سباق لتعزيز شراكة المجمعات الجاهزة مع المصانع الكبيرة


مطالب بتطبيق قرار حظر استيراد الأجزاء المفككة وإعطاء الفرصة للمصانع المحلية

يتطلع عدد كبير من صغار المستثمرين فى المجمعات الصناعية الجاهزة، إلى توقيع عقود شراكة مع المصانع الكبيرة لتصنيع بعض مكوّنات الإنتاج المستوردة من الخارج، فى محاولة لتقليل الواردات وتوفيرها بجودة عالية وأسعار تنافسية، خصوصا فى قطاعات الصناعات المعدنية والكهربائية والهندسية.

ويطالب المستثمرون بتطبيق قرار وزارة التجارة والصناعة، حظر استيراد الأجزاء المفككة لإعطاء الفرصة أمام المصانع الصغيرة لتوريد منتجاتها إلى المصانع الكبيرة.

يحيى: «الهلال» يتطلع لتوقيع عقود توريد مع شركات البوتاجازات بالعاشر

قال محمد يحيى صاحب مصنع الهلال لتصنيع المنتجات المعدنية، إنه اشترى وحدة صناعية جاهزة فى مجمع بمدينة العاشر من رمضان قبل 6 أشهر، لرغبته فى تطوير نشاطه وتوسيع حجم أعماله.

وأرجع اختياره منطقة العاشر، إلى توقيع عقود توريد أو الدخول فى شراكات مع المصانع الكبيرة العاملة فى تصنيع البوتاجازات هناك للحصول على منتجه.. إلا أن خطته لم تتحقق بعد.

وينتج «الهلال»، الشعلات ومواسير الغاز المصنعة من النحاس والصاج، وكان يعتمد فى تسويق منتجه على المحال التجارية قبل الانتقال إلى المجمع الصناعى بالعاشر من رمضان.

قال يحيى، الذى لم يتجاوز عمره الأربعين عامًا، إن البيع للمصانع سيضاعف الطاقة الإنتاجية، وقد يتحول مصنعه الصغير إلى شركة كبيرة تلبى احتياجات السوق المحلى وتصدر الفائض.

أضاف أن شركات الأجهزة الكهربائية التى تنتج البوتاجازات، تستورد نفس المنتج الذى يصنعه من الخارج بنفس أسعار السوق المحلية، وعلى الرغم من أن مصنعه لدى الهيئة العامة للتنمية الصناعية، لكن ما زالت المصانع الكبيرة تفضل الاستيراد على المنتج المحلى.

وطالب بتفعيل المبادرات التى أطلقتها الحكومة بغرض تعميق الصناعة المحلية، بالإضافة إلى تطبيق قرار حظر استيراد الأجزاء المفككة، وذلك فى إطار تحريك عجلة إنتاج المصانع الصغيرة وترشيد الاستيراد لتخفيف الضغط على السيولة الدولارية.

وقررت وزارة التجارة والصناعة يناير الماضى، تأجيل تطبيق قرار حظر استيراد الأجزاء المفككة الذى كان من المقرر تطبيقه مطلع يناير 2022، لحين الانتهاء من تعديلات اللائحة الاستيرادية.

كانت الوزارة قررت منتصف عام 2021، حظر استيراد الأجزاء المفككة إلا كمستلزم إنتاج للمصانع المرخص لها بتصنيع هذه المنتجات أو لمراكز الخدمة والصيانة المعتمدة للعلامات المسجلة فى السجل المخصص لذلك بالهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، والتى تضم قطع غيار الهواتف المحمولة والاكسسوارات.

وقال أبوبكر المسلمى، أحد المستثمرين فى المجمع الصناعى بمنطقة البغدادى، إن غياب التعاون بين المصانع الكبيرة والمشروعات الصغيرة وبالتحديد مشروعات المجمعات الصناعية يُعجل بتوقفها أو بتقييد حركة إنتاجها عند مستوى معين.

أضاف لـ «البورصة» أن الهدف من إنشاء المجمعات الصناعية، هو تصنيع مدخلات الإنتاج من مكوّنات الإنتاج التى تحتاجها المصانع الكبيرة وليس منافستها كما تعتقد أغلب الشركات، لأن ذلك يعد أمر غير منطقى وفق قوله.

