ارتباك فى القطاع الصناعى بسبب قرار وقف مبادرة التمويل


“اتحاد الصناعات” يعقد اجتماعاً لبحث تداعيات وقف مبادرة التمويل

الشركات تطلب مراجعة القرار لتوضيح آليات التطبيق

“هلال”: وقف المبادرة بدون توفير بدائل سيؤثر على حركة توسعات الشركات

“عيسى”: الإجراء يقيد حركة الاستثمار ويضعف تنافسية المنتجات على المستوى التصديرى

“الجبلى”: مذكرة لـ”الصناعة” بتداعيات القرار

قال مصدر باتحاد الصناعات المصرية، إن مجلس إدارة اتحاد الصناعات بصدد عقد اجتماع؛ لبحث تداعيات قرار وقف مبادرة التمويل بفائدة 8% للقطاع الصناعى، بجانب مخاطبة الحكومة لمعرفة آليات التنفيذ.

وطالبت شركات ومنظمات أعمال البنك المركزى، بضرورة مراجعة قرار وقف مبادرة التمويل بفائدة 8% للقطاع الصناعى، تخوفاً من تأثير سلبى على حركة التوسعات فى القطاع فى ظل نقص السيولة، واعتماد الشركات على الاقتراض البنكى بشكل كبير.

وأثار القرار الجدل بين منظمات الأعمال والمستثمرين؛ بسبب عدم فهم آليات التطبيق، وعدم وجود قرارات رسمية من قبل البنوك، إلا أن مستثمرين أكدوا أنهم أبلغوا شفهياً بوقف المبادرة.

قال على عيسى، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، إن قرار وقف المبادرات التمويلية الخاصة بدعم القطاع الصناعى يقيد حركة الاستثمار ويضعف منافسة الصناعة المحلية على المستوى التصديرى، بسبب نقص السيولة لدى معظم الشركات حاليًا.

وأضاف لـ«البورصة»، أن تلك المبادرات كان لها انعكاسات إيجابية، سواء فى إجراء الشركات توسعات أو دخول مستثمرين جدد إلى الصناعة.

وأوضح أن نسبة الفائدة من خلال المبادرات أعلى من دول أخرى، وبالتالى حصول الشركات على قروض بفائدة مرتفعة لتمويل مشروعاتها يعد مستحيلاً فى ظل أوضاع السوق الحالية.

كان البنك المركزى أطلق فى ديسمبر 2019 مبادرة لدعم القطاع الخاص الصناعى بعائد 10% متناقص، قبل أن يعود ويضم إليها قطاعى التصنيع الزراعى والمقاولات، ويخفض العائد إلى 8% فقط، للشركات التى يزيد حجم أعمالها أو إيراداتها السنوية على 50 مليون جنيه.

ودعا «عيسى»، الحكومة إلى مراجعة القرار وآليات تنفيذه، للمحافظة على المكتسبات التى حققها القطاع الصناعى، خلال السنوات الماضية، وبالأخص الاستثمارات الجديدة التى وضعت دراسات الجدوى بناء على تلك المبادرة.

ونشرت الجريدة الرسمية قراراً لرئيس الوزراء بتحمل وزارتى المالية والإسكان وصندوق دعم السياحة والآثار، دعم 5 مبادرات ذات فائدة مدعمة لقطاعات اقتصادية مختلفة، وهو ما يعد أحد مطالب صندوق النقد الدولى لتخفيف العبء عن موازنة البنك المركزى.

كما قررت الحكومة تولى وزارة المالية إدارة ومتابعة جميع المبادرات الخاصة بدعم الفائدة الصادرة عن البنك المركزى المصرى، بهدف تعزيز إتاحة السيولة لعدد من القطاعات الاقتصادية المختلفة.

وذكر «عيسى»، أن القرار لم يوضح بعد موقف الشركات التى حصلت على موافقات تمويلية ضمن المبادرة وبدأت عملية الصرف، هل سيستمر دعمها وفقاً للمبادرة أم ستتوقف عند القيمة التى حصلت عليها.

وقال أسامة الشاهد، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات، إن البنوك تترقب صيغة تنفيذية للقرار، وبعضها أبلغ شركات بشكل رسمى توقفها عن إصدار تمويلات جديدة ضمن المبادرة لحين وضوح الرؤية بشكل أكبر خلال الساعات المقبلة.

