“COP27”.. تكاتف الجهود لمواجهة التحديات غير المسبوقة وإنقاذ الكوكب


«السيسى»: مصر تتطلع لخروج مؤتمر “COP27” من مرحلة الوعود إلى التنفيذ

تتكاتف جميع جهود الدولة لرصد التحديات التى تواجه قضية المناخ، والعمل على إيجاد حلول وآليات التصدى لها، من خلال فعاليات مؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخى COP27 المنعقد حالياً فى شرم الشيخ، ويستمر حتى 18 نوفمبر.

قال الرئيس عبدالفتاح السيسى، إنَّ الدورة الحالية من قمة المناخ تأتى فى توقيت حساس للغاية، يتعرض فيه العالم لأخطار وجودية وتحديات غير مسبوقة، تؤثر على بقاء الكوكب ذاته وقدرتنا على المعيشة عليه.

وأضاف أن هذه الأخطار، وتلك التحديات تستلزم تحركاً سريعاً من جميع الدول؛ لوضع خارطة طريق للإنقاذ، تحمى العالم من تأثيرات التغيرات المناخية.

ولفت إلى أن مصر تتطلع لخروج المؤتمر من مرحلة الوعود إلى مرحلة التنفيذ بإجراءات ملموسة على الأرض تبنى على ما سبق، لا سيما مخرجات قمة جلاسكو واتفاق باريس.

وافتتح الرئيس السيسى فعاليات القمة العالمية للمناخ COP27 بمدينة شرم الشيخ، يوم الاثنين الماضى، بمشاركة وحضور 120 من قادة وزعماء العالم ورؤساء الحكومات ولفيف من الشخصيات الدولية والخبراء.

«مدبولى»: الدول ومؤسسات التمويل وشركاء التنمية يسعون لتحقيق هدف واحد

وقال مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء خلال كلمته، إنَّ قمة المناخ تضم ممثلين حكوميين ومؤسسات التمويل وشركاء التنمية، من أجل هدف واحد وتوقيع العديد من المشروعات التى ستسهم فى تحقيق الالتزام، والتعهدات نحو قضايا العمل المناخى.

وأضاف أن مؤتمر المناخ COP27 يأتى هذا العام تحت شعار «معاً من أجل التنفيذ»، وتنظر أغلب الدول النامية أو الأقل نمواً إلى هذه القمة باعتبارها اختباراً حقيقياً للمصداقية بشأن تنفيذ التزاماتنا نحو العمل المناخى التى يتم ترديدها على مدار السنوات الخمس الماضية.

ولفت «مدبولى»، إلى توقيع حزمة من المشروعات ضمن برنامج (نوفى) والتى تضم مشروعات تتعلق بالأمن المائى والغذائى، واستدامة النقل، والمشروعات الخضراء، الأمر الذى يسهم فى تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية. كما ستسهم هذه المشروعات فى تحقيق حياة أفضل للمصريين.

وقال إنَّ الحكومة المصرية تحرص على تنفيذ استراتيجياتها الوطنية وتعزيزها بما يتماشى مع خارطة الطريق الفنية التى قدمها تقرير المناخ والتنمية الوطنى، بالشراكة الوثيقة مع شركائنا العالميين فى التنمية، بما فى ذلك مجموعة البنك الدولى.

«فؤاد»: آليات لتشجيع الدول على وضع خطط وطنية للتكيف ومشاركة القطاع الخاص

من جانبها، قالت ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، المنسق الوزارى، مبعوث مؤتمر المناخ COP27، إنه لا بد من مناقشة آليات تشجيع الدول على وضع خططها الوطنية للتكيف، وكيفية تهيئة المناخ الداعم لتنفيذها بتشجيع الاستثمارات الجديدة، وجذب القطاع الخاص مؤتمر المناخ COP27.

ولفتت إلى البرنامج الوطنى لمشروعات الطاقة والغذاء والمياه «نوفى» كنموذج للتنفيذ، بالاستفادة من الطاقة المتجددة فى الزراعة وتحلية المياه، وتحويل مشروعات التكيف إلى مشروعات جاذبة للتمويل البنكى، فضلاً عن تشجيع القطاع الخاص على تمويل التكيف، والعمل على إيجاد آليات تمويلية جديدة لتشجيع تمويل التكيف، وضمان وصول الدول وخاصة النامية إلى هذا التمويل.

