مصانع البلاستيك تتجه نحو إعادة التدوير للحفاظ على البيئة وخفض التكاليف


الفيشاوي: مخلفات البلاستيك يمكن أن يُعاد تدويرها بحد أقصى 3 مرات

تتجه مصانع البلاستيك نحو تدوير أغلب المخلفات البلاستيكية والنفايات المنزلية وإعادة استخدامها مرة أخرى للحفاظ على البيئة من التلوث وتقليل تكاليف الإنتاج.

قال محمد الفيشاوي، مدير أحد مصانع البلاستيك واستشاري الصناعات البلاستيكة، إن المخلفات البلاستيكية يمكن أن يُعاد تدويرها بحد أقصى 3 مرات، إذ تقل جودة المخلفات بنسبة 33% في كل مرة.

أضاف لـ”البورصة”، أنه في حالة إعادة تدوير المخلفات البلاستيكية أكثر من 3 مرات تحتاج المرات التالية لخلط هذه المخلفات مع خامات بيور بنسب تتراوح بين 25 ـ 50% للحصول على الجودة المطلوبة التي تجعلها صالحة للاستخدام مرة أخرى.

وأشار إلى أن مصر دولة غنية بالمخلفات البلاستيكية التي يمكن إعادة تدويرها واستخدامها مرة أخرى، إذ إن هذه العملية تُساعد الكثير من المصانع على خفض تكاليف الإنتاج، نتيجة توظيف مواد معاد تدويرها في عملية التصنيع بدلًا من الاعتماد بشكل كلي على المواد الخام الأولية.

ولفت الفيشاوي، إلى ضرورة أن يكون هناك فصل للمخلفات المنزلية للحفاظ على المخلفات البلاستيكية، حتى يمكن إعادة تدويرها واستخدامها مرة أخرى.

وذكر أن عملية إعادة التدوير تمر بعدة مراحل، وهي مرحلة الجمع ثم الغسيل ثم التجفيف و البلورة ثم التخريز، وهي العملية النهائية التي يصبح فيها المنتج مستلزم يدخل ضمن مستلزمات تصنيع المنتجات البلاستيكية.

وأشار إلى أن المخلفات البلاستيكية يُفضل أن يتم غسلها بواسطة المغاسل الأتوماتيكية وتجفيفها بواسطة المجففات الإلكترونية التي تعمل بالضغط المركزي، للحصول على الجودة المطلوبة.

ويمكن استخدام البولي إيثيلين الناتج عن هذه المخلفات في تصنيع الأكياس، بينما يمكن استخدام البولي بروبلين في تصنيع الخراطيم ونعال الأحذية والمواسير.

قال الفيشاوي، إن النفايات البلاستيكية ضارة جدًا بالبيئة ولها تأثيرات متعددة منها رفع درجة حرارة الجو وتقليل درجات الأكسجين في المياه إذا تم إلقائها في الترع والأنهار، وبالتالي تقتل الكثير من الثروة السمكية، إلى جانب أنها غير قابلة للتحلل إذا تم دفنها في التربة، لذلك تتجه أغلب المصانع نحو إعادة تدوير هذه المخلفات.

أضاف أن بعض الدراسات توصلت إلى إمكانية إنتاج منتجات بلاستيكية قابلة للتحلل من خلال إضافة بعض المواد الطبيعية البيئية كمادة السيلولوز التي يمكن خلطها مع المواد الأولية في الأفران وتحت درجة حرارة عالية، للحصول على منتجات صديقة للبيئة، كما يمكن إعادة تدوير الورق التي تحتوي مكوناته على خامات بلاستيكية ضمن أليافه، واستخدامه في صناعة منتجات بلاستيكية قابلة للتحلل.

وأشار إلى أن إعادة تدوير المخلفات تحتاج إلى تكنولوجيا تصنيع عالية لتحقيق أقصى استفادة من هذه المخلفات، وأن هناك ثمة علاقة طردية بين عدد مرات التدوير وتكنولوجيا التصنيع، كلما زادت عمليات إعادة التدوير كلما احتاج الأمر إلى ماكينات وآلات ذات تكنولوجيا متقدمة، وبالتالي فإن أسعارها تكون مرتفعة.

ورغم وجودة ماكينات محلية متخصصة في عمليات التدوير إلا أن المستوردة تتفوق على المحلية.