وقال محرم هلال، رئيس الاتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين، إن أغلب المستثمرين اتجهوا إلى الحصول على تمويلات من مبادرات دعم القطاع الصناعى خلال العامين الماضيين لتمويل مشروعاتهم الجديدة فى ظل ارتفاع معدلات التضخم.

أضاف لـ«البورصة»، أن وقف المبادرات بشكل مفاجئ وبدون توفير أى بدائل سيؤثر على الشركات، مطالباً الحكومة بمساندة الصناعة لحين المرور من تداعيات كورونا والحرب الروسية الأوكرانية.

وقال محمد البهى، رئيس لجنة الضرائب والجمارك باتحاد الصناعات، إن القرار صدر بدون إعلام المستفيدين من تلك المبادرة.

وقال أحمد الوكيل، رئيس الغرفة التجارية بالإسكندرية، إن إلغاء دعم قروض القطاع الصناعى يأتى فى إطار خطة الدولة للإصلاح الاقتصادى بتوحيد سعر الفائدة البنكية، خاصة أن فروق الدعم كانت تتحملها ميزانية البنك المركزى.

وأضاف أنه يجب على وزارة المالية دعم الأنشطة المتأثرة وتوجيه الدعم لها من خلال تحمل تلك التكلفة.

وقال شريف الصياد، رئيس المجلس التصديرى للصناعات الهندسية، إن إلغاء المبادرة سيؤثر سلباً على التوسعات التى كانت تجريها الشركات، كما أنها سترفع تكلفة وأسعار المنتجات لدى الشركات التى سوف تقترض بأسعار الفائدة الجديدة.

ولفت إلى أن الشركات التى كانت لديها توسعات أو الكيانات الأجنبية التى كانت تستهدف الاقتراض لإنشاء مشروعات لها فى مصر ستكون الأكثر تأثراً بإلغاء المبادرة، خاصة فى ظل ارتفاع تكلفة الإنتاج.

وقال خالد أبوالمكارم، رئيس المجلس التصديرى للصناعات الكيماوية، إن الشركات تنتظر توضيحات من البنك المركزى بشأن المبادرة أو إصدارات بيانات تفصيلية بالصيغة التنفيذية لآليات الإلغاء.

وأضاف أن القرار غير جيد فى التوقيت الحالى، كما أن الاقتراض بفائدة 8% يعد كبيراً، وليس من المناسب إضافة أعباء على هذا القطاع الذى يوفر فرص عمل ويقلل من نسبة البطالة ويستقطب أكبر قدر من العملة الصعبة.

وقال محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية، إن بعض البنوك أرسلت لمستفيدين من مبادرة الاقتراض بفائدة 8% خطابات تفيد بتوقفها.

وأضاف أن القرار سوف يؤثر على توسعات المصانع خلال الفترة القادمة، ليزيد من الأعباء التى يتكبّدها القطاع الصناعى فى الوقت الحالى.

وقال حسن مبروك، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، إن القطاع الصناعى فى حالة ترقب لتوضيح قرار إلغاء مبادرة تمويل القطاع الصناعى بفائدة 8%.

وأضاف أن القطاع الصناعى يحتاج إلى توضيح من البنك المركزى بشأن ما إذا كان إلغاء المبادرة يشمل التمويلات التى لم تنفذ بشكل كامل أم أنها تستثنى من قرار الإلغاء وسيتم التطبيق على ما لم يبت فى تنفيذه بعد.

وشدد على ضرورة إعادة النظر فى القرار، لأن القطاعات الإنتاجية فى حاجة شديدة له، خاصة أن المصانع تعول على التمويلات فى إجراء توسعات من أجل التصدير وتعظيم الموارد الدولارية.

وقال مجد المنزلاوى، رئيس لجنة الصناعة بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن الحكومة يجب أن تطرح الملفات التى تخص القطاع الصناعى للنقاش مع منظمات الأعمال وبحث احتياجات مختلف القطاعات الاقتصادية قبل اتخاذ القرار.

وقال شريف الجبلى، رئيس غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات المصرية، إن الاتحاد سوف يرسل مذكرة بالآثار المترتبة على القرار إلى وزارة التجارة والصناعة.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://alborsaanews.com/2022/11/22/1600720