السعيد: تعزيز مشاركة القطاع الخاص من خلال المناقصات والمزادات التنافسية للمشروعات الخضراء


قالت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، إن مصر قامت بتعزيز مشاركة القطاع الخاص الفعالة من خلال المناقصات والمزادات التنافسية للمشروعات الخضراء بهدف توسيع نطاق الاستثمارات ووضع مصر كمركز إقليمي للطاقة الخضراء.

جاء ذلك خلال مشاركتها بحدث “صوت أفريقيا: توجيه الاستثمارات إلى المشروعات الخضراء”، بمشاركة عددٍ من رؤساء الصناديق السيادية الأفريقية، ضمن فعاليات الدورة الـ27 من مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول تغير المناخ COP27.

وأضافت أن الحكومة قدمت العديد من الحوافز للمشروعات الخضراء بما في ذلك تخصيص الأراضي بأسعار مخفضة والتعريفات على الكهرباء المولدة من الطاقة المتجددة وتخفيض ضريبة القيمة المضافة على المعدات المستوردة والخصومات الضريبية للمشروعات الخضراء.

وتابعت السعيد أن أفريقيا تتميز بارتفاع نسبة سكانها من الشباب فضلًا عما تمتلكه من وفرة في الموارد الطبيعية بالإضافة إلى موقعها الجغرافي الفريد، متابعة أنه على الرغم من ذلك فقد خسرت القارة الثروة التي جلبتها التنمية الاقتصادية العالمية خلال القرن الماضي.

وأضافت أنه في حين أن مساهمة أفريقيا في تغير المناخ لا تذكر، إلا أنها تبرز باعتبارها المنطقة الأكثر عرضة لتأثيراته، موضحة أن مساهمة القارة الأفريقية في انبعاثات الكربون العالمية تقترب من 6%.

وأشارت السعيد إلى ضرورة حشد الموارد للنهوض بأجندة أفريقيا فيما يتعلق بالمناخ، مع مواصلة الجهود الإنمائية في الوقت نفسه، في إطار حالة الاقتصاد الكلي العالمية الراهنة والتي تتسم بعدم الاستقرار الأساسي المقترن بارتفاع أسعار الفائدة.

وأضافت أن ذلك يؤدي إلى زيادة تكلفة رأس المال وارتفاع الحواجز المالية أمام الدول النامية لرفع مستوى المشروعات الخضراء، متابعة أن الدعم التمويلي المقدم من المؤسسات المالية الإنمائية والمساعدة التقنية لمشروعات إزالة المخاطر يمثلان حافزًا أساسيًا لتسريع التحول الأخضر ودعم الدول الأفريقية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأكدت السعيد أن القطاع الخاص يمثل شريكًا رئيسيًا في التحول المراعي للمناخ، مشددة على أن وجود بيئة تنظيمية تمكينية وإطار سياساتي يمثلان عنصران أساسيان لحشد المستثمرين من القطاع الخاص ومساعدة أفريقيا على الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر.

وتابعت السعيد، أن الشراكات بين القطاعين العام والخاص تمثل أداة فعالة للدول النامية لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر وإطلاق الاستثمارات الخضراء عن طريق تشجيع القطاع الخاص على المشاركة في تمويل تلك المشروعات الخضراء وتشغيلها، مشيرة إلى دور الصناديق السيادية في تسخير حجم القطاع العام وتقليل المخاطر من ناحية، والقدرات الابتكارية والتقنية للقطاع الخاص من ناحية أخرى.

ولفتت إلى ضرورة هذا الأمر لتسوية أوجه القصور المالي وتعزيز الاستثمارات في الأنشطة الخضراء التي يمكن أن يعتبرها مستثمرو القطاع الخاص محفوفة بالمخاطر.

وأشارت السعيد إلى ما تكتسبه الصناديق السيادية من زخم كبير في أفريقيا، خاصة مع وجود أجندة تنموية، موضحة أنه يمكن الاستفادة من الإمكانات الهائلة للقارة وذلك من خلال التعاون داخل الدول وفيما بينها.

وأشارت السعيد إلى إنشاء الصندوق السيادي المصري، ليأتي كعامل محفز في المراحل المبكرة من أجل إتاحة فئات جديدة من الأصول للقطاع الخاص مع ضمان الهيكلة بشكل سليم لضمان جاذبية عروضه الاستثمارية وقابليتها للتمويل.

وأشارت إلى مشاركة الصندوق بنشاط في مشروعات الطاقة المتجددة، لافتة إلى مجالات الهيدروجين الأخضر، وتحلية المياه، وتوليد طاقة الرياح، مؤكدة ضرورة وجود المزيد من الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتحقيق النمو الاقتصادي الأخضر في أفريقيا.

وأكدت السعيد أن إطلاق التمويل يكتسب أهمية حاسمة لتمهيد الطريق أمام الدول الأفريقية لتحقيق أهدافها المتعلقة بالاستدامة ومكافحة تغير المناخ، موضحة أن مؤسسات التمويل الإنمائي هي شريك رئيسي في هذا التحول الأخضر.

وتابعت، أن التمويل البديل والمبتكر يمثل عنصرًا أساسيًا لمساعدة القطاع الخاص على جمع رأس المال، مشيرة كذلك إلى دور المصارف المركزية في تحفيز التمويل المستدام وتعزيز دور القطاع المصرفي في تمويل المشروعات الخضراء.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://alborsanews.com/2022/11/10/1596629