مصر تقترب من اتفاقات نهائية لمشروعين للطاقة المتجددة بقدرة 1 جيجاوات


تقترب مصر، التي تستضيف مؤتمر كوب27 للمناخ، من توقيع اتفاقات نهائية لبناء مشروعين لطاقة الرياح والطاقة الشمسية بقدرة إجمالية واحد جيجاوات لتعزيز تطور البلاد صوب الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.

ويقول خبراء بالقطاع إن المعدلات المرتفعة من أشعة الشمس والرياح القوية والصحاري الشاسعة التي يمكن بناء مثل تلك المحطات عليها تعني أن مصر لديها إمكانات ضخمة للطاقة المتجددة.

وحددت الحكومة هدفا بإنتاج 42 بالمئة من إجمالي الطاقة الكهربائية من مصادر متجددة بحلول عام 2030، وهو موعد أبكر من المعلن سابقا والذي كان 2035. لكن البلاد لم تتمكن من الوفاء بالمستهدف لهذا العام والذي كان يبلغ 20 بالمئة.

وقال فيفيك باثاك مدير وحدة المناخ في مؤسسة التمويل الدولية إن المشروعين الجديدين، بتكلفة إجمالية تفوق مليار دولار، مدعومان من مؤسسة التمويل الدولية التي وافقت عليهما في اجتماع على مستوى مجلس الإدارة الأسبوع الماضي.

وأضاف في مقابلة على هامش مؤتمر كوب27 المنعقد في شرم الشيخ أن المشروعين قيد التفاوض ومن المتوقع وضع اللمسات النهائية عليهما قريبا، لكن الموعد المحدد لم يتضح بعد.

ووفقا لإفصاح على موقع مؤسسة التمويل الدولية على الإنترنت فمن المقرر إقامة أحد المشروعين، وهو محطة للطاقة الشمسية بقدرة 500 ميجاوات، قرب مدينة أسوان في جنوب مصر، وهي منطقة تضم بالفعل إحدى أكبر محطات الطاقة الشمسية في العالم، وستطوره شركة (أيميا باور) ومقرها دبي.

والمشروع الآخر هو مزرعة رياح بقدرة 500 ميجاوات سيبنيها كونسورتيوم بقيادة أيميا باور وسوميتومو كوربوريشن اليابانية قرب رأس غارب على ساحل البحر الأحمر على خليج السويس.

* اتفاقات قبل وخلال القمة

في الفترة السابقة لانعقاد كوب27 وخلال القمة، أعلنت مصر عن صفقات للطاقة المتجددة بما يشمل توقيع مذكرات تفاهم مع شركة مصدر الإماراتية وإنفينيتي المصرية لإنشاء مزرعة رياح بطاقة 10 جيجاوات ومع (أكوا باور) السعودية من أجل مزرعة أخرى بطاقة 10 جيجاوات أيضا.

كما وقعت مصر اتفاقات إطارية بشأن تسعة مشروعات للهيدروجين الأخضر في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وقال أحمد محمد مهينة المسؤول الكبير في وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية إن مصر لديها 6.8 جيجاوات من طاقة الرياح والطاقة الشمسية والطاقة الكهرومائية، وتستهدف زيادة قدرة المصادر المتجددة إلى 10 جيجاوات بنهاية العام المقبل.

وأضاف أن البلاد أنفقت سبعة مليارات دولار لمواءمة شبكتها في السنوات السبع الماضية وتدرس تأسيس “ممر أخضر” من خطوط الكهرباء لنقل الطاقة المتجددة.

لكن البنك الدولي قال في تقرير نشره هذا الشهر إن نصيب الطاقة المتجددة، غير الكهرومائية، من إجمالي مزيج الطاقة في مصر بلغ خمسة بالمئة فقط في 2021.

وأضاف التقرير أن التشوهات السعرية عرقلت توليد الطاقة المتجددة بعد أن ضاعفت مصر طاقة توليد الكهرباء لديها لما يقرب من 59 جيجاوات بين عامي 2014 و2021 مما أنتج فائضا، جاء أساسا من تركيب محطات عملاقة تعمل بالغاز.

وقال كريس أنتونوبولوس الرئيس التنفيذي لشركة ليكيلا إن أحدى العقبات هي أن مفاوضات التعريفة في مصر قد تؤخر المشروعات حتى بعد الاستقرار على اتفاقات شراء الكهرباء. وتشغل ليكيلا مزرعة رياح غرب بكر على ساحل البحر الأحمر.

وتابع قائلا “الجميع يعلمون أن الموارد الطبيعية عظيمة للغاية في مصر وأن هناك منافسة أكثر بكثير من أماكن أخرى” مضيفا أن سرعة الرياح التي تتراوح بين 9 و11 مترا في الثانية في خليج السويس مرتفعة بشكل استثنائي.

وفي وقت سابق من العام الجاري، فرضت الحكومة رسوما للدمج بالشبكة لمحطات الطاقة الشمسية التي تنتج أكثر من 500 كيلووات من الكهرباء. وعلى الرغم من رفع ذلك الحد إلى واحد ميجاوات بعد ذلك ببضعة أشهر، قال البعض في القطاع إن تلك الرسوم تشكل تحديا كبيرا للمشروعات الكبرى.

وقال مهينة إن الرسوم ضرورية للمساعدة في مواءمة شبكة الكهرباء حتى تكون قادرة على استيعاب المزيد من إنتاج الطاقة المتجددة.

 

رويترز

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://alborsaanews.com/2022/11/17/1599071