لميس نجم: دمج المخاطر البيئية وتغير المناخ وطرح المنتجات الخضراء.. أولويات القطاع المصرفى


«نجم»: 882.9 مليون جنيه مساهمات البنوك فى المسئولية المجتمعية النصف الأول 2022

سجلت مساهمات البنوك فى مجال المسئولية المجتمعية، خلال النصف الأول 2022، نحو 882.9 مليون جنيه.

وتوجهت هذه المساهمات لدعم العديد من المشروعات المجتمعية والتنموية فى مجالات مختلفة؛ منها الصحة، التعليم، الرعاية الاجتماعية، مشروعات بيئية، دعم ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مشروعات تمكين المرأة اقتصادياً، والأنشطة الرياضية والفنية والثقافية، بجانب دعم المبادرات القومية؛ من ضمنها مبادرة حياة كريمة وغيرها.

قالت لميس نجم، مستشار محافظ البنك المركزى للمسئولية المجتمعية، رئيس لجنة التنمية المستدامة باتحاد بنوك مصر، فى حوار لـ«البورصة»، إنَّ دمج المخاطر البيئية، وتغير المناخ، ووضع أنظمة لإدارة المخاطر، وطرح المنتجات المالية الخضراء أصبحت ضمن أولويات البنوك.

وبالتزامن مع قمة المناخ المقرر انعقادها فى نوفمبر المقبل، تكثف جميع البنوك جهودها لدعم الأنشطة البيئية.

تكليفات رئاسية بالتوسع فى استثمارات مشروعات الاقتصاد الأخضر لتحقيق التنمية المستدامة

ولفتت إلى وجود تكليفات رئاسية بالتوسع فى استثمارات مشروعات الاقتصاد الأخضر، بما يسهم فى تحقيق التنمية المستدامة، وللبنك المركزى واتحاد بنوك مصر دور كبير فى دعم المشروعات ذات الطابع البيئى.

وأطلق البنك المركزى، مؤخراً، مبادرة لإحلال المركبات للعمل بالوقود المزدوج؛ بهدف دعم توجه الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، والتى من بينها مراعاة العناصر البيئية والاجتماعية، كما أصدر توجيهاته للبنوك بضرورة تمويل البنوك لمشروعات تراعى البعد البيئى.

وأوضحت أن اتحاد البنوك يعمل، أيضاً، على دعم المشروعات التى تراعى البُعد البيئى من خلال مشروع القضاء على العشوائيات بمنطقة حلوان الأكثر تلوثاً لوجود العديد من المصانع، وذلك من خلال دعم مشروعات إعادة تدوير المخلفات، وزراعة أسقف أسطح المنازل، وتشجير العديد من الطرق.

ولفتت «نجم»، إلى أن اتحاد البنوك وجه دعوة لجميع البنوك للمشاركة فى المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية التى أطلقتها وزارة التخطيط بقرار من مجلس الوزراء، المقرر تطبيقها فى جميع المحافظات فى إطار الاستعدادات لاستضافة مصر مؤتمر COP 27 خلال شهر نوفمبر المقبل.

وتستهدف المبادرة وضع خريطة على مستوى المحافظات للمشروعات الخضراء وربطها بجهات التمويل وجذب الاستثمارات اللازمة لها.

وذكرت أن المبادرة تركز على المشروعات التى تحقق معايير الاستدامة البيئية التى تعزز كفاءة الطاقة والموارد والتنوع البيولوجى وخدمات النظم البيئية التى تساعد على التكيف مع تغيرات المناخ.

وأشارت «نجم» إلى أن القطاع المصرفى مستمر فى جهوده لدعم الفئات الأكثر احتياجاً، والعمل بشكل جماعى لتحقيق التكامل والأهداف المرجوة، والوصول للاستدامة، ومساندة الدولة فى مواجهة الخطر والأزمة الحالية.

