الهند تستكشف سوق السندات الخضراء بأول صفقة لجمع ملياري دولار


تستكشف الهند سوق السندات الخضراء العالمية الراكدة من خلال أول صفقة بيع لها هذا الشهر، في خطوة تهدف إلى جمع ملياري دولار للمشاريع المستدامة.

كان المسؤولون الهنود واضحين في أنهم يريدون علاوة خضراء (greenium) كبيرة لقاء البيع لكي تخفض البلاد تكاليف الاقتراض، وسيتطلب ذلك جذب عدد كافٍ من المستثمرين الأجانب للديون المقوّمة بالروبية.

مبيعات السندات الخضراء العالمية

في العام الماضي، تراجعت مبيعات السندات الخضراء للمرة الأولى خلال عقد من الزمان، حيث أثر تشديد السياسة النقدية على الإصدارات، وتعرّض مديرو الأصول لانتقادات بسبب مزاعم بأنهم قاموا بـ”الغسل الأخضر”.

وفقاً للبيانات التي جمعتها “بلومبرغ” جمعت الشركات والحكومات في جميع أنحاء العالم ما يصل إلى 863 مليار دولار من السندات المرتبطة بمعايير البيئة والمجتمع والاستدامة في عام 2022، بانخفاض 19% عن الرقم القياسي لعام 2021 البالغ 1.1 تريليون دولار.

حتى الآن هذا العام، استفادت حكومتان على الأقل من سوق السندات الخضراء، بقيادة هونغ كونغ- التي باعت ما يعادل 5.8 مليار دولار من الديون عبر ثلاث عملات. بينما اجتذبت أيرلندا طلبات تصل إلى 35 مليار يورو (37 مليار دولار) لبيع 3.5 مليار يورو من السندات لأجل 20 عاماً.

اهتمام مستثمرين محليين وعالميين

وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر، تروّج الهند لأولى سنداتها السيادية الخضراء في دائرة تضم بعض أكبر مديري الأصول المحلية، بما في ذلك شركات التأمين التي تديرها الدولة، وصناديق التقاعد، وكذلك المستثمرون الأجانب من اليابان إلى المملكة المتحدة بهدف حشد الطلب.

تقول نيكول ليم، محللة الدخل الثابت للسندات المتوافقة مع معايير البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG) في “أبردن بي إل سي” (abrdn plc) في سنغافورة: “من المحتمل أن نرى مستوى اهتمام صحي للغاية، خاصة من المستثمرين المحليين”، بالنظر إلى البيئة الكلية الأوسع نطاقاً، حيث بلغت أسعار الفائدة والتضخم ذروتها.

تخطط الهند لبيع الدين في مزادين سيُعقدان في 25 يناير و9 فبراير.

نستعرض بعض النفاط التي تضع سياقاً حول السندات الخضراء الهندية وكيف تتناسب مع أهداف المناخ في البلاد.

تباطؤ السوق

انخفض إصدار السندات الخضراء في عام 2022 للمرة الأولى منذ أن أصبحت السوق الناشئة محل اهتمام مديري الأصول الرئيسيين.

التفويضات الخضراء

قد تكون الهند من الوافدين المتأخرين إلى سوق السندات الخضراء في آسيا، لكن المُصدرين السياديين لا يزالون نادياً مفضلاً خارج أوروبا. يمكن أن يؤدي ذلك إلى تعزيز جاذبية بيعها لدى المستثمرين الأجانب من خلال هذا التفويض الصديق للبيئة، على الرغم من مخاطر سعر الصرف المصاحبة للسندات المقوّمة بالروبية.

أهداف الطاقة المتجددة

سيكون جمع التمويل الكافي بتكلفة منخفضة أمراً حاسماً لتحقيق أهداف الطاقة المتجددة التي حددتها الهند، التي تعتمد على الوقود الأحفوري في أكثر من نصف احتياجاتها من الطاقة.

فجوة التكيّف

بجانب بناء قدرة الطاقة المتجددة، يمكن استخدام الأموال التي يتم جمعها من البيع لبناء البنية التحتية التي تعزز قدرة البلاد على التكيّف مع ارتفاع درجات الحرارة وظروف الطقس القاسية. على الصعيد العالمي، كان تمويل التكيف مع المناخ أقل بكثير من تقسيم (50-50)–50 لخفض الانبعاثات و50 للتكيف، الذي يهدف إلى تقليل الانبعاثات، والذي كان جزءاً من “اتفاقية باريس” لعام 2015.

سوق أقل من قيمتها

لم تجد الشركات الهندية المُصدِرة دائماً أن الأمر يستحق التكلفة والجهد لخوض ديونها السوق الخضراء، في ظل غياب صناديق ديون تتمتع بمعايير البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG) محلياً. لكن يُمكن أن يؤدي إنشاء معيار واضح مصحوباً بوجود سندات سيادية واهتمام أوسع من قبل المستثمرين المحتملين الذين قد يجتذبهم هذا المعيار إلى تغيير ذلك. أصدرت الشركات في الهند ما يعادل أكثر من 26 مليار دولار من هذا الدين، معظمها لمشاريع الطاقة المتجددة.

اقتصاد الشرق

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://alborsaanews.com/2023/01/15/1620923