“دانفوس”: فجوة كبيرة بين الطلب على الطاقة وتوفيرها من المصادر المتجددة


أكد تقرير لشركة “دانفوس” الهندسية الدنماركية، على الموقف العاجل اللازم اتخاذه لمعالجة الطلب المتزايد على الطاقة.

وقال كيم فوسينج، رئيس دانفوس ومديرها التنفيذى، أن تنمية المصادر المتجددة لن يكون كافيًا أيضًا إذا لم نقلل من استخدامنا للطاقة.

وأصدرت “دانفوس” تقريرها مع مؤتمر الأمم المتحدة المعنى بالتغير المناخى “COP27″، والذى يقدم توصيات سياسية عملية بخصوص الإجراء العاجل الذى يجب أن ينظر فيه قادة السياسة، ورؤساء الشركات وقادة المجتمعات قبل مؤتمر COP27، وخلاله وبعده.

وأضاف كيم فوسينج: “يتبع العالم، وخصوصًا أوروبا، نهجًا متحيزًا بخصوص أزمة الطاقة، حيث يركز فقط على توفير الطاقة، ولا يُركز على الحاجة بشكل كافٍ، ومقابل كل دولار يُنفق على كفاءة الطاقة، يمكننا تجنب إنفاق أكثر من دولارين على توفير الطاقة”.

وتابع: “التكنولوجيا متوفرة ويمكن استخدام حلول كفاءة الطاقة اليوم على مستوى جميع القطاعات، وإذا لم نتصرف الآن لمعالجة الطلب المتزايد على الطاقة، فسيصبح تحقيق هدف اتفاق باريس للمناخ والذى يتمثل فى الحد من الاحتباس الحرارى لأقل من 1.5 درجة صعبًا للغاية وأعلى تكلفة”.

وتشارك “دانفوس”، التى تعمل فى السوق المصرى منذ 40 عاماً وافتتحت مؤخراً فرعها فى مصر، فى مؤتمر الأمم المتحدة المعنى بالتغير المناخى (COP27).

ومن جانبها، قالت داليا حسني، مدير عام دانفوس مصر: “على الصعيد العالمى توفر دانفوس حلولاً مبتكرة للعالم منذ عام 1933، ولمصر منذ 40 عاماً. فكل منتج من منتجات دانفوس مصمم لتوفير الطاقة؛ حيث يلتزم بكافة معايير توفير الطاقة كأولوية أولى”.

وأضافت داليا: “كجزء من دعم مبادرة اتحضر للأخضر فى مصر، والتى تضمنت المساهمة فى العديد من المشروعات الناجحة، فإننا نوسع التزامنا تجاه مصر باعتبارها إحدى الدول الرائدة فى المنطقة التى تعزز الاستدامة، ومن خلال فرع الشركة فى مصر، سنعمل على أداء دورنا فى المساهمة فى تحويل رؤية مصر 2030 إلى حقيقة”.

الحاجة للتركيز العاجل على الحاجة

ويتعمق التقرير، الذى يحمل عنوان “جانب الحاجة المُهمَل لمعادلة صداقة البيئة”، فى التفاصيل حول كفاءة استخدام الطاقة واعتبارها عامل أساسى لاستخدام مصادر الطاقة النظيفة وللوصول إلى صافى الانبعاثات الصفري، ويتفق الخبراء على أنه علينا استبدال مصادر الطاقة التقليدية بمصادر متجددة وتزويد كل شيء بالكهرباء على مستوى جميع القطاعات.

وتستمر المباني، والبنية التحتية، وشبكات النقل والمركبات فى العالم فى العمل بقصور كبير، حيث تُهدر الطاقة والحرارة على نطاق واسع.

ويتناول هذا التقرير الجديد هذه المشكلة بشكل مباشر وذلك بتقديم توصيات سياسية واضحة وعملية لتصحيح المعادلة غير المتوازنة حاليًا، وبالتركيز على البيانات والأرقام الأساسية التى يجب أن تقود عملية اتخاذ القرارات الجماعية بخصوص هذه القضايا.

