“مصدر” الإماراتية تبدى اهتمامها بمشروعات تحلية المياه المستهدف طرحها في مصر


الشركة تتطلع من خلال “انفينيتي باور هولدينج” لتطوير مشروعات طاقة شمسية ورياح في مصر وأفريقيا

أكدت شركة مصدر الإماراتية للطاقة النظيفة، اهتمامها بالمشروعات التي تعتزم الحكومة المصرية طرحها خلال الفترة المقبلة في مجال تحلية المياة وتوليد الطاقة النظيفة منها، كما تجري الشركة حاليا مناقشات لتنفيذ عدد من المشروعات لإنتاج الكهرباء والهيدروجين الأخضر في المنطقة الاقتصادية لخليج السويس وساحل البحر المتوسط.

وقالت عائشة العيدروس مدير قسم دعم الأعمال بإدارة الطاقة النظيفة في مصدر في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط، إن الشركة ملتزمة بدعم جهود الحكومة المصرية في تحقيق أهداف الحياد المناخي، حيث تعمل على تسخير خبراتها لدعم تطوير مشروعات الطاقة المتجدد في مصر وتتطلع إلى العمل مع شركائها لتعزيز قدرات مصر على توفير حلول خالية من الكربون وذات جدوى تجارية في قطاع الطاقة.

وأشارت، إلى أن “مصدر” قامت بتنفيذ عدد من مشروعات الطاقة الشمسية في مناطق مصرية مختلفة حيث سلمت الشركة مشروعات للطاقة النظيفة على مستوى المرافق الخدمية بقدرة تصل إلى 30 ميجاوات وعملت على تركيب 7000 نظام منزلي للطاقة الشمسية في عدد من المناطق بمصر، كما وقعت اتفاقيات مع جهات وشركات مصرية للتعاون في مجال تطوير محطات إنتاج الهيدروجين الأخضر في المنطقة الإقتصادية لقناة السويس وساحل البحر الأبيض المتوسط.

وأوضحت العيدروس، أن مشروعات الطاقة النظيفة التي شاركت فيها بمصر ساهمت في تزويد 25800 منزل بالكهرباء وتجنب انبعاث 42700 طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنويا، إلى جانب مساهمتها المهمة في تعزيز أهداف التنمية المستدامة للحكومة المصرية.

ولفتت إلى أن شركة “مصدر” كانت قد أنهت في 19 أبريل 2016، من مشروع يشمل أربع محطات هجينة تستخدم الألواح الضوئية ومولدات الديزل تم تطويرها في محافظة البحر الأحمر بقدرة 14 ميجاوات، كما تم تشغيل ثلاث محطات هجينة أخرى تعمل بالديزل والطاقة الشمسية في محافظة الوادي الجديد في ديسمبر 2015، وتعمل تلك المشروعات على تحقيق التكامل بين محطات إنتاج الطاقة الحالية بالديزل ومصادر الطاقة الشمسية.

وذكرت العيدروس، أن الشركة نجحت في تركيب أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية المنفصلة عن الشبكة الكهربائية الرئيسية، وذلك في بعض مناطق جمهورية مصر العربية التي لم يكن لديها منفذ للكهرباء من قبل.

وأوضحت أن هذه الأنظمة التي يبلغ عددها 7000 نظام تحتوي على لوحين شمسيين وبطاريتين وسعة تخزين تصل إلى يومين ووحدات إنارة، وتم تركيب هذه الأنظمة في المنازل والمساجد والعيادات والمدارس والمراكز الاجتماعية.

وأشارت إلى أن تلك المشروعات تعتبر مكملة لمحطة الطاقة الشمسية بقدرة 10 ميجاوات والتي قامت “مصدر” بافتتاحها منطقة واحة سيوة بالوادي الجديد وتنتج 17551 ميجاوات/ ساعة من الطاقة النظيفة سنوياً وتساهم في تلبية 30% من احتياجات المنطقة من الكهرباء.

وقالت مدير قسم دعم الأعمال بإدارة الطاقة النظيفة في مصدر الإماراتية، إن الشركة تتطلع من خلال شركة “انفينيتي باور هولدينج”، الشركة المشتركة بين شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر” الإماراتية، وشركة “انفينيتي انرجي” المصرية إلى تطوير مشروعات طاقة شمسية وطاقة رياح على مستوى المرافق الخدمية ومشروعات مصغرة في مصر وأفريقيا.

وأضافت أن ذلك يأتي من خلال توفير طاقة منخفضة التكلفة، إلى جانب توفير المعرفة وبرامج التدريب واكتساب المهارات للقوة العاملة في القارة، حيث تبلغ القدرة الإجمالية لمشروعات “انفينيتي باور” الحالية سواء التي قيد التشغيل أو التطوير، أكثر من 3 جيجاوات، وتستهدف الشركة زيادة هذه القدرة إلى 10 جيجاوات بحلول عام 2030، ومليون طن من الهيدروجين الأخضر.

وأشارت إلى أن الشركة وقعت مذكرة تفاهم مع شركات مصرية للتعاون في تطوير محطات لإنتاج الهيدروجين الأخضر في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وعلى ساحل البحر الأبيض المتوسط، بما يمثل خطوة متقدمة في اطار تطوير قطاع اقتصاد الهيدروجين الأخضر لكل من دولة الإمارات وجمهورية مصر العربية.

وتوقعت أن تلعب تلك الاتفاقيات دورا مهما ضمن جهود الدولتين لتحقيق الحياد الكربوني، وتحقيق سوق الهيدروجين الأخضر في مصر لكامل إمكاناته وتعزيز عملية التحول للطاقة النظيفة خلال السنوات القادمة، حيث تنظر الشركة إلى مصر بإعتبارها مركزا لإنتاج الهيدروجين الأخضر، وسوقاً للتزود بالوقود (توفير الوقود لوسائل الشحن)، والتصدير إلى أوروبا، بالإضافة إلى تعزيز الصناعة المحلية.

وأكدت أن مصر تتمتع بموارد وفيرة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح من شأنها توفير أرضية ملائمة لمشروعات الطاقة المتجددة بكلفة تنافسية، وهي عوامل تساهم بشكل رئيسي في إنتاج الهيدروجين الأخضر، حيث تقع مصر أيضا بالقرب من الأسواق العالمية التي تتطلع إلى استيراد الهيدروجين الأخضر، مما يتيح نمواً كبيراً لهذا القطاع في المستقبل.

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://alborsaanews.com/2023/01/18/1622398