السعيد: ارتفاع تكلفة أضرار الكوارث الطبيعية في إفريقيا إلى 415 مليار دولار سنويًا بحلول 2030


قالت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، إن تكلفة الأضرار الهيكلية التي تسببها الكوارث الطبيعية في إفريقيا سترتفع إلى 415 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2030، وذلك بدون تدخل سريع.

جاء ذلك في كلمة ألقتها الدكتورة هالة السعيد خلال حفل عشاء أقيم على هامش فعاليات الدورة الـ27 من مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول تغير المناخ عام 2022، والذي تستضيفه مصر في مدينة شرم الشيخ.

وخلال الحفل، أشارت إلى أن مؤتمر COP27 لهذا العام يهدف إلى التركيز على تقييم التقدم الذي أحرزه العالم في تنفيذ آليات مواجهة التغير المناخي، موضحة أنه على الرغم من أن البشرية حققت تقدمًا ملحوظًا على مر السنين في هذا الملف، إلا أن بلدان الجنوب العالمي تواجه الآن أوجه قصور في مثل هذا التقدم السريع، وأنه بدون تدخل سريع، سترتفع تكلفة الأضرار الهيكلية التي تسببها الكوارث الطبيعية في إفريقيا من 250 إلى 300 مليار دولار حاليا لتصل إلى 415 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2030، وفقًا لبيانات مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث.

وأضافت السعيد “إننا سنحتاج إلى بناء أكبر قدر ممكن من الزخم لسياسات فعالة وشاملة، وأنه لن يتحقق أي عمل مناخي جريء بدون التمويل الكافي اللازم لدعم الجهود الموجهة نحو التخفيف والتكيف”.

وأوضحت أن دور الشركات في مكافحة تغير المناخ تطور بمرور الوقت، لكنه اكتسب أهمية كبيرة مؤخرًا مع تصاعد الضغط على موارد الحكومات وقدراتها التقنية، ولهذا السبب، فإن تشجيع الاستثمار الخاص له أهمية قصوى ليس فقط في معالجة أوجه النقص في التمويل ولكن أيضًا لبناء قدرات مبتكرة وتعزيز الحلول التكنولوجية المتقدمة.

وسلطت الوزيرة الضوء على برنامج الإصلاحات الهيكلية في مصر الذي يستهدف القطاع الحقيقي وتطوير دور القطاع الخاص في الاقتصاد ، مؤكدة أن التقدم نحو التحول الأخضر هو حجر الزاوية في هذا البرنامج حيث نسعى لتوجيه الاستثمارات الأجنبية والمحلية إلى الأنشطة والقطاعات الخضراء، كما تعطي الحكومة الأولوية أيضًا لدفع الشراكات بين القطاعين العام والخاص بشكل رئيسي من خلال الصندوق السيادي لمصر.

وأوضحت أنه تم إنشاء الصندوق السيادي منذ 3 سنوات كآلية موثوقة للحكومة للمشاركة في الاستثمار مع الشركاء المحليين والأجانب، ويشارك الصندوق بنشاط في مشاريع الطاقة المتجددة ويساهم بشكل كبير في تحول الطاقة في مصر، كما يسعى الصندوق إلى جذب المستثمرين من القطاع الخاص إلى الفرص الواعدة التي تكمن في الموارد الطبيعية الوفيرة في مصر، بما في ذلك ضوء الشمس والرياح.

وأكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن توسيع قدرة إنتاج الطاقة المتجددة في مصر سيمكنها من أن تصبح رائدة في مجالات مثل التزويد بالوقود الأخضر وتحلية المياه الخضراء، فضلاً عن تصدير الأمونيا الخضراء والميثانول الإلكتروني، موضحة أن الهيدروجين الأخضر على وجه التحديد، يعتبر مجال اهتمام رئيسي بسبب استخداماته بعيدة المدى، لذلك يسعى الصندوق السيادي للتوسع في هذا المجال من خلال تقديم مشاريع إنتاج الهيدروجين الأخضر مع القطاع الخاص، وقد تم تنفيذ مشروع تجريبي واحد بالفعل مع شركاء محليين ودوليين.

وأوضحت السعيد أن مصر أنشأت نظامًا بيئيًا ملائمًا للقطاع الخاص، مع قائمة بالعديد من المشاريع في جميع أنحاء البلاد الجاهزة للتمويل والتنفيذ، كما نسعى للاستفادة من الميزات التنافسية الفريدة لمصر والبناء عليها ، ولا سيما الميزة الجغرافية لقربها من إفريقيا وأوروبا، بالإضافة إلى تعداد سكاني كبير يمثل سوق عمل واستهلاك كبير.

وأشارت إلى أن مصر في وضع جيد لتصبح مركزًا عالميًا للنقل البحري فضلاً عن كونها مركزًا للخدمات اللوجستية والطاقة، وعلى مستوى السياسات، تتمتع مصر بشراكات تجارية قوية مع العديد من اتفاقيات التجارة الحرة، مما يعكس فرص التصدير.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

مواضيع: البيئة

منطقة إعلانية

https://alborsaanews.com/2022/11/09/1596024