«محيى الدين»: 1.3 تريليون دولار فجوة تمويلية سنوياً

وقال محمود محيى الدين، رائد المناخ للرئاسة المصرية لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخى COP27، المبعوث الخاص للأمم المتحدة المعنى بتمويل أجندة 2030 للتنمية المستدامة، إنَّ تمويل العمل المناخى فى الدول النامية غير فعال؛ لأن عملية التفاوض بين هذه الدول وجهات التمويل والاستثمار تستغرق وقتاً طويلاً، وهو ما يعطل العمل المناخى فى هذه الدول.

وأشار إلى أن تمويل العمل المناخى غير كافٍ؛ نظراً إلى وجود فجوة تمويلية بين التمويل المتاح والتمويل المطلوب تبلغ نحو 1.3 تريليون دولار سنوياً، فضلاً عن عدم التزام بعض الدول المتقدمة بتعهداتها المتعلقة بتمويل العمل المناخى فى الدول النامية.

وثمّن «محيى الدين» جهود الدول الأفريقية وغيرها من الدول النامية فيما يتعلق بإيجاد وتطبيق حلول تمويلية للعمل المناخى لديها من خلال ربط الموازنات العامة بالعمل التنموى والمناخى، وتفعيل آليات التمويل المبتكر ومقايضة الدين، مقابل الاستثمار المشترك فى مشروعات المناخ والبيئة.

وأوضح أن هناك نماذج جيدة لتمويل العمل المناخى من خلال المنح والقروض الميسرة؛ منها النموذج الذى تقدمه مؤسسة التنمية الدولية IDA والذى يعتمد فترات سداد طويلة المدى بفوائد مخفضة.

وأشار «محيى الدين»، إلى أنه بالرغم من وجود هذه النماذج فإنه من الأفضل ألا يعتمد تمويل العمل المناخى على الدين، واللجوء عوضاً عن ذلك إلى إنشاء أسواق للكربون وأدوات تخفيض الدين وتفعيل مقايضة الديون.

«آمنة»: توجيهات رئاسية لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتخفيف الانبعاثات

وقال هشام آمنة، وزير التنمية المحلية، إنَّ المبادرات المحلية تلعب دوراً رائداً فى التكيف والتصدى لتغيرات المناخ من خلال تضافر جهود الحكومة والمجتمع المدنى والقطاع الخاص، والاستفادة من التكنولوجيا والابتكار للتصدى لتغير المناخ.

وأوضح أن الحكومة تعمل بتكليفات من الرئيس عبدالفتاح السيسى، على تعزيز مبادرات الشراكة والتعاون بين القطاع الخاص الأجنبى والمصرى من جانب، والحكومة المصرية من جانب آخر لتوطين التكنولوجيات والصناعات وثيقة الصلة بالتحول الأخضر والتخفيف من انبعاثات الكربون، والتكيف مع آثار تغير المناخ.

ولفت إلى أن استراتيجية التنمية المستدامة مصر 2030 اهتمت بمنظومة إدارة المخلفات البلدية عبر أهداف ومؤشرات مختلفة تقيس أداء إدارة المخلفات على المستويين المحلى والوطنى.

«المشاط»: مصر تعمل على تعزيز جهودها للتحول إلى الاقتصاد الأخضر

وأوضحت رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولى، أن مصر تعمل على تعزيز جهودها للتحول إلى الاقتصاد الأخضر، ودفع الجهد العالمى للانتقال من التعهدات إلى التنفيذ.

ولفتت إلى أن مؤتمر المناخ سيشهد توقيع اتفاق الشراكة الجديد مع منظمة الأمم المتحدة للسنوات الخمس المقبلة 2023-2027.

«السعيد»: لابد من حلول مبتكرة لتحسين المجتمعات الريفية بأفريقيا

وقالت هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، إنه من المقرر إطلاق المبادرة المصرية «حياة كريمة فى أفريقيا» السبت المقبل على هامش «يوم الزراعة والتكيف»، بحضور ممثلى مختلف الدول الأفريقية والأطراف الشريكة كأعضاء وأصدقاء للمبادرة.

