منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




تدفقات النفط الصخري الأمريكي الضخمة على وشك محو خسائر بـ300 مليار دولار


ربما يكون الأمر قد تطلب انتفاضة من المستثمرين وتفشي جائحة واشتعال حرب في أوروبا، لكن شركات إنتاج النفط والغاز في الولايات المتحدة الآن باتت على شفا تعويض الخسائر التي تكبدتها على مدى العقد الماضي.

يستعد القطاع هذا العام لتحقيق تدفق نقدي حر بنحو 172 مليار دولار، وهو مبلغ كافي لمحو 60% من خسائره في الفترة بين 2010 وحتى 2019، وفقاً لشركة “ديلويت” (Deloitte). ومع تعويض المكاسب الأصغر حجماً بالفعل للعجز الذي شهده القطاع خلال عامي 2020 و2021 بنحو 292 مليار دولار؛ من المتوقع استعادة النفط الصخري لرواجه خلال العام المقبل.

نجاح زائد

كان طريق الوصول إلى هذه المرحلة طويلاً؛ فعندما تصدرت شركات إنتاج النفط والغاز الأمريكية الصغيرة مزيج من الحفر الموجه والتكسير الهيدروليكي في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، بدا أن هناك مجموعة من الأثرياء الجدد على وشك الظهور. لكنهم نجحوا في عملهم أكثر من اللازم تقريباً، حيث ضخوا كميات كبيرة جداً لدرجة أن أسعار الغاز الطبيعي دخلت في دوامة من الانخفاض طويل الأجل حتى نهاية ذلك العقد.

تلا ذلك ارتفاع إنتاج النفط، وسمحت منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” لأسعار الخام بالانهيار في 2014 أثناء سعيها لاستعادة حصتها في السوق من الولايات المتحدة، التي تفوقت لاحقاً على المملكة العربية السعودية كأكبر دولة منتجة للنفط في العالم.

ووفقت لوكالة بلوميرج، عانى المستثمرون أيضاً، أدى اقتراض شركات النفط الصخري بكثافة لتمويل زيادة الإنتاج إلى نزوح كبير في التدفق النقدي الحر. وتقلصت نسبة قطاع الطاقة من مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” من 16% في 2008 إلى 2% فقط خلال 2020.

استعادة القوة

لكن تنعكس كل هذه الاتجاهات حالياً، حيث دفع المساهمون في شركات النفط الصخري القطاع حتى يكون أكثر انضباطاً مالياً، كما أجبر الوباء المديرين التنفيذيين على خفض الإنتاج والإنفاق. والآن، بعدما أدت الحرب الأوكرانية إلى صعود مدوي في أسعار النفط فوق مستوى 100 دولاراً للبرميل، توشك استعادة القطاع لقوته على الاكتمال تقريباً.

تقول إيمي كرونيس، الشريك الإداري لمكتب “ديلويت” في هيوستن، إن القطاع يستفيد الآن من “طبيعة دورة العمل قصيرة الأجل في شركات النفط الصخري لأجل تحقيق أرباح سريعة من الفرص السانحة، دون التخلي عن الانضباط. حيث أعطى الارتفاع الأخير في أسعار النفط والغاز الطبيعي دفعة قوية لقطاع النفط الصخري”.

يأخذ المستثمرون أيضاً هذه الانتعاشة بعين الاعتبار، إذ استحوذت شركات النفط على 9 من أول 10 مراكز في قائمة الأسهم الأفضل أداءً على مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” هذا العام. ويشكل قطاع الطاقة الآن 4.4% من المؤشر ذاته، مرتفعاً من 2.7% في مستهل العام الجاري.

المصدر: اقتصاد الشرق

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

مواضيع: النفط

منطقة إعلانية

https://alborsaanews.com/2022/05/07/1535921