هل تكفي تعديلات قانون الاستثمار لجذب الاستثمارات الأجنبية؟


العادلى: سرعة إنجاز التعديلات تستقطب الأموال الباحثة عن فرص

يناقش مجلس الشيوخ خلال الأسبوع الجارى، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، بشأن مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017.

وتضمنت تعديلات قانون الاستثمار حزم تحفيزية ذات شقين، الأول مد العمل بالحوافز الخاصة لمدة زمنية كافية لاستيعاب الاستثمارات التى تدرس الدخول إلى مصر فى المرحلة المقبلة، والشق الثانى منح حافز استثمارى نقدى إضافى بمحددات وضوابط خاصة تستهدف جذب صناعات محددة إلى مناطق معينة داخل البلاد وفقا لتقرير اللجنة الذى اطلعت عليه ” البورصة”.

قال بهاء العادلي، رئيس جمعية مستثمري بدر، إن جميع دول العالم تتسابق لجذب أكبر قدر من الاستثمارات الأجنبية خاصة الشاردة من الحرب الأوكرانية الروسية وأزمة الغاز الطبيعي في أوروبا، وسرعة إنجاز تلك التعديلات قد يمكّن مصر من جذب حصة منها.

أضاف لـ “البورصة”، أن منح الحوافز بشكل مطلق لجميع الاستثمارات الجديدة قد يضر بالصناعات القائمة، لذلك ينبغي الوضع في الاعتبار حماية الاستثمارات القائمة حتى تتحقق تطلعات الحكومة المستقبلية.

ووفق المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون الاستثمار، فإن أزمة الطاقة التي تعصف بالعديد من بلدان العالم قد ترتب عليها بحث المستثمرين، مؤخرا، عن بدائل لديها وفرة نسبية في مصادر الطاقة، وهى ميزة تنافسية تتمتع بها مصر حاليا، وهو ما يتعين اغتنامها وتدعيمها بحزم تحفيزية مميزة لاستقطاب الاستثمارات في القطاعات الصناعية.

وأشارت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون إلى أن الحوافز الضريبية هي من أهم عوامل الجذب التي يسعى إليها المستثمرون.

وأشار العادلي إلى أن مصر تُصنّف في مقدمة الدول الأكثر جذبًا للاستثمارات الأجنبية، وذلك بدعم من وفرة مدخلات الإنتاج مثل الكهرباء والغاز الطبيعي والعمالة الرخيصة، بالإضافة إلى الموقع الجغرافي الذي يؤهلها لأن تكون مركزًا تصديرًيا لأي دولة، بجانب تنوع الاتفاقيات التجارية التجارية مع العديد من التكتلات الاقتصادية.

ولفت إلى أن الرخصة الذهبية التي منحتها الحكومة لجميع المستثمرين المتقدمين لمدة 3 أشهر، ستساهم أيضًا فى تسريع وتيرة الاستثمار، وبالتالى لابد من إدراجها بشكل دائم فى القانون مع وضع آليات وضوابط التنفيذ.

سعد الدين: يجب عدم اقتصار الحوافز على صناعات محددة لتوفير العملة الصعبة

وقال محمد سعد الدين، رئيس لجنة الطاقة باتحاد الصناعات المصرية، إن تنشيط الاستثمار في جميع القطاعات لايحتاج إلى حوافز مؤقتة كما حدث سابقًا، لأن استقرار القوانين المنظمة لحركة الاستثمار ضروري لعدم قلق المستثمرين، ويجب مراعاة ذلك في التعديلات المرتقبة.

أضاف سعد، أنه لا يفضل اقتصار الحوافز على الصناعات التي تصنف مهمة من وجهة نظر البعض، لأن جميع الصناعات حتى لو كانت لعب أطفال مهمة بالنسبة للاقتصاد الكلي لأن توطينها في السوق المحلي يوفر عملة أجنبية.

وذكر أن الأهم من إقرار حوافز جديدة هو الترويج لها خارجيًا، إذ أن بعض الصناعات مثل الرقائق الإلكترونية والأمونيا الخضراء وصناعة الهيدروجين، يجب أن يقدم لهم مشروع القانون الجديد حوافز ضخمة لتوطينها في مصر، لأن الأردن والمغرب حريصان على استقطاب تلك الشركات.

الجبالى: مراجعة الرسوم والضرائب يدعم توجهات الحكومة لجذب الاستثمارات

قال محسن الجبالي، رئيس جمعية مستثمري بني سويف، إن قانون الاستثمار تم تعديل أغلب مواده قبل عامين ونصف، وبدلا من منح حوافز مشجعة تم إقرار رسوم وضرائب على بعض الأنشطة، ما أدى إلى تأخر التدفقات الاستثمارية.

وأضاف أن مراجعة تلك القرارات مع إقرار حوافز جديدة سيكون له مردود إيجابي لدخول استثمارات جديدة للبلاد، بجانب تنشيط الاستثمارات المحلية وتشجيعها على التوسع.
وقال معتصم راشد، رئيس جمعية مستثمرى المناطق الحرة الخاصة، إن مجلس الوزراء أصدر قرارًا بالتزامن مع جائحة كورونا قبل عامين ببيع 50% من منتجات الشركات الحرة في السوق المحلي بدلا من 20%، وهى النسبة المقررة في قانون الاستثمار.

أضاف أن إدراج تلك النسبة في تعديلات قانون الاستثمار له مردود إيجابي، لأن القرار يعد سلاح ذو حدين، الأول هو زيادة مبيعات تلك الشركات، والثاني استبدال المنتجات المستوردة في السوق المحلي بأخرى منتجة محليا ورخيصة.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://alborsaanews.com/2022/11/13/1596975