وأوضحت «نجم» أن مخصصات البنوك فى قطاع المسئولية المجتمعية، خلال النصف الأول من العام الحالى، وفقاً لآخر تقرير أصدره البنك المركزى، والذى حصلت «البورصة» على نسخة منه تنقسم إلى 628.01 مليون جنيه لقطاع الصحة، و38.6 مليون جنيه للتعليم، و71.4 مليون جنيه للرعاية المجتمعية، و10.6 مليون جنيه للمشروعات التنموية بالمحافظات وتطوير العشوائيات، و29.6 لذوى الاحتياجات، و3.9 لمشروعات تمكين المرأة.

كما تم توجيه 14.5 مليون جنيه لدعم ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن 625 ألف جنيه للمشروعات البيئية، و 7.6 مليون جنيه لمشروعات فى قطاع الرياضة والفنون والثقافة، و52.3 مليون جنيه للمؤتمرات والندوات التوعوية، و20 مليون جنيه للمشاركة فى المبادرات القومية، و5.8 لمشروعات أخرى تخدم جميع فئات المجتمع.

وتوقعت «نجم» زيادة مساهمات البنوك، خلال الأشهر المقبلة؛ نظراً إلى دور القطاع المصرفى فى دعم مبادرات قمة المناخ المقرر انعقادها فى نوفمبر المقبل.

وأوضحت أن البنك المركزى يسهم فى تدشين مبادرات خاصة به، بمختلف القطاعات فى إطار دوره المجتمعى، فضلاً عن دوره الإشرافى على القطاع المصرفى ومبادراته.

ولفتت «نجم» إلى أن التركيز على الجانب التنموى فى المبادرات المجتمعية ضرورة، وذلك من خلال تأهيل وتطوير فكر وثقافة المواطنين بالمناطق التى ينفذون فيها مبادراتهم، وحثهم على العمل من خلال توفير المعدات اللازمة لتنفيذ مشروعاتهم.

وتابعت: «القطاع يسهم من خلال تقديم الدعم العينى وليس النقدى، أى من خلال توفير احتياجات المواطنين والخدمات اللازمة، وتشجيعهم على العمل والابتكار ليصبح مجتمعاً منتجاً وليس متلقياً للدعم بشكل دائم».

وأضافت مستشار محافظ البنك المركزى للمسئولية المجتمعية، رئيس لجنة التنمية المستدامة باتحاد البنوك، أنه يوجد العديد من المقترحات تتم دراستها الآن، ويتم طرحها بناءً على أولويات القطاع المصرفى، مع الأخذ فى الاعتبار ما يستجد من أحداث.

وتابعت: «رغم النجاح الذى حققه القطاع المصرفى فى التعامل مع أزمة كورونا، فإننا فى حالة ترقب دائم لوضع آليات تلائم أى مخاطر مستقبلية، وسيستمر القطاع فى تقديم الدعم اللازم فى حينه».

أكدت مستشار محافظ البنك المركزى، أن القطاع المصرفى يشارك فى المبادرة الرئاسية (حياة كريمة)، والتى تستهدف تأهيل وتطوير المنازل وإمداد الأسر الأكثر احتياجاً بوصلات مياه وكهرباء وتطوير المدارس والمستشفيات بنحو 5.8 مليون جنيه حتى نهاية النصف الأول من 2022.

وأشارت إلى أن مبادرة حياة كريمة، هى أكبر مشروع تنموى يشمل كل المشروعات القومية فى قطاع التعليم، والصحة، ودعم تمكين المرأة وتوفير فرص العمل، ويأخذ بعين الاعتبار المشاكل الاجتماعية التى تواجهها الدولة الناتجة عن الكثافات السكنية واختلاف خصائص تلك التجمعات الريفية الجغرافية والسكانية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وأشارت إلى أن للبنوك جهوداً كبيرة فى تطوير القرى الأكثر احتياجاً بشكل فردى منذ عدة سنوات قبل إطلاق مبادرة حياة كريمة، حتى تم دمج الجهود السابقة بخطة الدولة للتنمية تحت مظلة وزارة التخطيط لتكامل الجهود.

