إصدارات التوريق تنتعش رغم ارتفاع الفائدة.. والبنوك تسيطر على السوق


9.9 مليار جنيه حجم طروحات السندات خلال أول 9 أشهر من العام الحالى

20.4 مليار جنيه حجم سندات التوريق لدى التجارى الدولى فى سبتمبر

انتعشت إصدارات سندات التوريق منذ بداية العام رغم ارتفاع أسعار الفائدة بدافع من احتياجات إعادة التمويل لدى القطاع العقارى وقطاعات التمويل غير البنكية، ما أعطى فرصة للبنوك للتوسع فى التمويل بدون ضغط كبير على مؤشراتها المالية.

وبالإضافة لتقديم التمويلات سيطرت البنوك تقريبًا على عمليات إدارة الإصدارات فى السوق وقدمت خدماتها الاستشارية للشركات أيضًا.

ورصدت “البورصة” نحو 19 صفقة ما بين سندات توريق وطرح لشرائح من إصدارات سابقة منذ بداية العام الجارى، شارك البنك الأهلى المصرى فى إدارة الاكتتاب فى نحو 13 طرحا منها، بينما شارك بنك القاهرة فى إدارة 10 طروحات، والتجارى وفا بنك-مصر فى 6 طروحات، بينما شاركت بنوك مصر والأهلى الكويتى والأهلى المتحد والعربى الأفريقى الدولى وأبوظبى التجارى فى إدارة 5 طروحات، وشارك بنكا قطر الوطنى الأهلى والبركة فى إدارة 3 طروحات، وبنكى الشركة المصرفية وفيصل الإسلامى فى إدارة طرحين.

شارك البنك التجارى الدولى فى إتمام نحو 10 طروحات من ضمن الطروحات التى رصدتها “البورصة”، ورتب التجارى الدولى الاكتتاب فى نحو 7 منها بينما لعب دور ضامن التغطية المشارك ودور أمين الحفظ فى 4، كما شارك أيضا بدور المستشار المالى ومنسق ومدير الإصدار.

وطرح القطاع العقارى نحو 9 طروحات عبر شركات بايونيرز بروبرتيز للتنمية العمرانية وشركة مدينة نصر للإسكان والتعمير ومصر إيطاليا العقارية وشركة بداية للتمويل العقارى والسعيد العامة للمقاولات والاستثمار العقارى والجيزة العامة للمقاولات والاستثمار العقارى والقاهرة للإسكان والتعمير وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وشركة القاهرة للاستثمار والتنمية العقارية.

أما قطاع التمويل فطرح نحو 7 طروحات عبر شركات رواج للتمويل الاستهلاكية والصعيد للتأجير التمويلى والتوفيق للتأجير التمويلى وفاليو للتمويل الاستهلاكى وكوربليس للتأجير التمويلى والأهلى للتأجير التمويلى والتخصيم وتساهيل للتمويل متناهى الصغر.

وبحسب تقرير صادر عن هيئة الرقابة المالية، بلغ حجم سندات التوريق نحو 9.9 مليار جنيه خلال أول 8 شهور من العام الجارى، وكان نحو 29% من سندات التوريق لصالح شركات التطوير العقارى، و34% منها للتأجير التمويلى، وباقى النسبة موجهة إلى قطاع التمويل الاستهلاكى ومتناهى الصغر.

ووفق القوائم المالية بلغ حجم محفظة سندات التوريق لدى البنك التجارى الدولى نحو 20.4 مليار جنيه خلال الشهور التسعة الأولى من العام الحالى، فيما سجلت محفظة سندات التوريق والصكوك لدى بنك قناة السويس 3.8 مليار جنيه بحسب القوائم المالية للبنك.

وشهد السوق الشهر الماضى أكبر إصدار لسندات التوريق فى تاريخه على الإطلاق، بقيمة 20 مليار جنيه لصالح هيئة المجتمعات العمرانية، وتولى البنك التجارى الدولى دور أمين الحفظ ومتلقى الاكتتاب بالإضافة إلى كونه المنسق العام والمستشار المالى ومدير الإصدار وضامن التغطية ومروج الاكتتاب بالتعاون مع البنك الأهلى المصرى.

وشارك فى الاكتتاب العديد من البنوك منها بنك أبوظبى التجارى، بنك قطر الوطنى الأهلى، بنك التعمير والإسكان، والبنك الأهلى الكويتى، وبنك الاستثمار العربى، وبنك الشركة المصرفية العربية، والتجارى وفا بنك إيجيبت، وبنك فيصل الإسلامى، وميد بنك.

مصدر: توفر حلولا تمويلية للشركات خاصة التى وصلت للحدود القصوى للاقتراض من البنوك

وقال رئيس قطاع تمويل الشركات فى أحد البنوك العامة، إن سندات التوريق هى خيار مرن يتيح للبنوك تمويل الشركات بأقل تكلفة على رأس المال، لأن الوزن النسبى لسندات التوريق على الأصول المرجحة بأوزان المخاطر أقل من القروض.

