سوق إعادة بيع العقارات.. ارتباك ينتظر الانتعاشة


البنا: المالك يريد الحصول على قيمة وحدته كاش والمشترى ينتظر استقرار الأسعار

يشهد قطاع إعادة البيع فى السوق العقارى المصرى حالة من الارتباك وفقا لتقديرات مسوقين عقاريين، وذلك فى ظل انخفاض قيمة الجنيه وارتفاع سعر الفائدة وتراجع القوى الشرائية للمواطنين.

وتوقع المسوقون ارتفاع أسعار البيع بنسبة تصل 25% على أن يعاود السوق نشاطه خلال الفترة المقبلة فى ظل انتظار الملاك استقرار الأسعار لعرض وحداتهم على المشترين، وهو ما يعنى انتعاشة متوقعة فى المعروض من الوحدات.

وقال عمر البنا، الرئيس التنفيذى لشركة “بى تو بى” للاستثمار والتسويق العقارى، إن سوق إعادة البيع يشهد حالة من الارتباك بعد ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، فى ظل انتظار استقرار الأسعار لإعادة تسعير الوحدات سواء من جانب المطورين أو الملاك الأفراد.

وأضاف البنا: “يمكن أن تتوقف عملية البيع لدى المطورين لفترة، أو يتم ربط السعر بالزيادات المتوقعة، وبالنسبة لعملية إعادة البيع فبالتأكيد المالك يريد الحصول على قيمة وحدته كاش ولكن المشترى سينتظر استقرار الأسعار”.

وأوضح أن القطاع العقارى سيشهد انتعاشة فى المبيعات خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتناع العملاء أن الاستثمار فى سوق العقارات آمن، وأثبت جدواه فى السوق المصرى خلال السنوات الماضية.

وأشار إلى أن منطقة شرق القاهرة تتصدر قائمة المناطق الأكثر إقبالا من العملاء وخاصة فى التجمع الخامس بمدينة القاهرة الجديدة، فى ظل زيادة المعروض من الوحدات الجاهزة للبيع، كما توجد حركة جيدة فى منطقة غرب القاهرة التى تشهد نشاطا عمرانيا متزايدا خلال الفترة الماضية.

وقال البنا إن المصريين العاملين فى الخارج هم الفئة المستهدفة حاليًا لأن أقساط الوحدات أسعار البيع منخفضة بالنسبة لهم، فى ظل ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، كما أن نسبة المخاطرة أقل، فى ظل بحث الكثير منهم عن العقارات التى تُدر دخل ثابت وترتفع قيمتها بمرور الوقت.

وتابع البنا: “بالنسبة للمصريين فى الداخل سينتظرون حتى استقرار الأسعار ومقارنتها بقدرتهم على الشراء.. وأعتقد أن حركة البيع والشراء ستشهد تباطؤا لمدة شهرين ومع بداية العام المقبل سيعاود السوق العقارى نشاطه مع وضوح الرؤية فى عملية التسعير”.

جمال: 25% زيادة متوقعة فى أسعار العقارات عند إعادة البيع.. ويمكن السداد على أقساط

وقال محمد جمال، مدير الاستثمارات بشركة “إيرا إيجيبت” للتسويق العقارى، إن تأثير ارتفاع سعر صرف الدولار واضح على السوق العقارى خاصة قطاع إعادة البيع، ومن المتوقع أن يترك نتيجة سلبية على حركة الشراء أكثر من السعر.

وأضاف أن الأسعار فى الوقت الحالى تمر بحالة من عدم الثبات، والعملاء يترقبون استقرار الأسعار لاتخاذ قرارات الشراء، فى ظل توقعات مستمرة بزيادة الأسعار رغم تراجع معدلات البيع.

وتابع جمال: “بالنسبة لعملية إعادة البيع فإن الأسعار لم تشهد زيادات كبيرة فى ظل عدم وجود عمليات شراء مكثفة تؤدى لرفع الأسعار، فالجميع ينتظر وضوح الرؤية لاتخاذ قرار الشراء والدفع كاش.. والسوق يشهد انخفاضا فى الطلب وعدم اتزان فى العرض”.

وقال إنه من المتوقع زيادة أسعار العقارات عند إعادة البيع بنسبة تصل إلى 25% فى المدن الجديدة، ومن 15 إلى 20% فى المناطق القديمة، وستتم الزيادة بشكل متدرج.

