الشركات تتوسع فى إنتاج الأخشاب المُصنّعة الـMDF


انخفاض السعر يجذب المستهلكين.. ومطالب بتكثيف زراعة «الباولونيا»

تبابنت آراء عاملين بقطاع الأثاث، حول جدوى تصنيع الأخشاب المُصنّعة الـMDF الناتج عن عملية إعادة تدوير مخلفات الأخشاب، فى الوقت الذى تتوسع فيه الشركات فى هذا النشاط.

وانقسمت الآراء ما بين مؤيد لاستخدامه فى عملية التصنيع كونه منخفض السعر وله استخدامات متعددة، وبين من ينادى بضرورة التوجه لتوفير الأخشاب الطبيعية من خلال زراعة بعض الأشجار التى تُنتج منها.

قال إيهاب السقا، رئيس شعبة إدارة المخلفات بغرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات، إنَّ بعض الشركات بدأت التوسع فى إنشاء مصانع أخشاب MDF من خلال إعادة تدوير مخلفات الخشب بمصانع الأثاث.

وأضاف أن إحدى الشركات العربية أنشات مصنعاً جديداً متخصصاً فى تصنيع الـMDF من الأخشاب فى مدينة السادات بمحافظة المنوفية.

وقالت هند عامر، مدير تطوير الأعمال بشركة النيل للأخشاب، إنَّ الأخشاب المصنعة تنقسم إلى MDF الذى يتميز بانخفاض سعره مقارنة بالخشب الطبيعى، كما أن حجمه يكون أكبر ليستخدم فى تصنيع قطع الأثاث الكبيرة مثل السرير الذى يكون «الكومود» جزءاً منه، كما يمكن طلاؤه بشكل أفضل من الخشب الطبيعى كونه قطعة ملساء لا يوجد بها خطوط أو تعرجات تعيق عملية الطلاء.

وأضافت أنه يوجد أيضاً خشب HDF الذى يشبه خشب MDF ولكنه أقل سمكاً منه وذو كثافة أعلى، وبالتالى أفضل من حيث الجودة.

وأوضحت أن هذا النوع يستخدم خارج مصر فى تصنيع قطع الأثاث، أما فى مصر فيستخدم فى الأرضيات فقط؛ نظراً إلى كونه أعلى سعراً من خشب MDF.

أما ثالث أنواع الخشب المُصنعة فهو الخشب الحبيبى الذى يتم تصنيعه من الخشب المعاد تدويره والناتج عن مخلفات ورش ومصانع الأثاث، إذ يعد خشباً مفروماً لا يتعرض لأى نوع من أنواع الحرارة أو الضغط، ولكن تتم إضافة الغراء له فقط ليتم تشكيله، وهذا النوع يكون أقل جودة من النوعين السابقين.

وقال مصطفى حسن شعبان، عضو مجلس إدارة غرفة الأثاث باتحاد الصناعات المصرية، إنه توجد صعوبة فى الاعتماد على الخشب المُصنّع MDF فى صناعة الأثاث.

وأضاف أنه عند تصنيع «الكومود» على سبيل المثال يستخدم خشب MDF فى القاعدة والجوانب، لكن الأرجل والهيكل الأساسى لا بد أن يتم تصنيعهما من خشب الزان.

وقال عبدالرحمن المُلك، صاحب مصنع أثاث المُلك، إنَّ خشب الـMDF يستخدم فى تصنيع «الضُلف» والدواليب والمكتبات والمطابخ، أما قطع الأثاث الكبيرة التى تتحمل أوزاناً مثل غرف النوم والأنتريهات فلا بد من تصنيعها من الخشب الطبيعى.

وأضاف أن المستهلك يفضّل استخدام خشب MDF المُصنّع كونه أقل سعراً وليس الأفضل من حيث الجودة أو الشكل النهائى للمنتجات.

ورغم ذلك هناك غرف نوم يتم تصنيعها من خشب MDF ولكن يكون العمر الافتراضى لها قصيراً للغاية، فى حين أن الغرف المصنعة من الخشب الطبيعى تفوق سعر غيرها بنسبة 20% على الأقل ولكن عمرها الافتراضى كبير.

وأكد أن عملية استيراد الخشب المُصنّع MDF تعد إهداراً للمال، ولذلك يجب البحث عن طرق لتوطين صناعة الأخشاب الطبيعية فى مصر عن طريق التوسع فى زراعة الأشجار المنتجة لها.

وطالب «المُلك»، وزارة الزراعة والمركز القومى للبحوث الزراعية بضرورة الاهتمام بزراعة أشجار الباولونيا بكميات كبيرة، حيث يمكن ريّها بمياه الصرف الصحى، بالإضافة إلى إمكانية استخدام أوراقها كعلف للماشية، بجانب توفير الخشب الطبيعى محلياً ما يقلل الفاتورة الاستيرادية.

كتبت – ندى العدوى

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://alborsaanews.com/2022/11/16/1597993