منطقة إعلانية




منطقة إعلانية



مصر تستنبط طفرات زراعية جديدة لمجابهة التغيرات المناخية


“البورصة” ترصد حصاد القمح داخل البحوث النووية بـ”أنشاص”

القمح يتعرض للتشعيع ثم يؤخذ النسل ويزرع في السنوات التالية ويزيد الإنتاج بنسبة 33%

تعميم الطفرات يحتاج تعديلا تشريعيا بشأن تسجيل الأصناف الزراعية

عياد: العمل على استنباط طفرات جديدة من الأرز

تمكن علماء البحوث الزراعية بهيئة الطاقة الذرية من استنباط طفرات قمح عالى الإنتاج، ومن المقرر عرض النتائج على الحكومة لتبنيها وتقليل الاستيراد ومجابهة التغيرات المناخية.

وقامت “البورصة” بجولة داخل مفاعل أنشاص البحثي لمتابعة حصاد طفرات القمح عالية الإنتاجية وذات الصفات المتميزة، يتحمل بعضها الزراعة فى الأراضي الملحية وأخرى تتحمل ظروف نقص المياه .

وتتميز الطفرات المستنبطة بأنها مبكرة في إنتاجها حيث تستغرق فقط مدة 140 يوما من بدء الزراعة حتى الحصاد، كما أنها ذات صفات حبوب ممتازة تحتوي على نسبة تصافى عالية.

ونتج عن المجهودات العلمية التي حدثت فى إنتاج طفرات القمح، زيادة فى الإنتاج عن المحصول العادي بنحو 33%، ويسعى شباب الباحثين لاستنباط طفرات جديدة من الأرز.

وقالت الدكتورة غادة عيسي رئيس مركز البحوث النووية، إن الأمن الغذائي يشكل أولوية قصوى لجميع أجهزة الدولة في الوقت الحالي، والاهتمام بإنتاج واعتماد مثل هذه الطفرات الزراعية المتميزة يساهم في زيادة الإنتاجية من إنتاج القمح بمصر بنسبة لا تقل عن 33%عن أنواع القمح التقليدية وكذلك يقلل من الكمية التي يتم استيرادها مما يوفر العملة الصعبة على الدولة ويدعم الاقتصاد المحلي.

التقت “البورصة” الدكتور خالد فؤاد العزب مدرس المحاصيل وتربية الطفرات بهيئة الطاقة الذرية، وأوضح أن التربية بالطفرات تعد الطريقة الأسرع في مواجهة المشكلة التي تعاني منها كل دول العالم وهي ضيق القاعدة الوراثية للمحاصيل وهو السبب الذي تسعى من أجله الكثير من الدول للحصول على مثل هذه الأصول الوراثية المتميزة.

أشار إلى أن ما يميز طفرات القمح الجديدة والمنتجة بالهيئة أنها ذات قاعدة وراثية مختلفة مما يساعد في قدرتها علي مقاومة الأمراض وتحملها للظروف البيئية المعاكسة، وكذلك زيادة الانتاجية في وحدة المساحة بنسبة 33% عن الأصناف التجارية الحالية، كما أنها آمنة تماماً من ناحية سلامة الغذاء.
أوضح أن الطفرة التى تم استنباطها من بذور القمح تحمل السنبلة الواحدة منها ما يقرب من 400 حبة، بينما السنبلة التقليدية من القمح تحمل ما بين 80 و100 حبة فقط.

أكد أن جميع الطفرات جاهزة الآن لبدء مراحل التسجيل للحصول على تصريح التداول كأصناف جديدة في السوق المصري، ولكن تواجهها مشكلة في ضرورة إجراء تعديل تشريعي بالباب الثاني من القانون رقم 53 الصادر في عام 1966 والمعدل في 1976 وإعادة صياغة الباب الخاص بتسجيل الأصناف الزراعية.

ذكر أن خطوات التسجيل تستغرق 3 سنوات، ويتنافى ذلك مع الفترة الحالية التي يمر بها العالم من ناحية نقص تصدير القمح وكذلك الضغوط على الدولة لتوفير العملة الصعبة لاستيراد القمح، خاصة أن جميع الاختبارات التي تتم من قبل لجنة تسجيل الأصناف هي نفس الاختبارات التي تقوم بها الجهات التي تنتج الطفرات.

وقام فريق العمل بالهيئة ببدء موسم الحصاد، والذي يسعى في تسجيل طفراته بوزارة الزراعة، في تجهيز العينات التي طلبتها لجنة تسجيل الأصناف من وزارة الزراعة لاثنين من هذه الطفرات والمتمثلة في7.5 كيلو من كل طفرة بالإضافة الي 150 سنبلة لإتمام اختبارات التجانس في العام الأول.

وقال الدكتورمحمد عياد مدرس الوراثة بهيئة الطاقة الذرية، إن مصر تستورد قمحا بقيمة 65 مليار جنيه سنوياً، ومع الطفرات الجديدة في القمح حال تطبيقها بشكل أوسع من الممكن أن توفر لمصر قرابة 25 مليار جنيه سنوياً من تكلفة الاستيراد.

أوضح أن السبب الرئيسي لزيادة إنتاج طفرات القمح يكمن في تعرضه لبعض الاشعاع وهو آمن تماماً، حيث تتواجد خلايا اشعاعية داخل مركز البحوث النووية تقوم بالتشعيع الجامى بجرعات إشعاعية طبقاً للتوصيات الدولية للطاقة الذرية.

ويتم التشعيع لمرة واحدة فقط ثم يؤخذ النسل ويزرع في السنوات التالية وبالتالي تكون الحبوب خالية من الاشعاع.

أكد أن الفترة المقبلة من المقرر أن تشهد استباط طفرات جديدة من الأرز، ويجرى العمل عليها منذ أشهر، وهذه الخطوات تأتي في إطار حرص شباب وعلماء البحوث الزراعية بهيئة الطاقة الذرية في إيجاد حلول لتقليل استيراد مصر من المحاصيل الزراعية.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

مواضيع: مصر

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://alborsaanews.com/2022/05/13/1539550