اعتماد روسيا «الجنيه» المصرى ينعش آمال مستوردى الحبوب


«السباعى»: «المصرية السويسرية للمكرونة» خاطبت موردين لاستيضاح آلية التطبيق

يضع مستوردو القمح والحبوب بشكل عام، آمالاً كبيرة على تيسير وسرعة الاستيراد من روسيا بعد اعتماد المركزى الروسى، الجنيه المصرى ضمن سلة عملات لديه ستحدد سعر صرفها.

ويترقب المستوردون، الإعلان عن آلية التنفيذ خلال الأيام المقبلة، متوقعين زيادة فى معدلات التبادل التجارى بين القاهرة وموسكو بصورة كبيرة.

قال أحمد السباعى، المدير العام للشركة المصرية السويسرية للمكرونة والمطاحن والمركزات، إنَّ الشركة راسلت مصدرى القمح فى موسكو لمعرفة آلية التطبيق.. لكن ما زالت الصورة لم تتضح على حد قوله.

وأشار إلى أن إتاحة استيراد القمح بالجنيه المصرى، ستسهم فى تخفيف الضغط على الدولار، فضلاً عن مساهمته فى سرعة استيراد القمح بدلاً من انتظار تدبير الدولار اللازم لعملية الاستيراد.

وأوضح «السباعى»، أن الميزان التجارى للتبادل التجارى بين البلدين فى صالح الجانب الروسى، لكن السماح بالاستيراد بالجنيه سيدعم توجيه هذه السيولة الدولارية إلى أسواق أخرى، بجانب دعم سرعة توفير سلعة استراتيجية.

ولفت إلى معاناة مطاحن القطاع الخاص خلال النصف الثانى من العام الماضى، ما تسبب فى خفض معدلات إنتاج المطاحن ومصانع المكرونة وأخَّر عملية التجهيز استعداداً لشهر رمضان.

أدرج البنك المركزى الروسى بداية من 18 يناير الجارى الجنيه المصرى بخلاف 9 عملات أخرى، على قائمة عملاته الرئيسية.

وقالت نائبة رئيس الوزراء الروسى، فيكتوريا أبرامشينكو، فى تصريح لوكالة أنباء روسيا «ريا نوفوستى»، إنَّ بلادها تعمل مع مصر على صفقة لدفع ثمن القمح بالروبل الروسى، وذلك بعد صفقة ناجحة مع تركيا.

وأشارت إلى أن روسيا لم تعتمد بعد نظاماً مؤسسياً للتسوية بالعملات المحلية لكن يوجد اتجاه لذلك، وأن المركزى الروسى يفاوض بنوكاً مركزية أخرى لتطبيق آلية للتسوية المتبادلة ليس فقط لإمدادات الطعام.

وذكر بيان البنك المركزى الروسى، أن الجنيه المصرى سيضاف إلى عملات هى الدرهم الإماراتى، والبات التايلندى، والروبية الإندونيسية.

وهناك عملات أخرى سيتم تضمينها هى الدونج الفيتنامى والدينار الصربى والدولار النيوزيلندى واللارى الجورجى والريال القطرى، بجانب الجنيه المصرى.

وبموجب قرار المركزى الروسى، يستطيع أى مستورد مصرى من روسيا أن يدفع ثمن الصفقة بالجنيه المصرى أو الروبل الروسى، حسب السعر الذى وضعه البنك المركزى الروسى للجنيه والروبل.

«السلامونى»: الشراء بالجنيه يدعم توفير القمح بسعر جيد

وقال عبدالغفار السلامونى، وكيل غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات، إنَّ مصر تستورد 50% من احتياجاتها من روسيا، و30% من أوكرانيا، و20% من مناشئ متنوعة، واعتماد روسيا الجنيه المصرى، يعد خطوة جيدة وأفضل من التعامل بالدولار خصوصاً فى الوقت الحالى.

أوضح أن الشراء بالجنيه من جانب المستوردين والحكومة سيدعم توفير القمح بسعر جيد، إذ تقوم الحكومة حالياً، ممثلة فى وزارة التموين والتجارة الداخلية، بتوفير القمح من خلال البورصة السلعية.

وتم عقد نحو 13 جلسة تداول منذ بدء تشغيل البورصة السلعية، وطرح كمية تصل لنحو 320 ألف طن قمح روسى باستثناء جلسة واحدة تم خلالها طرح قمح ألمانى.

