واصلت أسعار الأرز الشعير التراجع منذ إعلان وزارة التموين تخفيف ضوابط أقرتها فى وقت سابق تخص عمليات التوريد وتداول الأرز.
قال مصطفى السلطيسى، عضو شعبة الأرز بغرفة الحبوب باتحاد الصناعات، إن أسعار الأرز الشعير تراجعت بنحو 400 جنيه فى الطن خلال الأيام الماضية ، ليهبط إلى 10.6 ألف جنيه للطن من الأصناف رفيعة الحبة و11 ألف جنيه للطن من الأصناف عريضة الحبة .
أوضح السلطيسى، أن القرار الأخير لوزارة التموين الذى سمح بحرية تداول الأرز، الشعير تحديدًا، سمح لمن قاموا بتخزين المحصول من الفلاحين والتجار بطرح كميات من الإنتاج لديهم، خاصة أنهم لجأوا للتخزين بعد تخوفهم من العقوبات التى هددت بها وزارة التموين بالغرامة والحبس.
وخففت وزارة التموين الأسبوع الماضى الضوابط التى كانت أقرتها بشأن التوريد والتسعير الأرز الشعير وأسعار توريده وإلزام المزارعين بتوريد كميات محددة عن كل فدان.
أصدرت الوزارة القرار رقم 52 لسنة 2022، واطلعت عليه «البورصة»، والذى سمح للمضارب الخاصة بحرية تدبير وتداول وتخزين الأرز الشعير داخل مضاربهم أو المخازن التابعة لها.
سمح القرار أيضًا، بتداول ونقل الأرز الأبيض داخل وخارج المحافظات، لكنها أبقت على إجراءات التسعير الخاصة بالأرز الأبيض وفق القوانين الصادرة فى شأنه، مع استمرار مديريات التموين بتلقى استمارات الإخطارات المقدمة إليهم من حائزى الأرز الشعير والأبيض من المزارعين والتجار.
قال محمد سيف، صاحب مضرب أرز، إن المضارب طالبت أكثر من مرة بأن تتراجع وزارة التموين عن قيودها المفروضة على السوق، وأن هذا هو الحل الأفضل لتحسن الأوضاع وتراجع الأسعار مرة أخرى، وبالفعل، لم تهدأ السوق إلا بعد تخفيف القيود التي تعمل من خلالها الوزارة.
أوضح سيف، أن أسعار الأرز الأبيض من الأصناف الرفيعة (كسر 8 و10%) تراجعت إلى 15.2 و15.3 ألف جنيه للطن مقابل 16 ألف جنيه قبل القرار الأخير لوزارة التموين، كما تراجعت أسعار الأرز الأبيض من الأصناف العريضة دون 16 ألف جنيه للطن مقابل 16.5 ألف جنيه قبلها.
وزرعت مصر مساحات من الأرز تصل إلى 1.5 مليون فدان فى الموسم الأخير، تنتج فى المتوسط نحو 5.25 مليون طن من الأرز الشعير و نحو 3.5 مليون طن أرز أبيض فى المتوسط.
وقال ياسر اختيار، صاحب مضرب الإخلاص، إن تخفيف إجراءات تداول الأرز أثر إيجابيا على أعمال المضارب، وحاليًا تشترى المضارب المحصول بحرية تامة من الفلاحين والتجار على حد سواء، وتسعى لتقليل الخسائر التى تكبدتها فى الفترة المقبلة من خلال تكثيف عمليات الضرب لأكبر كمية ممكنة وطرحها فى الأسواق.
قال إن الأزمة كلها بدأت مع التسعير المتدنى لتوريد الأرز الشعير من الفلاحين، والذى أعلنته وزارة التموين بداية الموسم عند 6600 جنيه أ للطن من الأصناف الرفيعة، و6850 جنيهًا للطن من الأصناف العريضة، فى حين أن السعر الفعلى للسوق وقتها كان عند متوسط 10 آلاف جنيه للطن للكميات المتداولة من إنتاج الموسم السابق.