ظل الافتتاحات الكثيرة للمولات
قال أيمن سامى، المدير التنفيذى لشركة “جى إل إل للاستشارات العقارية مصر”، إن السوق العقارى المصرى استطاع أن يتجاوز عدد من الأزمات أبرزها تداعيات جائحة “كورونا”، فضلا عن المتغيرات التى يشهدها القطاع بصفة مستمرة من تضخم وارتفاع أسعار مواد البناء.
وأضاف سامى لـ”البورصة” أن معدلات الإشغال فى الفنادق انخفضت خلال العام الماضى، لكن القطاعين التجارى والإدارى حافظا على تواجدهم بشكل جيد إلى حد ما.
وأوضح أن القطاع التجارى تعافى بمعدل قوى، خاصة فى ظل الافتتاحات الكثيرة للمولات التجارية التى نشهدها خلال الفترة الأخيرة فى القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية.
وحول معدلات نمو القطاع السكنى قال سامى: “القطاع السكنى مرتبط بالمواسم، وخلال الصيف الماضى شهدنا معدلات نمو قوية فى الساحل الشمالى، وكان ذلك مؤشر جيد لبعض الشركات، لأن شركات كثيرة تمتلك أراضى فى الساحل الشمالى، وشهدنا أيضًا زيادة فى أسعار العقارات بنسبة تصل 8%”.
وتوقع أن يشهد القطاع العقارى ارتفاعا فى أسعار البيع خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار مواد البناء وجميع مدخلات قطاع التشييد والبناء، ما ينعكس على تكلفة المنتج وارتفاع سعر الوحدات بجميع أنواعها.
وقال إنه من المتوقع تسليم نحو 29 ألف وحدة سكنية فى نطاق القاهرة الكبرى، خلال العام الجارى، مشيرا إلى ارتفاع أسعار الوحدات السكنية بنسبة 8%، وكانت أعلى زيادة فى مدينة القاهرة الجديدة، بينما انخضفت الإيجارات فى منطقة 6 أكتوبر، بسبب الإقبال على العاصمة الإدارية ومنطقة شرق القاهرة.
نسب البيع فى المشروعات الإدارية بالعاصمة الجديدة تتجاوز 90%
وأضاف سامى أن العاصمة الإدارية الجديدة تضم عددا كبيرا من المشروعات التجارية والإدارية، وأصحبت منطقة مركزية للأعمال، وعنصر جذب كبير للمستثمر العربى والأجنبى.
وحول الزيادة فى إيجارات منطقة شرق القاهرة، أوضح أن الإيجار يعتمد على العرض والطلب والقدرة الشرائية للعميل، والمطورون يتحدثون عن نسب زيادة من 10 إلى 15%، ومن الصعب التوقع لأن الزيادة ستكون أكبر من نسب التضخم، والمتوقع أن يصل إلى 7%.
أما عن أداء القطاع التجارى والإدارى، قال سامى إن عدد الأمتار المطروحة بالسوق يصل إلى 1.6 مليون متر مربع فى الفئة “أ”، وهى الفئة الأعلى التى تخاطب الشركات العالمية، ومن المتوقع تسليم نحو 257 ألف متر مربع فى القاهرة الكبرى العام الجارى، بخلاف مشروعات العاصمة الإدارية.
وأضاف أن نسب البيع فى المشروعات الإدارية بالعاصمة الإدارية تتجاوز 90%، وهى نسبة صحية جدا تعنى أن هناك طلب، وأيضًا هناك قرار بنقل المقرات الحكومية للعاصمة الإدارية، وسيكون هناك حركة جيدة فى المقرات الإدارية.
وأشار إلى وجود منافسة عالية بين الشركات العقارية فى العاصمة الإدارية، خاصة فى ظل كثرة طرح الأراضى على المطورين العقاريين، مؤكدا أن جدية الحكومة فى الطرح ألزمت الشركات بنسب ومعدلات التنفيذ.
وقال سامى إن الاستثمار الآمن فى الوقت الحالى هو القطاع العقارى خاصة فى ظل عدم وجود بدائل تمنح نفس نسبة العوائد والتى تصل إلى 10% بالعقارات، مؤكدا على أن الشراء بغرض الاستثمار الحصان الرابح.
وأضاف: “هناك مفاهيم جديدة للمطاعم، ولدينا 2.5 مليون متر مربع بنشاط تجارى، ومتوقع أن يكون لدينا 283 ألف متر مربع للوحدات القابلة للإيجار، بالإضافة للمساحات الموجودة فى العاصمة الإدارية”.
وأشار إلى أن معدلات الإشغال الفندقى ارتفعت، إذ وصلت النسبة عام 2020 إلى 28%، وزادت إلى 48% أخر شهرين فى 2021، وبلغ عدد الغرف 28 ألف غرفة، ومن المخطط تسليم 900 غرفة جديدة خلال العام الجارى.
وقال إن السوق العقارى المصرى يحتاج إلى صناديق عقارية تحتوى على فئات سكنية متنوعة وشركات مختلفة لها خبرة فى التطوير يكون لها منتجات قابلة للإيجار، ويشارك بها أجانب لجذب العملاء الأجانب للعقار المصرى.
وأضاف أن الشركات العقارية تواجه عدة تحديات أبرزها أن الطلب الداخلى على المشروعات السكنية مرتفع لأن معدل النمو كبير، ولكن الطلب الخارجى بطئ لأن المستثمر الأجنبى يبحث عن المناطق الشاطئية أكثر.
وأوضح أنه من المتوقع أن نشهد تحسنا فى القطاع الفندقى خلال الفترة القادمة، وهذا التحسن سيسهم فى إنعاش الاقتصاد وتنشيط القطاع السياحى والقطاع التجارى والإدارى والسكنى.
وقال إن فترات السداد الطويلة التى يطرحها بعض المطورين، مضرة بالقطاع لأنها ستؤدى إلى خسائر كبيرة فى مبيعات الشركات على المدى البعيد، ولن يتمكنوا من استكمال مشروعاتهم القائمة.