وأوضحت أن المبادرة تسعى لتحسين نوعية الحياة لجميع سكان القارة الأفريقية الذين يعيشون فى المناطق والمجتمعات الريفية، فضلاً عن تعزيز تنفيذ أهداف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ واتفاقية باريس، ودعم جهود الدول الأفريقية لتنفيذ المساهمات المنوطة بهم.

تابعت: «سيتم ذلك من خلال دمج العمل المناخى فى التنمية الريفية المستدامة، مؤكدة ضرورة وجود علاقة تربط بين التكيف والمرونة، والتخفيف والوصول إلى الحلول المبتكرة، لتحسين نوعية حياة المجتمعات الريفية فى أفريقيا، وتزويدها بالخدمات الأساسية، والوظائف الخضراء الصديقة للبيئة، وإتاحة الفرص الاقتصادية الأخرى، والقضاء على الفقر».

وستتعاون الدول الأفريقية مع مختلف الأطراف المعنية والجهات الشريكة، لتحسين نوعية الحياة فى 30% من القرى والمناطق الريفية الأكثر فقراً فى القارة بحلول عام 2030، بطريقة تراعى الأبعاد البيئية المرتبطة بالتغيرات المناخية.

«القباج»: تدشين «ديارنا» لتسويق الحرف اليدوية والتراثية ومنتجات صديقة للبيئة

وقالت نيفين القباج، وزيرة التضامن الاجتماعى، إنَّ مشاركة المجتمع المدنى فى فعاليات القمة تدل على وعيه بالأبعاد المختلفة لقضايا البيئة والتغيرات المناخية والتنمية المستدامة.

ولفتت إلى مشاركة الوزارة فى القمة من خلال منتجات «ديارنا» للحرف اليدوية والتراثية ومنتجات صديقة للبيئة.

أضافت «القباج»، أن الوزارة تعمل على تنمية الجانب التوعوى وإذكاء الوعى الإيجابى من خلال برنامج «وعى» للتنمية المجتمعية.

وأشارت إلى أنه فى إطار نهج الوزارة للانتقال من الدعم إلى التمكين والإنتاج يأتى برنامج (فرصة) للتمكين الاقتصادى كبرنامج يهدف إلى الانتقال من الدعم إلى التمكين والإنتاج لمستفيدى شبكة الحماية الاجتماعية من القادرين على العمل؛ حيث يقوم البرنامج بتوفير أدوات الإنتاج والمساهمة فى المشروعات الصديقة للبيئة.

كما يعمل صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية والإنعاش الريفى على إيجاد بيئة داعمة للارتقاء بالمستويات الاقتصادية والمعيشية للأسر الأولى بالرعاية فى الريف المصرى، وتعزيز الصناعات الريفية والبيئية والحرف اليدوية والتراثية، مع إنشاء وإدارة الأنشطة التى تسهم فى تنمية المجتمعات الريفية، والمزج بين المعرفة التقليدية والأساليب العلمية الحديثة فى تنمية الصناعات البيئية والريفية والمنزلية، فضلاً عن تسويق منتجات الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين من خلال إقامة المعارض المحلية والدولية، وتوفير التدريب الفنى للأفراد والمؤسسات العاملة فى تنمية الصناعات الريفية والبيئية والمنزلية، وكذلك مساعدة الأفراد والجمعيات الأهلية فى الحصول على تمويل مشروعاتهم.

ولفتت «القباج»، إلى أن هناك عدداً من المبادرات الخضراء للهلال الأحمر المصرى يشارك بها بالقمة منها توفير وسائل مواصلات صديقة للبيئة للوفود المشاركة من الدراجات الهوائية والكهربائية، كما سيتم توزيع أدوات التعقيم والمطهرات خلال فترة المؤتمر على الحضور وزجاجات المياه الصديقة للبيئة، كذلك تم توفير صناديق لشحن الأجهزة المحمولة تعمل بالطاقة الشمسية النظيفة.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

https://alborsaanews.com/2022/11/10/1595998