أضاف أنه على الصعيد الآخر بالنسبة للشركات، خاصة فى حالة عدم اليقين تتيح للشركات خاصة التى تتمتع بتصنيف ائتماني جيد الحصول على عائد تنافسى وكذلك الوصول لتمويل إذا كانت قد وصلت للحدود التمويلية القصوى.

ونوه إلى أن قطاع التمويل العقارى فى ظل وقوعه ما بين الارتفاع الأسعار وضعف القوى الشرائية واضطراره لتقديم تسهيلات لبيع الوحدات، يحتاج لمثل تلك الآلية لتمويل مشروعاته وهناك طلب قوى بالفعل من شركات التمويل العقارى مستبعدا أن تؤدى ارتفاع تكلفة الفائدة إلى خفض الطلب على التوريق.

اقرأ أيضا: “الرقابة المالية” تصدر ضوابط توريق الحقوق المالية المستقبلية

أوضح أن الخيارات ليست كثيرة فى نهاية المطاف أمام الشركات فى ظل وجود حدود قصوى للاقتراض من البنوك تعتمد على نسبة تمويلات الشركة للقاعدة الرأسمالية وكذلك التعرض للقطاع نفسه، خاصة أن رؤوس أموال البنوك تتعرض لضغوط بسبب انخفاض قيمة الجنيه، ولن تحبذ تكليف نفسها تضاعف لوزن نسبى لقروض شركة ما.

وانتعشت عمليات التوريق رغم ارتفاع أسعار الفائدة منذ بداية العام مع تصاعد التضخم لأعلى مستوياته فى 4 سنوات. ورفع البنك المركزى أسعار الفائدة الأساسية 5% منذ بداية العام وحتى الآن. ويبلغ سعر الفائدة لدى البنك المركزى حاليًا نحو 13.25% و14.25% على الإيداع والإقراض لليلة واحدة فى الكوريدور، و13.75% لسعر العملية الرئيسية للبنك المركزى وسعر الائتمان والخصم.

ما هو التوريق؟

وقال إنه فى حالة انخفاض الطلب واضطرار شركات لتأجيل خططها كما حدث وقت جائحة كورونا سيكون هناك انخفاض على التمويل فى المجمل، لكنه توقع بصفة عامة مع توافر الدولار وإلغاء القيود الفترة المقبلة أن تعود العديد من الشركات لنشاطها بشكل كبير بنهاية 2023 مشيرا إلى أن اتساع حجم السوق وتنوع شرائح العملاء يجعله سوق مرن ويتكيف مع التغيرات.

والتوريق هو أسلوب مالى لتوفير السيولة تتبعه الشركات التى تحتاج إلى تمويل ولا تريد الاقتراض، وفى نفس الوقت لها ديون على كثير من العملاء، عندها تقوم الشركة بتحويل الديون إلى صكوك وسندات وطرحها فى السوق للتداول وتقدم عليها فوائد مقابل الحصول على سيولة فورية من بيعها.

ويمكن استخدام التوريق فى تحويل الصكوك المالية التى تحمل قيمة أصول غير سائلة، من عقارات أو سيارات، إلى سندات تباع للمستثمرين فى السوق المالية. وفى المقابل يستفيد المستثمر من عملية التوريق من خلال عوائد فائدة السندات.

وسندات التوريق تكون مدعومة بأصول مالية، وهذا ما يحدد قيمتها. ويتم تجميع هذه الأصول وإعادة تجميعها كأوراق مالية قابلة للتداول وتكون فى هذه الحالة سندات.

ويقوم بإصدار هذه السندات شركات ذات غرض خاص وهى كيان قانونى منفصل عن المؤسسة التى ترغب فى بيع السندات، ويتم إنشاؤها للقيام بهذا الغرض نيابة عنها.

وتبيع المؤسسة الأصول التى تدعم السندات إلى الشركة ذات الغرض الخاص وتحذفها من ميزانيتها ثم تقوم الشركة ذات الغرض الخاص بإصدار السندات.

توفر سندات التوريق سيولة سريعة للشركات وتسمح بدفع الفوائد على أقساط بدلا من مبلغ على دفعة واحدة عن استحقاق السند. وبالنسبة للمؤسسات المالية، يعنى تعزيز السيولة أنه يمكنها تقديم قروض بأسعار فائدة أقل.

وبالنسبة للشركات الأخرى، فإنها تتمكن من الحصول على السيولة النقدية فى متناول يديها مع إحالة المخاطر إلى شركات الغرض الخاص. وتحقق شركات الغرض الخاص العائد من فرق سعر الفائدة التى قامت بشراء الأصول بها والفائدة على السندات التى تبيعها.

أدوات جديدة

وشهدت السوق مؤخرًا أول عملية توريق للحقوق المستقبلية، قامت بها شركة سيرا للتعليم بقيمة 800 مليون جنيه، وإدارتها المجموعة المالية هيرميس، وقام كل من بنك قطر الوطنى الأهلى وبنك مصر والمصرف العربى الدولى والبنك الأهلى المتحد بدور ضامن التغطية، فيما قام الأخير بدور أمين الحفظ.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://alborsaanews.com/2022/11/21/1599707