وزير الزراعة يؤكد ضرورة التكاتف الدولى من أجل خفض الانبعاثات الحرارية


أكد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي السيد القصير ضرورة العمل والتكاتف الدولي من أجل خفض الانبعاثات الحرارية، مشيراً إلى أهمية قمة المناخ (Cop27)، والتي أطلق عليها “قمة التنفيذ”.

جاء ذلك خلال كلمة لوزير الزراعة، اليوم الجمعة، أمام الملتقى الإجرائي المعني بالتنفيذ، والذي اطلق عليه داخل قمة المناخ “أجندة الإنجازات والطفرات المعنية بإزالة الكربون”.

وأشار القصير إلى أن الدول التي تسببت في الانبعاثات الكربونية مسئولة عن التزامات طموحة بشأن حيادية إزالة الكربون، خاصة وأن المجتمع الدولي إذا لم يتخذ إجراءات فاعلة الآن للتعامل مع هذه الظاهرة سيكون الأمر أكثر صعوبة في المستقبل وسيكون تأثيره أكبر على الأجيال القادمة اللذين هم أمل كل الشعوب.
وطالب ‏وزير الزراعة بضرورة توجيه تمويل برامج للتكيف والتخفيف لقطاع الزراعة حتى لا تؤثر على التنمية المستدامة، كما يجب توفير تمويل ميسر ومحفز للاقتصاديات الناشئة، مشيراً إلى تقرير البنك الدولي الصادر في عام 2015، والذي أوضح أنه لبناء مستقبل خال من الكربون لابد من اتباع ثلاث خطوات يجب على واضعي السياسات أخذها في الاعتبار.

وأضاف أن هذه الخطوات تتمثل في: التخطيط المسبق من أجل مستقبل خال من الانبعاثات، وتحديد التكاليف الحقيقية للانبعاثات الكربونية ووضع السياسات المناسبة لها، وأيضا تسهيل المرحلة الانتقالية مع أهمية حماية الفقراء والمناطق الهشة.

وقال الوزير إنه يجب أن تراعي الدول والحكومات الانطلاق نحو تسعير الكربون، وأن يأخذ تسعير الخدمة في الاعتبار حجم الانبعاثات الكربونية، وذلك من أجل تحفيز التحول إلى استخدامات خضراء، إذ أن استمرار التأخير سوف يؤدي إلى اتساع هامش التأخر في تخفيض صافي الانبعاثات إلى الصفر، كما يجب تدعيم الاستثمارات الخضراء، إذ يعتبر ذلك عاملا حيويا في سبيل التحول إلى اقتصاد منخفض الكربون.

وأوضح وزير الزراعة أنه يجب تحفيز وتعبئة رؤوس الأموال من القطاع الخاص والمجتمع المدني للشراكة في ذلك، مع أهمية الدعم الدولي للدول والمجتمعات النامية على مواجهة التكاليف الإضافية التي سوف يتحملها المجتمع، خاصة الفقراء في هذه المرحلة.

وتابع السيد القصير أنه يجب أيضا على الدول المتقدمة، بالإضافة إلى تقديم التمويل ومساعدة الدول النامية على الاستفادة من التكنولوجيا مع القيام بالتدابير للوصول بصافى الانبعاثات إلى الصفر، ألا يقتصر دورها على خفض الانبعاثات، بل يجب عليها توفير الحلول التكنولوجية لمساعدة البلدان النامية على اتباع هذه الحلول، وأن تكون لديها المقدرة على تنفيذها، خاصة وأن أكثر الفرص لتخفيض الانبعاثات الأقل تكلفة موجودة في الاقتصاديات الصاعدة، ولذلك فإن دعم المجتمع الدولي وشركاء التنمية لهذه الدول على تمكينها من القدرة على التحول سيكون في صالح العالم أجمع.

وقال إن خفض صافي الانبعاثات يتحقق من خلال برامج التخفيف والتكيف، إلا أنه رغم أهمية جانب التخفيف كعنصر فاعل للتعامل مع تغير المناخ، إلا أنه يجب ألا يأتي على حساب ثوابت التنمية المستدامة والأمن الغذائي، ولذلك لابد أن يكون هناك توازن، خاصة في القطاع الزراعي حتى لا يؤثر ذلك على مقدرة الاقتصاديات النامية على تلبية احتياجات شعوبها من الأمن الغذائي وتحقيق معدلات النمو المطلوبة.

وشدد القصير على أن قطاع الزراعة هو الأقل تأثيرا في التغيرات المناخية، ولكنه الأكثر تضررا منها، حيث تؤدي التغيرات إلى نقص في إنتاجية المحاصيل الزراعية وانتشار الأمراض خاصة العابرة للحدود، وكذلك تآكل الرقعة الزراعية بسبب ارتفاع منسوب البحار وتأثر الأراضي المجاورة بالملوحة، كما تسهم التغيرات في زيادة الجفاف والتصحر.

وفي ختام كلمته، وجه وزير الزراعة الدعوة للمشاركة غدا السبت في جلسة الزراعة والتكيف، والمشاركة في إطلاق المبادرة المصرية الخاصة بالتحول المستدام للأنظمة الزراعية والغذائية (FAST).

حضر الجلسة الدكتور محمود محيي الدين رائد المناخ للرئاسة المصرية لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي (COP27)، والمبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بتمويل أجندة 2030 للتنمية المستدامة، واستيفن جلبيت وزير البيئة والتعير المناخي الكندي، واستيفن وينزيل وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والمناخ الألماني، ووزيرة الطاقة المغربية عبر الفيديو كونفرانس، والمبعوث الأمريكي المعني بالطاقة النظيفة.

أ. ش. أ

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

https://alborsaanews.com/2022/11/11/1596895