وأضاف جمال: “عند إعادة البيع تكون نسبة الدفع كاش هى الأكبر من قيمة الوحدة، ولكن من الوارد أن يقدم الملاك فى الوقت الحالى تسهيلات فى السداد على أقساط تصل لسنة أو سنة ونصف، فى ظل أزمة نقص السيولة بالسوق”.

وأوضح أن المبيعات فى منطقة شرق القاهرة تستحوذ على النسبة الأكبر من سوق إعادة البيع، حيث تضم نحو 60% من المشروعات العقارية فى القاهرة، كما أن المصريين فى الخارج فئة مستهدفة عند عرض الوحدات للبيع ولكن حصة المشترين المحليين كبيرة أيضاً.

شفيق: السوق سيشهد انتعاشا فى المبيعات مع استقرار السعر خلال الربع الأول من 2023

وقال أحمد شفيق، رئيس الجمعية المصرية للتسويق العقارى، إن سوق إعادة البيع فى القطاع العقارى يشهد حالة من التباطؤ بسبب عدم القدرة على تحديد الأسعار وتخوف العملاء من ارتفاع أسعار الوحدات بعد بيعها.

وأضاف شفيق: “من المتوقع أن يشهد السوق العقارى انتعاشا فى المبيعات مع استقرار السعر، والعملاء توقفوا عن عرض وحداتهم حالياً فى انتظار زيادة الأسعار، والتى من المتوقع أن ترتفع بنسبة 25% خلال الربع الأول من عام 2023”.

وتابع: “المصريون فى الخارج بدأوا فى التواصل مع الشركات العقارية لشراء وحدات سكنية أو وحدات بأنشطة أخرى، وتوجد عمليات شراء تم تنفيذها بالفعل، خاصة مع انخفاض قيمة الوحدة بالنسبة للمغتربين، ولكن عددا كبيرا من البائعين تنتابهم حالة من القلق فى انتظار استقرار الأسعار لعرض وحداتهم”.

وأشار إلى أن عمليات البيع فى السوق المحلى تتركز على المشروعات التى تقدم فترات سداد طويلة للحفاظ على قيمة مدخراتهم مع الارتفاع المستمر فى الأسعار.

وأوضح شفيق: “منطقة شرق القاهرة تتمتع بحجم طلب أكبر مقارنة بمنطقة غرب القاهرة فى ظل زيادة المعروض من الوحدات الجاهزة وتوافر الخدمات خاصة فى منطقة التجمع الخامس”.

الجندى: المصريون العاملون فى الخارج هم الأكثر إقبالا على شراء الوحدات الجاهزة

وقال أسامة الجندى، الرئيس التنفيذى لشركة “إن بى سوليوشنز” للخدمات العقارية، إن تحرير سعر الصرف أدى إلى اتجاه العملاء لشراء العقارات بحثاً عن ملاذ آمن للسيولة المالية التى فى حوزتهم، لكن عدم قدرة الملاك على تحديد أسعار البيع أدى إلى تباطؤ فى تنفيذ عمليات الشراء، انتظاراً لارتفاع أكبر فى الأسعار.

وأضاف أن المصريين العاملين فى الخارج هم الأكثر إقبالاً على شراء الوحدات فى قطاع إعادة البيع، سواء قبل تحرير سعر الصرف أو بعده، خاصة مع الارتفاع المستمر فى الأسعار وانخفاض قيمة العقارات بالنسبة للمشترين من الخارج.

وأشار إلى وجود إقبال من العرب والأجانب للشراء فى مصر، وخاصة من دول الخليج مثل السعودية والكويت، والإمارات، واليمن، بالإضافة إلى الإقبال من المصريين فى الداخل على الشراء.

وقال الجندى إنه يوجد اتجاه فى سوق إعادة البيع لتوفير إمكانية تقسيط قيمة الوحدة للعملاء بدلاً من الشراء “كاش”، أو إعادة بيع الوحدات التى اشتراها ملاكها من المطورين ومازالت فى مرحلة التقسيط ولكن تم استلامها بالفعل.

وأضاف أن شركات التطوير العقارى رفعت أسعار البيع فى مشروعاتها بنسبة تصل إلى 25% خلال الفترة الحالية بسبب ارتفاع تكلفة الإنشاءات، وأجور العمالة، ومصاريف فروع الشركات وتكلفة التسويق.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

https://alborsaanews.com/2022/11/22/1599712