على سبيل المثال:

– من شأن حلول كفاءة الطاقة، إذا انتشرت على نطاق عالمي، أن تقطع بالعالم ثلث الطريق نحو صافى الانبعاثات الصفرى (وفقًا لوكالة الطاقة الدولية).

– مقابل كل دولار يُنفق على كفاءة الطاقة، يمكننا تجنب إنفاق أكثر من دولارين على توفير الطاقة.

– فى سيناريو صافى الانبعاثات الصفرى لوكالة الطاقة الدولية، بحلول عام 2030 سيزيد تعداد سكان العالم بمقدار 750 مليون شخص وسيكون الاقتصاد أكبر من اليوم بمقدار 40%، لكن يجب أن يكون الطلب النهائى على الطاقة أقل بنسبة 5%.

– يُعد التبريد نقطة عمياء عالميًا فى الحد من تغير المناخ، وحيث تتنامى الاقتصاديات وتتكيف مع مناخ أكثر دفئًا، وخصوصًا فى القطب الجنوبي، فمن المحتمل أن تؤدى الحاجة المتزايدة للتبريد إلى أحد أكبر الزيادات فى الانبعاثات الغازية الناتجة عن الصوب الزجاجية.

– على صانعى السياسات استعمال الحلول بشكل عاجل وذلك لتقليل إهدار الطاقة والتزويد بالكهرباء للنقل، والصناعات والمباني.

– يمكن أن يساعد تحسين الكفاءة وتجنب الطلب على الطاقة فى المساهمة نحو تقليل فواتير الطاقة بالمساكن عالميًا بمقدار 650 مليار دولار أمريكى على الأقل فى العام بحلول عام 2030 وذلك فى إطار دعم مبادرة صافى الانبعاثات الصفري.

– بالإضافة إلى ذلك، يمكن للاستثمارات الأكبر التى تهدف إلى تحقيق هذا التوفير فى الطاقة أن تدعم توفير 10 ملايين وظيفة إضافية بحلول عام 2030 فى المجالات المتعلقة بالكفاءة مثل الإصلاحات الجديدة بالتشييد والبناء، والبنية التحتية للتصنيع والنقل.

ويحث كيم فوسينج قادة العالم على تنفيذ توصيات التقرير السابق ذكره فى خططهم المتعلقة بالمناخ: “باختصار، إذا لم نحد من طلبنا على الطاقة، فإن تنمية المصادر المتجددة لن يكون كافيًا أيضاً، ببساطة لن يوجد لدينا طاقة خضراء كافية لتلبية احتياجات تعداد السكان المتزايد، ويوجد حقيقة مُتغافل عنها وهى أن الطاقة المتجددة تأتى بكميات كبيرة وتستخدم بكميات كبيرة، وتتيح لنا كفاءة الطاقة تجنب استخدام الطاقة بهذه الكميات، فعلى سبيل المثال يمكن إعادة استخدام فائض الحرارة من الصناعات، والمتاجر الكبيرة ومراكز البيانات لتدفئة وتكييف منازلنا، وتُعد كفاءة الطاقة أساسية للتزويد الكامل بالكهرباء لمجتمعنا”.

وأضاف: “وعلى الرغم من التدابير والإجراءات المحفزة التى اتخذها الاتحاد الأوروبي، فإن المستويات الحالية للاستثمار فى كفاءة الطاقة بعيدة أبعد ما يكون عن كونها كافية لتلبية أهدافنا العالمية الخاصة بالمناخ”.

وقال: “لقد قامت الحكومات بالإعلان عن أهداف منتصف القرن، لكنها لم تستطع أن تنفذ الحلول الفورية المتاحة لدينا بشكل كبير، وكما قال الرئيس الأمريكى جو بايدن فى جلاسكو إن عين التاريخ تراقب، وقد حان وقت التنفيذ والتصرف وتضمين متطلبات الحد الأدنى من كفاءة الطاقة فى القانون، فالطاقة الأكثر صداقة للبيئة هى الطاقة التى لا تستخدمها، لكن فى أزمة الطاقة الحالية، فهى الأرخص إلى حد كبير أيضًا، وهى ضرورية إذا كنا نرغب فى تحقيق هدف اتفاق باريس للمناخ”.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

https://alborsaanews.com/2022/11/16/1598732