أكد «السلامونى»، أهمية توفير القمح من خلال البورصة السلعية ودورها فى إحداث توازن فى السوق واستقرار أسعار القمح.

«سعيد»: القرار يساعد على خفض أعباء الغرامات ورسوم «الأرضيات»

وقال محمد سعيد، رئيس شركة أفرى فيجن للصناعات الغذائية، إنَّ اعتماد الجنيه لدى المركزى الروسى سيساعد الشركات على توسعة نشاطها، وتيسير الاستيراد منها، وتقليل زمن الرحلة، بالإضافة إلى خفض الغرامات والأرضيات التى تتحملها الشركات؛ نتيجة تأخير تدبير الدولار، وبقائها فى الموانئ فترة طويلة.

وأشار إلى أن تقليل التكلفة سينعكس على توفير منتجات منافسة، تسهم فى التوسع بشكل أكبر فى أفريقيا خلال الفترة المقبلة بمنتجات المكرونة والدقيق.

وقال هشام النجار، نائب رئيس المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية، إنَّ قرار المركزى الروسى سيدعم زيادة حجم التبادل التجارى بين البلدين خلال الفترة المقبلة، لكن الإجراء يحتاج إلى توضيح آليات التطبيق.

كما يتوقع مجتمع الأعمال أن يقرر المركزى المصرى اعتماد الروبل لديه، خصوصاً بعد المناقشات المطولة التى أبرمها خلال العام الماضى.

أضاف «النجار»، أن هذه التطورات جاءت فى وقت مثالى بالنسبة للصادرات المصرية فى ظل انخفاض قيمة الجنيه أمام باقى العملات ليكسب أرضاً جديدة ويتوسع فى حصصه التصديرية، كما سيدعم زيادة صادرات الحاصلات الزراعية فى روسيا خلال السنوات المقبلة.

اقرأ أيضا: «اتحاد المستثمرين» يتوقع وفرة الدولار بعد تحديد روسيا سعراً لصرف الجنيه أمام الروبل

واظهرت بيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، ارتفاع قيمة التبادل التجارى بين مصر وروسيا لتصل إلى 2.14 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2022، مقابل 2.10 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2021 بنسبة ارتفاع بلغت 2.2%.

وسجلت الصادرات المصرية إلى روسيا 417.9 مليون دولار خلال النصف الأول من عام 2022، مقابل 346.5 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2021 بنسبة ارتفاع 20.7%.

وبلغت قيمة الواردات المصرية من روسيا 1.7 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2022 مقابل 1.8 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2021 بنسبة انخفاض 1.5%.

وقال المهندس على عبدالقادر، عضو مجلس إدارة جمعية المصدرين المصريين، إنَّ معادلة الجنيه مع الروبل مكسب لكلا الطرفين، ولا بد أن يتم العمل عليه بشكل سريع ووضع دراسة لاحتياجات السوق الروسى من جميع السلع والخدمات واللوجستيات ضمن الخريطة التصديرية لمصر.

ودعا إلى ضرورة تحقيق أكبر استفادة لمصر من اعتماد روسيا الجنيه المصرى وذلك من خلال تنظيم بعثات تجارية للتعرف على احتياجات السوق الروسى وتحديد المناسب لها من المنتجات المصرية، وفى الوقت نفسه جذب واستقدام شركات روسية فى المجالات المتميزة بها مصر لعمل زيارات للمصانع المصرية والمجالات والطاقات الإنتاجية المختلفة لسد حاجة السوق الروسى سواء من سلع أو مواد خام او سياحة.

وأوضح عادل طلبة، رئيس مجلس إدارة شركة «بيست فلاور»، أنه حتى الآن لم يتم الإعلان عن آلية تفعيل قرار اعتماد البنك المركزى الروسى للجنيه المصرى، مشيراً إلى أن القرار فى مجمله سيدعم زيادة التبادل التجارى بين البلدين.

وأكد «طلبة»، أهمية دراسة السوق الروسى جيداً ومعرفة السلع التى يحتاجها وتوفيرها، لافتاً إلى أن مصر يمكن أن توفر الخضراوات والفواكة بينما ستحصل على احتياجاتها من القمح بسعر جيد.

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://alborsaanews.com/2023/01/24/1624725