وتتمثل مشاركة البنوك فى مبادرة حياة كريمة تحت رعاية البنك المركزى، فى عدة أنشطة يتم تنفيذها فى هذه القرى لتحقيق الأهداف الرئيسية للمبادرة، من خلال تحقيق الانتشار الجغرافى عبر نشر ماكينات الصراف الآلى لتقديم خدمات السحب والإيداع ونشر نقاط البيع لدى التجار لتحفيز الدفع الإلكترونى ونشر الخدمات الرقمية.

كذلك تقديم التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر فى هذه القرى، ودعم تمكين المرأة بتوفير مشروعات صغيرة ملائمة لتمكين المرأة اقتصادياً وتحسين وضعها وظروفها المعيشية وشمولها بالرعاية والحماية وتنظيم برامج توعية للحفاظ على صحتها الإنجابية وتنظيم الأسرة.

بالإضافة إلى تقديم البنوك أنشطة التوعية والتثقيف المالى للمواطنين، بجانب مشاركة البنوك مع مؤسسات المجتمع المدنى بعمل تدخلات فى القرى المستهدفة وفقاً لخطة التنمية المستدامة 2030.

775 مليون جنيه من القطاع المصرفى لتوفير 500 سيارة عيادات متنقلة وتقديم الخدمات البديلة للمستشفيات

وأسهم القطاع المصرفى مع وزارة الصحة، فى مبادرة القضاء على قوائم الانتظار من خلال توفير الدعم المالى لإجراء العمليات بعدة تخصصات مختلفة، حيث تجاوز إجمالى دعم القطاع فى هذه المبادرة 1.950 مليار جنيه، وتم إجراء نحو 320 ألف عملية خلال الفترة من 2019 حتى الشهر الحالى.

أضافت أن البنك المركزى قدم دعماً لوزارة الصحة بمبلغ 775 مليون جنيه للمساهمة فى توفير 500 سيارة عيادات متنقلة لتقديم الخدمات البديلة للمستشفيات المزمع رفع كفاءتها بالمحافظات وتقديم الخدمة الصحية للأماكن النائية.

وأشارت إلى جهود البنك المركزى فى مبادرة التمويل العقارى التى أطلقها وخصص لها 100 مليار جنيه قابلة للزيادة والمشترك بها 20 بنكاً، فضلاً عن بنك ناصر الذى قدم لأصحاب المعاشات فائدة%3 متناقصة لمدة تصل إلى 30 عاماً تستهدف محدودى ومتوسطى الدخل.

أوضحت «نجم»، أن اتحاد بنوك مصر يضم ممثلين من البنوك التى تسهم بنسب من أرباحها فى تنفيذ مبادرات المسئولية المجتمعية، ودعماً لجهود الدولة فى تطوير العشوائيات، أطلق الاتحاد مبادرة للمساهمة فى جهود تطوير العشوائيات بكل من حلوان وعدد من قرى الجيزة.

أضافت أن مبادرة اتحاد بنوك مصر لتطوير العشوائيات استهدفت توحيد جهود القطاع المصرفى الذى تكاتف بأكمله عبر قيام كل بنك بتخصيص نسبة%2 من صافى أرباحه لعام 2013 لتصل قيمة المساهمات 314 مليون جنيه فى عام 2014.

وبلغت قيمة المساهمات 433 مليون جنيه بنهاية 2019 متضمنة العائد على استثمار قيمة مساهمات البنوك، وهو ما تم تخصيصه لتطوير عدة مناطق عشوائية بمحافظتى القاهرة والجيزة.