وتابع: “أغلب ماكينات إعادة التدوير يتم استيراها من إيطاليا التي تُعد رائدة في هذا المجال، والسوق في الوقت الحالي يتجه نحو الماكينات الصينية لأنها أقل تكلفة”.

قال الفيشاوي إن المواد البلاستيكية المُعاد تدويرها لا تُستخدم في منتجات التعبئة والتغليف الغذائية، لأنها قد يتنتج عنها أضرار صحية نتيجة ملامسة أنواع الغذاء المختلفة لمكونات هذه المنتجات.

أضاف أن مخلفات الإنتاج البلاستيكية التي تنتج عن منتجات التعبئة والتغليف الخاصة بالمنتجات الغذائية، يُعاد تدويرها مرة أخرى ليتم خلطها بنسبة 10% مع المواد الأولية الخام لإنتاج منتجات التعبئة الغذائية.

ولفت إلى أن سعر طن مادة البلاستيك الخام يصل لـ 35 ألف جنيه للطن الواحد، بينما يتراوح سعر المخلفات البلاستيكية بين 10 ـ 15.5 ألف جنيه للطن، والتفاوت في الأسعار يرجع لنقاء المخلفات وعدد مرات حرقها وتدويرها.

سويلم: العاملون في عمليات الجمع يحققون مكاسب طائلة 

وقال عبد الرحمن سويلم، رئيس مجلس إدارة مصنع سويلم لخراطيم الري البلاستيك ومستلزماته، إن مصنعه يعتمد بنسبة 100% على المخلفات المعاد تدويرها في تصنيع منتجاته.

وأضاف لـ “البورصة” أن طن المخلفات البلاستيكية الذي يتم الحصول عليه من عمال الجمع وصل سعره إلى 7000 جنيه مقابل 4000 جنيه في بداية العام.

وأشار إلى أن جمع المخلفات مهنة مربحة لأن العاملين فيها يحصلون على منتجات دون أن تكون هناك أي تكاليف، وبالتالي فأصحابها يحققون مكاسب طائلة من وراء هذه العملية التي تخدم قطاع الصناعة بشكل كبير.

وأوضح أن عمال الجمع يقومون بفرز الخامات البلاستيكية ووضع الأصناف المتشابة والخامات المتقاربة مع بعضها البعض ليسهل توجيها للمصانع المتخصصة في إعادة التدوير.

وذكر رئيس مجلس إدارة مصنع سويلم لخراطيم الري البلاستيك ومستلزماته، أن الخامات المعاد تدويرها عدة مرات تدخل في صناعة خراطيم الري.

أحمد: “الفجر” تعتمد بنسبة 80% على المواد المعاد تدويرها

وقال أشرف أحمد، مدير مصنع الفجر للبلاستيك، إن مصنعه متخصص في تخريز المخلفات البلاستيكية المعاد تدويرها، وهي المرحلة الأخيرة لهذه العملية التي تجعلها جاهزة للاستخدام في تصنيع المنتجات البلاستيكية.

أوضح لـ”البورصة” أن سعر الخامات المبلورة من البلاستيك التي يحصل عليها من المصانع التي تقوم بهذه العملية يتراوح بين 24 ـ 34 ألف جنيه، وذلك وفقًا لجودة هذه المخلفات وعدد مرات تدويرها.

وذكر أن المصنع يضع هامش ربح يُقدر بنحو 2000 جنيه لطن البلاستيك المخرز، الذي يتم توريده لمصانع المنتجات البلاستيكية.

وأشار إلى وجود ماكينات محلية الصُنع متخصصة في عمليات التنظيف والبلورة، حيث تنتشر بشكل كبير في منطقة باسوس بمحافظة القلوبية، إلا أنها أقل كفاءة من المستوردة، ما دفعه إلى استيراد الماكينات الخاصة بمصنعه.

وقال أحمد إن الشركة تعتمد بنسبة 80% في إنتاجها على المواد المعاد تدويرها، ومخلفات الإنتاج التي تصدر عن الشركة تصل إلى نصف طن شهريًا، وتقوم الشركة بإعادة تدويرها لاستخدامها مرة أخرى.

ولفت إلى أن أسعار المواد المعاد تدويرها ارتفعت خلال عام بنسبة 40%، بينما زادت أسعار الخامات النقية أو “البيور” بنسبة 20% خلال عام.

كتب- محمد سري

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://alborsaanews.com/2022/11/16/1598007