الوكالة الدولية للطاقة المتجددة تقود جهود تسريع التحول إلى الطاقة النظيفة على كوكب الأرض


أكد قادة قطاع الطاقة في العالم المشاركون في الاجتماع السنوي الثالث عشر للجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا” على ضرورة إعطاء الأولوية القصوى لتنفيذ الإجراءات قصيرة المدى لتسريع تحول قطاع الطاقة خلال السنوات القادمة إلى الطاقة النظيفة، وتصحيح مسار 1.5 درجة مئوية حتى عام 2050.

وذكر تقرير أعدته الوكالة الدولية للطاقة المتجددة بشأن الاجتماع – أن هذا الحدث يعد الأول على أجندة الطاقة العالمية لعام 2023، والذي بدأت أعماله بمناقشة رفيعة المستوى عن “تحولات الطاقة حول العالم – التقييم العالمي”.

ويشكل “التقييم العالمي” الأول خلال مؤتمر الأطراف COP28، الذي ينعقد في وقت لاحق من هذا العام بدولة الإمارات العربيةالمتحدة، محطة محورية لتحديد الثغرات والفرص في المساعي المبذولة عالمياً لتحقيق مستهدفات اتفاق باريس للمناخ.

وينص الاتفاق على تقييم التقدم الجماعي للدول نحو تحقيق الأهداف المناخية طويلة الأجل، وسيتم الاستناد إلى نتائج هذا التقييم في تحديد الإجراءات ذات الأولوية الفورية لاستنباط طريقة عملية لمتابعة الجهود المناخية على مدار السنوات السبع المقبلة حتى عام 2030.

وأكد أعضاء “آيرينا” المشاركون في اجتماع الجمعية العامة استعدادهم لدعم دولة الإمارات في رئاستها لمؤتمر الأطراف COP28، وذلك من خلال تقديم أحدث المعارف المتعلقة بتحول نظام الطاقة نحو المصادر المتجددة والنظيفة، والاستفادة من التعاون الدولي من خلال المنصة العالمية للوكالة؛ ذلك أن تكوين فهم مشترك لخارطة طريق العمل المناخي حتى عام 2030 يعتبر أمراً بالغ الأهمية لوضع أجندة عالمية للطاقة.

وقدم قادة الطاقة، من الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات الدولية، رؤى مهمة حول الإجراءات الضرورية المطلوبة خلال السنوات القليلة المقبلة، وذلك في ضوء الجدول الزمني المقرر حتى عام 2030 لخفض الانبعاثات إلى النصف وتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. وخلصت المناقشات إلى أن العالم لا يمضي على المسار الصحيح لتحقيق أهداف المناخ والتنمية المستدامة، بل يتراجع في بعض الحالات، وانه لا يمكن تأخير جهود العمل المناخي، وإنما ينبغي مواصلتها بالحلول المتاحة حاليا.

وطالب المشاركون بضرورة ان تقوم كل دولة على اختلاف ظروفها بإيجاد الطريقة الأنسب لتحقيق التوازن بين الأولويات الوطنية والأهداف قصيرة وطويلة المدى لتسريع المساهمات المحددة وطنياً على مستوى العالم.

ويعتبر التقييم العالمي عملية بالغة الأهمية، ويضاهيها في الأهمية التوصل إلى اتفاق مشترك حول الأولويات العالمية بعد مؤتمر الأطراف COP28، كما تعتبر ” أرينا” منصة تحولات الطاقة العالمية المثلى لتسريع وتيرة العمل المناخي.

وقال فرانشيسكو لا كاميرا، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة: “على الرغم من تقدم مسارات تحول قطاع الطاقة في جميع أنحاء العالم، إلا أنه ينبغي تسريع الجهود المبذولة مع ضمان توزع الفوائد بالتساوي على البلدان والمجتمعات.

وأكد على أهمية الدور الذي يلعبه التعاون الدولي في إفساح المجال أمام جميع البلدان لتسريع تبني الحلول المقاومة للتغير المناخي، وتأمين مصادر التمويل اللازمة لتحقيق أهدافها. وتوفر ’آيرينا‘ منصة فريدة لإعداد أجندة عالمية للطاقة في مؤتمر COP28 وما بعده “، حيث تؤثر الطاقة بشكل كبير على تنفيذ خطط العمل المناخي.

ويشكل تقرير الوكالة الدولية للطاقةالمتجددة الذي صدر تحت عنوان “نظرة مستقبلية لتحولات الطاقة حول العالم” دليلا يمكن الاسترشاد به للبقاء على المسار الصحيح حتى عام 2050.

ويؤكد التقرير أن البقاء على هذا المسار يتوقف على اتخاذ الإجراءات الكافية للتحول الطاقي بحلول عام 2030، مشيرا إلى أن التقنيات اللازمة لتحقيق هذا التقدم موجودة بالفعل.
ويشير التقرير إلى النظم الكهربائية وكفاءة استخدام الطاقة باعتبارهما محركين أساسيين لتحول قطاع الطاقة، مدعومين بمصادر الطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، والكتلة الحيوية المستدامة. ويركز التقرير بشكل كبير أيضاً على السياسات والآثار الاجتماعية والاقتصادية لرصد التفاصيل الضرورية التي تراعي الظروف المختلفة للبلدان والمناطق.

ومن خلال مساهمتها في “التقييم العالمي”، تواصل “آيرينا” التأكيد على أن تحولات الطاقة القائمة على مصادر الطاقة المتجددة ممكنة تقنياً ومجدية اقتصادياً، وتساهم – عند إدارتها بشكل صحيح – في توفير الحلول للأولويات السياسية مثل خلق فرص العمل، والتنمية الصناعية، وأمن الطاقة والوصول الشامل لمصادر الطاقة.

وتعد الوكالة الدولية للطاقة المتجددة – أرينا وكالة دولية رائدة تقود مسار تحول نظام الطاقة العالمي وتدعم بلدان العالم في الانتقال إلى مستقبل قائم على الطاقة المستدامة.
ويبلغ عدد أعضاء الوكالة 168 عضواً (167 بلداً إضافة إلى الاتحاد الأوروبي)، وتسعى أكثر من 16 دولة إضافية للانضمام إليها؛ وهي تعمل على تشجيع اعتماد واستخدام جميع أشكال الطاقة المتجددة في إطار سعيها المتواصل لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز سبل الحصول على الطاقة، وتحقيق أمن الطاقة، ودفع عجلة النمو الاقتصادي منخفض الكربون للوصول إلى مستقبل مزدهر.

 

أ ش أ

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://alborsaanews.com/2023/01/14/1620610