مساهمات القطاع المصرفى خلال النصف الأول من 2022
مساهمات القطاع المصرفى خلال النصف الأول من 2022

قالت «نجم»، إنَّ مساهمات البنوك لم تقتصر على توفير الدعم المالى فقط، وإنما حرصت البنوك على توفير جهود الكوادر البشرية بالقطاع لتحقيق رؤية الاتحاد للتطوير وإرساء منهجية وآلية لضمان كفاءة التنفيذ وفاعليته، وتعظيم العائد المجتمعى على استثمارات المؤسسة المصرفية.

وأشارت إلى أن اتحاد البنوك، حرص على إنشاء لجنة التنمية المستدامة لتكون إحدى اللجان الدائمة بالاتحاد لتتبنى منهجاً تنموياً يعتمد التنمية المستدامة كإطار فلسفى يؤكد أهمية السعى لتحقيق التكامل بين الجوانب الاقتصادية والمجتمعية والبيئية كأساس للنمو المتوازن.

ولفتت إلى تعاون الاتحاد مع جميع الجهات ذات الصلة بهدف تحقيق أهداف المبادرة، من ضمنها إدارة الأشغال العسكرية بالهيئة الهندسية للقوات المسلحة، ووزارتى التربية والتعليم والتعليم الفنى، والتنمية المحلية وكل من محافظتى القاهرة والجيزة ومكتب المهندس الاستشارى حسين صبور، وعدد من مؤسسات المجتمع المدنى.

قالت «نجم»، إنه تم توقيع اتفاقية للتعاون بين كل من وزارة التنمية المحلية واتحاد بنوك مصر، وإدارة الأشغال العسكرية بالهيئة الهندسية للقوات المسلحة، ومحافظة القاهرة بشأن تطوير المناطق غير المخططة ذات الأولوية لنحو 22 منطقة بحى حلوان وحى شرق مدينة نصر بمحافظة القاهرة بمبلغ 150 مليون جنيه.

ورصد اتحاد البنوك 77 مليون جنيه لرفع كفاءة 9 مدارس بمنطقة حلوان بالإضافة إلى إنشاء مدرسة جديدة.

ووقع الاتحاد بروتوكول تعاون مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة «إدارة الأشغال العسكرية» ومحافظة القاهرة لتنمية المناطق العشوائية بحلوان بتكلفة تبلغ 100 مليون جنيه.

ويتعاون الاتحاد مع محافظة الجيزة فى قطاع تطوير العشوائيات، لإنشاء وتطوير شبكات صرف صحى ومياه شرب بالبدرشين ومنشأة القناطر بتكلفة تقديرية حـوالى 70 مليون جنيه لخدمة عدد من قرى محافظة الجيزة.

ووافق الاتحاد على طلب محافظ الجيزة لاستكمال إجراءات تخصيص أرض لإنشاء محطة الصرف الصحى بمركز ومدينة منشأة القناطر بالجيزة.

وأشارت إلى التعاون مع وزارة البيئة لتحسين البيئة فى 15 منطقة عشوائية بحلوان لتطوير العشوائيات وإزالة المخلفات والتشجير، بتكلفة تصل إلى 1.4 مليون جنيه.

كما وقع الاتحاد بروتوكول تعاون مع كل من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى ومحافظة القاهرة والهيئة العامة للأبنية التعليمية لإنشاء مدرسة «هويتنا» والتى تعد أول مدرسة رسمية مستدامة.

أوضحت «نجم» أنه تم التعاون مع جمعية تكاتف للتنمية لتطوير مدرستين فى حلوان بتكلفة 13.6 مليون جنيه. كما تم تخصيص مبلغ 4.7 مليون جنيه إضافية لجمعية تكاتف للتنمية لاستكمال أعمال التطوير والتنمية البشرية.

ويتعاون اتحاد بنوك مصر مع مؤسسة صناع الحياة لتطوير وتجميل منطقتى عرب راشد وكفر العلو بحلوان من خلال منهجية تنموية شاملة تستهدف تحسين الظروف البيئية والاجتماعية والاقتصادية بالمنطقتين وتمكين المرأة من خلال التدريب على المهارات والحرف.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

https://alborsaanews.com/2022/09/29/1580847