“فيتش”: القاعدة الرأسمالية للبنوك تستوعب المزيد من التراجع فى قيمة الجنيه


ارتفاع مخاطر جودة الأصول مع تباطؤ الاقتصاد لكن المخصصات وحيازات الأذون والسندات كافية لمواجهتها

البنوك قد تخفض توزيعات الأرباح لامتصاص أثر تراجع الجنيه وانخفاض القيمة العادلة للأذون والسندات

قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتمانى، إن معدل كفاية رأس المال لدى البنوك المصرية قادرة على الصمود فى مواجهة انخفاض أكبر فى قيمة العملة فى ظل مستويات الربحية المرتفعة.

أضافت فى تقرير لها أن بنوك القطاع الخاص الكبرى وضعها أفضل حالًا فى مواجهة انخفاض الجنيه مقارنة بأكبر بنكين فى القطاع العام فى ظل امتلاكهم معدلات كفاية أعلى للقاعدة الرأسمالية.

وأشارت إلى انخفاض الجنيه بنحو 16% العام الحالى أمام الدولار وبنحو 40% منذ نهاية يونيو، متوقعة أن يظل تحت ضغوط خلال العام الحالى، فى ظل قوائم الانتظار للواردات والمقدرة عند نحو 5.4 مليار دولار، أى نحو 16% من الاحتياطى الأجنبى لمصر، والاحتياجات التمويلية من العملة الأجنبية التى تزيد على 19 مليار دولار خلال 2023، أى نحو 60% من الاحتياطيات.

وقالت إن ما يتبقى هو الانتظار لرؤية إذا ما كان البنك المركزى سيسمح لسعر الصرف بالانخفاض ورفع الفائدة بشكل كافى لجذب استثمارات المحافظ المالية من جديد أم لا.

وقالت إن بعض البنوك لديها مراكز مفتوحة بالعملة الأجنبية وقد يؤدى ذلك لضغوط على كفاية رأس المال فى ظل تضخم الأصول المرجحة بأوزان المخاطر بسبب أن بعضها مقوم بالدولار، وتمثل 37% من الأصول المرجحة بأوزان المخاطر فى المتوسط لأكبر 5 بنوك بنهاية يونيو 2022.

وافترضت “فيتش” أن جميع الأصول المرجحة بأوزان المخاطر والمقومة بالعملة الأجنبية لها وزن مخاطر بنسبة 100% لذا فإن كل 10% انخفاضًا فى قيمة العملة يؤدى لضعف القاعدة الرأسمالية بنحو 30 نقطة أساس.

وقدرت أن الأصول المرجحة بأوزان المخاطر بالعملة الأجنبية ارتفعت 60% منذ يونيو 2022.

وقالت الوكالة، إن بنوك التجارى الدولى وقطر الوطنى الأهلى كانوا الأكثر حساسية لانخفاض قيمة العملة، إذ أدى انخفاض قيمة الجنيه 60% إلى خفض كفاية رأسمال الشريحة الأولى للبنكين بنحو 5% و3% على الترتيب، ورغم ذلك فكلا البنكين لديه قاعدة رأسمالية قوية.

وأشارت إلى أن رأس المال يواجه ضغوطًا بسبب تغير القيمة السوقية لاستثمارات المحافظ المالية نتيجة سعر الفائدة والعائد على الأوراق المالية الحكومية منذ الربع الأول من 2022، وقدرت أن خسائر القيمة العادلة ستواصل التأثير على رأسمال البنوك فى 2023 لكن بوتيرة أقل من 2022، التى زادت فيها متوسط العائد على الأذون بنحو 5.4%.

وقالت إن الخسائر من الدخل الشامل الآخر خفضت كفاية رأس المال بنحو 0.9% فى المتوسط خلال النصف الأول من 2022 بعد رفع الفائدة 3% لكن تلك الخسائر قد يتم عكس مسارها إذا احتفظت البنوك بالأوراق المالية حتى استحقاقها.

ولكنها رجحت أن يؤدى رفع الفائدة خلال 2023 إلى المزيد من خسائر الدخل الشامل الآخر بما يدفع البنوك لخفض توزيعات الأرباح لدعم توليد رأس المال فى مواجهة خسائر الدخل الشامل الآخر وانخفاض قيمة العملة.

وقالت إن البنوك حافظت على مستوى جيد من الربحية رغم التحديات الاقتصادية بدعم من أسعار الفائدة الأعلى وإعادة تقييم العملات الأجنبية، إذ أن الربح السنوى بناء على أرباح النصف الأول من 2022 مثل نحو 2.6% من الأصول المرجحة بأوزان المخاطر أى أنه تخطى حجم التضخم الذى حدث للأصول المرجحة بأوزان المخاطر بسبب تقييم العملة وكذلك خسائر الدخل الشامل الآخر.

وأشارت إلى أن طرح شهادات العائد المرتفع ستؤدى لتخفيض هوامش أرباح بنكى الأهلى ومصر فيما ستعانى البنوك الخاصة من تدفق الودائع خارجها، لكن ارتفاع فائدة أذون الخزانة 5% خلال 2022 يجب أن يعزز هوامش الفائدة لدى بنوك القطاع الخاص ومؤشرات الربحية فى المجمل.

ونوهت إلى أن مخاطر جودة الأصول تتزايد مع تباطؤ النشاط الاقتصادى فى ظل ضغوط الاقتصاد الكلى ونقص العملة الأجنبية، لكن البنوك تمتلك مخصصات كبير من رأس المال وكذلك حيازات أذون وسندات الخزانة وهو كاف لمواجهة المخاطر.

أضافت أنه حتى إذ حدث خفض كبير لقيمة العملة فلن يحفز ذلك خفض التصنيف للبنوك التى يعتمد تصنيفها فى الأساس على التصنيف الائتمانى لمصر.

مواضيع: فيتش

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://alborsaanews.com/2023/01/17/1622159