وأوضح أنه يمتلك مصنعًا لإنتاج مستلزمات الأجهزة الكهربائى وخراطيم صرف الغسالات، وكان الغرض من حصوله على وحدة هو بيع منتجاته للمصانع التى تقوم بتجميع الأجزاء المفككة سواء من الغسالات أو الثلاجات، لكن لم يتمكن من ذلك حتى الآن.

أشار المسلمى، إلى أن المصانع الكبيرة التى تواصل معها، تشترط مواصفات تعجيزية فى المنتج المصرى، رغم أن المنتجات المستوردة أقل فى الجودة، لكن الفارق الوحيد بين المنتجين هو الشكل النهائى (الفنيش) للمنتج، وذلك يرجع إلى امتلاك المصانع الأجنبية تكنولوجيا تصنيعية عالية لا تمتلكها المصانع المصرية.

واقترح المسلمى على وزارة التجارة والصناعة، حصر المنتجات التى يتم استيرادها ومطابقتها مع المنتجات التى تصنع فى المجمعات الجاهزة، وحال ما إذا كانت بنفس الجودة أو تحتاج إلى تعديلات بسيطة، يتم إلزام المصانع المحلية بشراء المنتج مع منع دخول نظيره المستورد.

ويعتمد سوق الأجهزة الكهربائية فى مصر بشكل أساسى على الاستيراد، وبحسب بيانات شعبة الأجهزة الكهربائية، فإن 80% من الأجهزة الموجودة فى السوق، يتم تجميعها محليا من خلال استيراد المكونات من الخارج.

إبراهيم: تفضيل المنتج المحلى يدعم تصنيع مكوّناته

وقال رومانى إبراهيم، أحد المستثمرين بالمجمع الصناعى فى مدينة السادات، إنه افتتح مصنعه بداية العام الحالى، وكان من المقرر تصنيع مستلزمات إنتاج الموتسيكلات مثل الهيكل الخارجى (الصاج)، وبعض قطع الغيار الخارجية وطرحها فى السوق المحلى بعد قرار حظر استيراد الأجزاء المفككة.

أضاف لـ «البورصة»، أن عدم تفعيل القرار حتى الآن مع استمرار استيرادها من قبل الشركات الكبيرة سيقضى على أى صناعة محلية متخصصة فى هذا المجال، مطالبًا الحكومة بإلزام الشركات المستوردة بشراء المنتج الوطنى أولًا حتى لا يضطر إلى تغيير نشاطه خلال الفترة المقبلة.

وشدّد على ضرورة توجيه الشركات الكبيرة نحو الشراكة التصنيعية مع المشروعات الصغيرة أولًا، كما أن تطبيق أى قرارات حظر للمنتجات المستوردة ينعكس إيجابيًا على وفرة المنتج ويحافظ على استمرارية التصنيع والإنتاج.

وقال نبيل أبوحميدة، رئيس جمعية مستثمرى مرغم الصناعية، إن الجمعية تسعى إلى الربط بين المصانع المنتجة فى المنطقة والوحدات الصناعية بالمجمع لتحقيق التكامل بين الطرفين.

وأوضح أن المصانع الكبيرة على مستوى محافظة الأسكندرية تتواصل مع الشركات العاملة فى مجمع مرغم للحصول على منتجات التعبئة والتغليف، سواء أكياس أو علب أو صناديق بلاستيكية أو زجاجات.

وذكر أبوحميدة، أن توجه الدولة نحو تخفيض الفاتورة الاستيرادية بالتوسع فى إنشاء المجمعات الصناعية، سيسهم فى تحقيق النمو الاقتصادى المستهدف خلال العشر سنوات المقبلة، فضلا عن فتح أسواق تصديرية جديدة أمام فوائض الإنتاج.

وتقدر مساحة مجمع البلاستيك فى منطقة مرغم الصناعية بنحو 15 فداناً، ويضم 240 وحدة، مقسمة بواقع 200 وحدة بمساحة 100 متر، و40 وحدة بمساحة 200 متر (120 متراً مغطى و80 متراً مكشوفاً)، تتوفر بها خدمات المياه والكهرباء، بالإضافة لمبنى إدارى وغرفة محولات كهربائية، ومسجد، وأرض فضاء يتم دراسة استغلالها لإنشاء مدرسة لتعليم صناعة البلاستيك.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://alborsaanews.com/2022/11/09/1596005